صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ٢٧ مايو ٢٠٢٣

مسؤول زراعي ينفي ارتفاع "الثوم والبطاطا" بسبب فتح التصدير ويحمّل التجار المسؤولية

نفى رئيس اتحاد الفلاحين التابع لنظام الأسد "أحمد إبراهيم"، بأنّ يكون ارتفاع سعر الثوم والبطاطا بسبب قرار التصدير الصادر عن حكومة النظام السوري، معتبراً أن سبب ارتفاع المادة هو التجار، علماً أن النظام يتخذ مثل هذه القرارات دعما لشخصيات تشكل الواجهة الاقتصادية له وتدر عليه عملية الاحتكار ورفع الأسعار إيرادات مالية طائلة.

وقال "إبراهيم"، إن سبب ارتفاع سعر الثوم ليس قرار التصدير كون القرار كان للثوم الأخضر وانتهى موسمه دون أن يُصدر منه أي كميات أيضاً، لافتا إلى أن السبب هو التجار التي تقوم بتخزين المادة وكذلك الإقبال من المواطنين تخوفا من ارتفاع أسعاره فيما بعد، وفقا لما أوردته وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

واعتبر المسؤول الزراعي ذاته أن سعر الثوم حاليا بحدود 4000 ليرة سورية باستثناء بعض الأنواع التي قد تكون وصلت لأرقام أعلى، لافتا إلى أن الفلاح يبع المحصول بسعر 2700 وهذا ما يحقق له ربحا مقبولاً، وقدر أن لإنتاج أفضل من السنوات السابقة ويكفي الحاجة المحلية، حسب تقديراته.

وحول ارتفاع سعر مادة البطاطا بشكل كبير في الأسواق المحلية ضمن مناطق سيطرة النظام بعد قرار حكومة نظام الأسد بالسماح بتصديرها قال رئيس اتحاد الفلاحين التابع للنظام "إنه لم يبدأ تصدير مادة البطاطا حتى الآن"، مدعيا أنه "هناك فائض ومن المادة وفي حال ارتفعت أسعارها سيتم إيقاف التصدير"، وفق تعبيره.

ولم يمض سوى أيام قليلة على موافقة نظام الأسد بالسماح بتصدير البطاطا والثوم حتى ارتفع سعر الثوم في الأسواق بشكل كبير، حيث تراوح سعر كيلو الثوم الأخضر بالمفرق ما بين 4 و5 آلاف ليرة بعد أن كان يباع قبل القرار ما بين 2000 و2500 ليرة سورية.

كما تراوح سعر كيلو الثوم البلدي الجاف نوع أول ما بين 9 و10 آلاف ليرة، على حين أن سعر كيلو البطاطا مازال شبه مستقر ويتراوح ما بين 2 و3 آلاف ليرة ولم يشهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد الموافقة على تصديره، وفق مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد.

ونوه رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية "محمد كشتو"، بأنه رغم صدور قرار بالسماح بتصدير الثوم إلا أنه لم يصدر إلى الخارج ولن يصدر، وكنا نتوقع أن يرتفع سعره لكن ليس بسبب التصدير وإنما نتيجة الطلب الزائد عليه من المواطنين خلال الفترة الحالية.

وقدر عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق "محمد العقاد"، أنه بعد السماح بتصدير الثوم والبطاطا منذ نحو 6 أيام لم يتم تصدير أي حبة من المادتين، وبين بأن الثوم الذي يباع بسعر 10 آلاف ليرة هو من النوع الناشف وعندما يكون جاف يقل وزنه وبالتالي يرتفع سعره.

ويذكر أن نظام الأسد يشرف على عملية الاحتكار ورفع الأسعار عبر شبكة من التجار والمستوردين والمنتجين بالتنسيق مع شخصيات اقتصادية نافذة، وكان أثار ظهور مادة البصل في صالات السورية للتجارة بشكل مفاجئ بعد قرار وزارة الاقتصاد بفتح باب استيراده، الكثير من إشارات الإستفهام.

وأكدت مصادر اقتصادية متطابقة بأن ذلك يعد دليلا على إشراف النظام على الاحتكار حيث أنه من المستغرب طرح البصل خلال فترة زمنية غير كافية أبداً لإجراء أية عملية استيراد من الأسواق الخارجية، وهو ما يعني بأنه كان هناك احتكار المادة من قبل التجار و بتواطؤ من وزارة التجارة الداخلية، من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

هذا وهاجم أمين سر جمعية حماية المستهلك بدمشق والخبير الاقتصادي "عبد الرزاق حبزة"، التجار في مناطق النظام، معتبرا أنهم يمارسون الاحتكار والاحتيال خلال تعاملاتهم التجارية مع المواطنين، كما حملهم مسؤولية غلاء الأسعار، وكان قدر أن 90% من السوريين نتيجة الغلاء باتوا يشترون بالغرامات، وأن الفجوة بين الفئات الاجتماعية الأقل دخلاً والأكثر دخلاً أصبحت كبيرة جداً بسبب ارتفاع نسبة الفقر.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ