مع تفاقم أزمة السكر .. صحة النظام تطلق حملة بعنوان "لا تحليها زيادة" ● أخبار سورية

مع تفاقم أزمة السكر .. صحة النظام تطلق حملة بعنوان "لا تحليها زيادة"

أطلقت وزارة الصحة التابعة لنظام الأسد ما قالت إنها حملة توعية صحية حول مضار السكر الأبيض، تزامناً مع اليوم العالمي لمرضى السكري، وأثار توقيت الحملة ردود متباينة معظمها ساخرة مع المعاناة الكبيرة التي يتكبدها المواطن السوري للحصول على مادة السكر وسط غلاء أسعارها بشكل كبير.

وقالت وكالة أنباء النظام الرسمية "سانا" إن الحملة بعنوان "لا تحليها زيادة"، وتشمل إقامة فعاليات مجتمعية ومحاضرات تثقيفية وتوزيع نشرات إرشادية حول مضار السكر الأبيض على الصحة العامة وضرورة اتباع نمط حياة صحية للوقاية من الأمراض.

وزعمت بأن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي المتعلق بمضار الإفراط بتناول السكر الأبيض، والفوائد المكتسبة بالإقلاع عنه، إضافة إلى أهمية تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عن العادات الصحية والتغذوية، وفق تعبيرها.

ونقلت عن "زهير السهوي"، مدير الأمراض السارية والمزمنة قوله إن الحملة تأتي ضمن حملات التوعية الدورية الهادفة التي تطلقها الوزارة للوصول إلى مجتمع صحي، وتسليط الضوء على العادات الغذائية غير الصحية التي يمارسها معظم أفراد المجتمع وأهمية الابتعاد عنها.

وحسب "رزان الطرابيشي" مديرة الرعاية الصحية الأولية فإن دور وزارة الصحة لا يقتصر على العلاج فقط بل لها الدور الأكبر في التوعية والتثقيف الصحي والوقاية من الأمراض، موضحة أن الحد من تناول السكر يمنح الشخص جهازاً مناعياً أقوى وأكثر فاعلية في مواجهة الأمراض.

واختتمت وكالة أنباء النظام الإعلان المثير للجدل مع توصيات قالت إنها صادرة عن منظمة الصحة العالمية حول استهلاك السكريات الحرة في النظام الغذائي بشكل مباشر أو غير مباشر، وطالما يثير نظام الأسد سخرية حول حساب السعرات الحرارية اللازمة للمواطن السوري.

وفي هذا السياق قال وزير التجارة الداخليّة لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، مؤخرا إن الوزارة حددت المواد الأساسية وكم يستهلك الفرد منها خلال فترات زمنية محددة، وذلك في منشور تحدث خلاله عن "علاقة السعرات الحرارية بوزارة التجارة الداخلية"، الأمر الذي أثار ردود تنوعت بين الانتقادات والسخرية.

وحسب "سالم"، فإنّ برنامج الغذاء العالمي يقوم بتحديد عدد الحريرات التي يجب على كل مواطن الحصول عليها لكي يعيش حياة صحية، لكي تمّن له تنوعا صحيا، في حين قال إن الهدف الأول للوزارة أن تؤمّن تلك المواد الأساسية للمواطنين بما يمكنهم من الحصول عليها بغض النظر عن دخلهم. 

وقبل أيام قرر نظام الأسد رفع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية بينها السكر الذي حدد الكيلو للمستهلك بسعر 4600 ليرة سورية علما أن السعر الحقيقي في السوق المحلية يصل إلى 6 آلاف ليرة سورية، فيما يزعم نظام الأسد بيع الكيلو بسعر ألف ليرة في الصالات التموينية لكنه غير متوفر.

وفي مارس/ آذار من العام 2021 الماضي، أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام عن إطلاق حملة تحت مسمى "تحدي أسبوع بلا سكر"، الأمر الذي نتج عنه موجة من ردود الفعل الساخرة حول الإعلان، وتزامن إطلاق الحملة مع غلاء كبير للمواد الغذائية لا سيّما مادة السكر التي تباع عبر صالات النظام التجارية كمواد مقنعة نظراً للنقص الحاد وعدم توفرها.

وبحسب "أحمد ضميرية"، مدير المشافي في وزارة صحة النظام فإن الحملة تأتي ضمن مشروع صحي طويل المدى ضمن برامج لعادات غذائية غير صحية وستبدأ بأضرار السكر الأبيض وأهمية الابتعاد عنه، وأثار الإعلان سخرية واسعة على مواقع التواصل لا سيّما وأن المادة غير متوفرة اساساً.

هذا ويأتي تجدد إعلان صحة النظام حول مقاطعة وتقليل استهلاك السكر تزامناً مع تفاقم الأزمات الاقتصادية الخانقة وتدهور الاقتصاد والمعيشة فيما يتجاهل نظام الأسد كل ذلك ويكرر عبر واحدة من وزارته التي من المفترض تأمينها للخدمات الصحية الغائبة إعلان حملات مثيرة للجدل والسخرية وبعيدة عن هدفها المعلن، ويرى متابعون بأنها إعلامية بالدرجة الأولى وقد تكون للفت الأنظار عن واقع تدهور المعيشة بمناطق سيطرة النظام.