مع تزايد التقنين الكهربائي .. إيران تستعد لتوقيع عقد جديد بشأن محطة حلب الحرارية ● أخبار سورية

مع تزايد التقنين الكهربائي .. إيران تستعد لتوقيع عقد جديد بشأن محطة حلب الحرارية

قالت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد إن شركة "مبنا" الإيرانية تستعد لتوقيع عقد مع وزارة الكهرباء في حكومة النظام السوري لتأهيل 3 مجموعات بمحطة حلب الحرارية، فيما تتزايد ساعات التقنين الكهربائي على المواطنين واعتبر الخبير الاقتصادي سنان ديب، بأن مشكلة الكهرباء ثاني أكبر مشكلة يعانيها السوريون بعد الغلاء المعيشي.

وحسب المصادر فإن الفترة القريبة المقبلة ستشهد توقيع عقد إعادة تأهيل المجموعات الثانية والثالثة والرابعة ـ باستطاعة إجمالية 600 ميغا واط في محطة توليد حلب الحرارية، وأضافت أن الشركة التي ستوقع معها وزارة الكهرباء العقد هي شركة مبنا الإيرانية صاحبة الخبرة والاختصاص في هذا المجال، وفق تعبيرها.

وذكرت أن الشركة الإيرانية ذاتها سبق لها قبل أسابيع من الآن من إعادة تأهيل المجموعة الخامسة ووضعها رسمياً في الخدمة، والعمل حالياً في المراحل الأخيرة تقريباً على وضع المجموعة الأولى استطاعة 200 ميغا واط  من هذه المحطة “محطة حلب الحرارية بالخدمة قبل نهاية العام الحالي.

وقدرت أن الاستطاعة الاسمية للمجموعات الخمسة في محطة توليد حلب الحرارية العاملة على مادة الفيول تصل إلى 1056 ميغا واط، وكان كشف وزير الكهرباء "غسان الزامل"، عن توقيع عقد لإنتاج 300 ميغا عبر الطاقة الشمسية مع شركة إماراتية وسيتم البدء بالتنفيذ فعلياً خلال فترة قريبة.

وتحدث عن توجه الوزارة لإصدار قانون جديد للطاقات المتجددة والذي سيتم عرضه على مجلس وزراء النظام قريباً لمناقشته وتحويله إلى مجلس التصفيق وذكر أنّ التعديلات التي جرت تسمح للوزارة بشراء الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة حتى 300 ميغا على الخط الواحد من شبكتي النقل والتوزيع.

وكانت نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد تصريحات عن وزير الكهرباء "غسان الزامل"، أكد خلالها أنه لم يكن يعرف بأن جدول التقنين في اللاذقية 4.5 قطع و1.5 ساعة وصل، حيث قال إن مسؤول الكهرباء بالمحافظة أخبره بأن التقنين 2 وصل بـ 4 قطع، ما أثار جدلا متصاعدا وتصاعد التعليقات التهكمية على التصريح الأخير.

وبعيدا عن وعود النظام الكاذبة حول تحسن وضع الكهرباء تعود المهن والحرف القديمة والتراثية إلى الواجهة مع غياب التيار الكهربائي حيث استطاع النظام دفع السوريين إلى العودة مئات السنين إلى الخلف ومن بين هذه الأدوات "مكواة الجمر".

وعلّق الخبير الاقتصادي "سنان ديب"، على الظاهرة بقوله إن العديد من الجبهات تقف في وجه أصحاب المهن أولها جبهة الركود والكساد الاقتصادي وثانيها انصراف الناس عنها إلى ما وفرته التكنولوجيات الحديثة من بدائل، وثالثها تخلي أكثر العاملين في هذا القطاع عن مهنهم التقليدية بحثاً عن مصادر أوفر وأيسر للرزق.

لافتاً إلى وجود مهن ازدهرت وعادت إلى الواجهة بقوة، ومنها مهنتا إصلاح السجاد وتبييض الأواني النحاسية، وترميم اللوحات الفنية القديمة التي كانت موجودة في البيوت ولكن معظم هذه المهن لا تحتاج إلى كهرباء بحكم أنها تصنع باليد، وأضاف بأن مشكلة الكهرباء هي ثاني أكبر مشكلة يعانيها السوريّون بعد الغلاء المعيشي، ولا حديث لهم اليوم غير هاتين المشكلتين، الكهرباء وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن هناك تأثير سلبي على أصحاب الحِرف التي تعتمد على الكهرباء في دمشق، يأتي من الانقطاع المستمر الذي يتسبب بتوقف أعمالهم ويعرّضهم لخسائر مادية كبيرة، بالمقابل يعزو المسؤولون في نظام الأسد الانقطاع المتكرر إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحمل على المنظومة الكهربائية.

وقبل أيام نقل موقع مقرب من نظام الأسد شكاوى من سكان وحرفيي مدينة بانياس بريف طرطوس حول زيادة ساعات التقنين الكهربائي، فيما يواصل إعلام النظام مزاعم تأهيل محطات التوليد وسط تقديرات بزيادة نسبة الخطوط الذهبية المعفاة من التقنين بنسبة 100% عن العام الفائت.

يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.