مسؤول يهدد الصناعيين بالمرسوم 8 وآخر يقدر نسبة إنتاج الصناعة وسط سوريا ● أخبار سورية

مسؤول يهدد الصناعيين بالمرسوم 8 وآخر يقدر نسبة إنتاج الصناعة وسط سوريا

توعد "محمد الحلاق"، أمين سر غرفة صناعة دمشق التابعة للنظام، الصناعيين مطالبا إياهم بتقديم بيان تكلفة لكل منتجاتهم لاعتمادها، فيما قدر مدير الصناعة في حمص "بسام السعيد"، بأن منشأة حمص الصناعية والحرفية تعمل بنسبة 40 بالمئة من طاقتها الإنتاجية بسبب نقص المحروقات، وفق تعبيره.

وشدد "الحلاق"، على تقديم بيان كلفة المنتج خلال اجتماع ضم عدة شخصيات موالية بينهم محمد مولوي خازن الغرفة، وسط مزاعم السعي لوضع معايير جيدة في صناعة الورق الصحي وتحقيق منتجات ذات جودة عالية لتأمين المتطلبات المحلية بأسعار مناسبة حتى تلبي الاحتياجات المتنوعة.

وهدد المسؤول ذاته الصناعيين بالملاحقة وفقاً لأحكام المرسوم رقم 8 الذي يتضمن عقوبات مشددة، بحال عدم تقديم بيان التكلفة أو في حال طرح المنتجات بالأسواق قبل الحصول على السجل الصناعي الدائم ومطابقة المنتج للمواصفات.

وصرح مدير الصناعة لدى نظام الأسد في حمص "بسام السعيد"، بأن المنشآت الصناعية والمعامل في المحافظة، تعمل بنسبة تشغيل 40 بالمئة فقط من طاقتها الإنتاجية وذلك بسبب التقنين القاسي للتيار الكهربائي والنقص في المشتقات النفطية اللازمة لعمل تلك المنشآت، إضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج وضعف القوة الشرائية وعدم وجود أسواق تصديرية كافية للمنتجات المحلية.

وذكر أن إجمالي المنشآت الصناعية والحرفية المسجلة على قيود مديرية الصناعة بحمص بلغ 10740 منشأة منها 6040 منشأة صناعية وحرفية عاملة عادت إلى العملية الإنتاجية بشكل فعلي وتشكل نسبة 56 بالمئة من مجموع عدد المنشآت، حسب تقديراته.

مشيراً إلى أن إجمالي عدد المنشآت الصناعية والحرفية التي ما زالت قيد الترميم حالياً تمهيداً لإعادة إقلاعها وصلت إلى 4167 منشأة وهي تشكل نسبة 39 بالمئة من مجموع تلك المنشآت، بينما يبلغ عدد المنشآت الصناعية والحرفية التي ما زالت خارج الخدمة حتى تاريخه على مستوى المحافظة 533 منشأة وهي تشكل نسبة 5 بالمئة فقط من مجموع تلك المنشآت.

وزعم بأنه على الرغم من الصعوبات ومعوقات العمل التي تواجه الصناعيين بحمص، إلا أن القطاع الصناعي يشهد تعافياً واضحاً وملحوظاً يوماً بعد يوم، لافتاً إلى أن هذا التعافي ساهم فيه جملة الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها لتشجيع الصناعيين والحرفيين ومنها مرسوم إعفاء المواد الأولية من الرسوم، في إشارة إلى مرسوم إعلامي صادر عن الإرهابي "بشار الأسد"، بهذا الشأن.

وكشفت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن تقدم عدد من أصحاب مناشر الحجر الواقعة شرق خان العسل في حلب بشكوى يشرحون واقعهم الحرفي في تلك المنطقة، وذلك مع توقف مناشر الحجر عن العمل بسبب عدم توفر الطاقة، وسط تجاهل النظام ومزاعم الأخير بعودة أكثر من 19 ألف منشأة صناعية بحلب للإنتاج منها 810 في الشيخ نجار بحلب.

واشتكى "تيسير دركلت"، رئيس منطقة العرقوب الصناعية في حلب، من صعوبة التصدير الشديدة التي يواجهونها في ظل الإجراءات والتعقيدات الحكومية المتبعة، من تحويل الأموال، وتوثيق العقود، والكفالات، ويحدث ذلك بينما أن الصناعة السورية في أشد الحاجة للدعم.

وذكر "دركلت"، أن التصدير قبل 2011 كان يتم إلى 24 دولة، أما اليوم فالصادرات لا تكاد تذكر، معتبرا المشكلة موجودة لدى حكومة النظام التي تستمع إلى هموم ومشكلات الصناعيين ورغم أنهم يقدمون مجموعة حلول مع المشكلة التي يطرحونها، إلا أن الاستجابة تكاد تكون معدومة.

ويرى الصناعي "غياث عبد السلام"، أن المواد تكلف ضعف ثمنها (مالياً وشحناً وضرائب)، وجميع مقاسات المواد الأولية مفقودة في البلد، ولا توجد بضاعة تخدم الصناعة فلا صاج ولا كروم ولا مسننات ولا نحاس، وإذا وجدت فسعرها غال، وهذا سبب من أسباب ارتفاع أسعار المنتجات.

وسلّط تقرير صحفي الضوء بالأرقام على تراجع الصناعة في محافظة حلب بشكل كبير في ظل تزايد إغلاق عدد من المنشآت الصناعية وهجرة الصناعيين من المحافظة، فيما نقل موقع إعلامي موالي لنظام الأسد تصريحات عن معاون مدير الصناعة بحلب "خلف شواخ"، تحدث خلالها بأن هناك تفاؤل بتحسن واقع الصناعة مع الوعود بحل مشكلة الكهرباء.

وأشار التقرير إلى أن بيئة العمل غير المريحة ضمن ظروف اقتصادية تعد الأقسى تسببت في إغلاق منشآت وهجرة صناعيين بعد تجاهل أصواتهم المطالبة بتأمين مستلزمات الإنتاج وضمان الاستمرار في تشغيل المعامل ولو بطاقات أقل، لكن التجاهل ظل سيد الموقف مع زيادة الضغوط على الصناعة برفع تسعيرة الكهرباء والمواد الأولية والمحروقات وغيرها.

ويشهد قطاع الصناعة بمناطق سيطرة النظام معوقات عدة يتجاهلها نظام الأسد، لا سيما مع ارتفاع أسعار وندرة المواد النفطية، فضلا عن غياب الكهرباء، يجد الصناعيون صعوبة في تدوير عجلات الإنتاج، ما دفع العديد من القطاعات إلى الإغلاق الكامل، ما انعكس سلبا على الصناعة والأيدي العاملة، فيما يتجاهل نظام الأسد حتى ظاهرة الهجرة وصولا إلى نفي وجودها أساساً.