منها الأدوية .. اقتصادي يعلق على غش المنتجات: حلاً للمصنع ومشكلة للاقتصاد ● أخبار سورية

منها الأدوية .. اقتصادي يعلق على غش المنتجات: حلاً للمصنع ومشكلة للاقتصاد

سلط تقرير صحفي الضوء على انتشار واسع للمواد المغشوشة وشبه التالفة مع تنوع صنوفها حتى وصلت إلى الأدوية والعقاقير الطبية في مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي وصفه الخبير الاقتصادي لدى نظام الأسد "إبراهيم قوشجي"، بأنه قد يكون إنتاج المواد الرديئة حلاً على مستوى المصنع أو المعمل، ولكنه مشكلة كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي.

ونقل التقرير الصادر عن وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد شكاوى من انتشار كبير لمواد مجهولة وعديمة الفعالية، في الأسواق المحلية وتشمل، المنظفات وسوائل الجلي ومساحيق الغسيل والمعقمات، ولا تقتصر على المنظفات فقط، بل هناك المواد الغذائية كالأجبان والألبان، وحتى الأدوية بكافة أنواعها.

وذكر أنه يجب على المواطنين شراء 3 علب من الدواء كي يشعر بالتحسن بدلاً من علبة واحدة، ويجب أن تتناول 3 حبات دفعة واحدة بدلاً من حبة واحدة، مع عدم وجود فعالية للأدوية المصنعة من قبل المصانع في مناطق سيطرة النظام، في ظاهرة تتفاقم بشكل كبير وملح وملحوظ على مختلف المستويات.

وعلّق الاقتصاد بالجامعة الوطنية بحماة "إبراهيم قوشجي"، في حديثه لصحيفة موالية على الظاهرة بقوله، إنه "مع انخفاض متوسط دخل الفرد وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتناقص الطلب على السلع الضرورية، اتجهت بعض المصانع لتخفيض تكاليفها، من خلال تغيير مواصفات المنتجات والتقليل من المادة الفعالة.

وأضاف، أن "من الممكن أن يكون هذا الإجراء حلاً على مستوى المصنع أو المعمل، ولكنه مشكلة كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي، فالمنتجات بمواصفات ضعيفة الفائدة سوف تشكل عبئاً كبيراً على المستهلك، فبعض المنظفات والأدوية والأغذية غير فعالة، ما يضطر المستهلك صاحب الدخل المحدود إلى إعادة شراء المنتجات نفسها لأكثر من مرة.

واعتبر أن الأخطر من ذلك هو تغيير مواصفات المنتجات بهدف الحفاظ على نسب ربحية عالية، تخرج المنتجات الوطنية من مفهوم المنافسة للحصول على حصة سوقية أكبر، لمفهوم احتكار القلة ما يزيد الأمر تعقيداً. وليكن معلوماً أن الكثير من المنتجات الأساسية والضرورية المحلية، أصبحت أغلى من أسعارها في السوق العالمية وبمواصفات رديئة.

وكانت كشفت مصادر إعلامية موالية عن قرار صادر عن وزارة التجارة الداخلية لدى النظام يقضي بالسماح بتصنيع منتجات "أشباه الألبان والأجبان"، رغم الحظر السابق ما اعتبر تشريعاً للغش ويعكس مدى تدهور الوضع المعيشي، ورغم مزاعم التراجع عن القرار إلا أنه لا يزال معمولا به في مناطق سيطرة النظام.

وتجدر الإشارة إلى أن تموين النظام كثفت خلال الآونة الأخيرة في الإعلان عن ضبط مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية في عدة محافظات أبرزها أسواق دمشق وحلب ودرعا وحمص ودير الزور، وذلك في محاولات يائسة لتبرير غياب الرقابة وفلتان الأسعار التي تعد من الظواهر المنتشرة بمناطق النظام.