خبير اقتصادي يسأل "أين تذهب الضرائب؟" .. وصحفي موالٍ: "نعلن إفلاسنا" ● أخبار سورية

خبير اقتصادي يسأل "أين تذهب الضرائب؟" .. وصحفي موالٍ: "نعلن إفلاسنا"

نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية عن الخبير الاقتصادي "عمار يوسف"، أبدى خلالها استغرابه من ذوبان الأموال الضخمة التي تحقق كضرائب وغرامات، حيث تصل المخالفات إلى نصف مليون ليرة على محطة وقود واحدة، فيما أعلن الصحفي الداعم للأسد "زياد غصن"، عن إفلاس سكان مناطق سيطرة النظام متوقعا وصول نسبة حالة الإفلاس إلى 95 بالمئة.

وطرح "يوسف"، تساؤلات من قبيل، أين تذهب الضرائب التي تأخذها الحكومة؟ و"ماذا يذهب لجيب المواطن منها؟"، مشيرا إلى حالة الفشل في تحسين الواقع وعدم إيجاد حلول، موضحا أن اللعب بحوامل الطاقة يؤدي إلى شلل في معظم قطاعات البلاد على سيما على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف، "إذا رفع الدعم عن كل شيء لايجوز الاقتراب من الخبز، ألا يوجد عقلاء؟ معتبرا أن آخر مسمار دق بالنعش هو رفع البنزين، وما يحدث اليوم يؤدي إلى نزع البيئة الحاضنة للدولة من الدولة نفسها، وقدر أن التسعير الحقيقي في السوق على دولار بسعر 15 ألف ليرة سورية.

في حين أقترح الصحفي الداعم للأسد "زياد غصن" على حكومة النظام أن تكلف جهة ما لديها لتقبّل طلبات الأخوة المواطنين الراغبين بإعلان إفلاسهم، وأن تحدد المسؤوليات والواجبات التي تترتب على المواطنين المفلسين من جهة، وعلى الحكومة من جهة أخرى.

ولفت إلى أن السواد الأعظم من المواطنين أنفقوا ما ادخروا على مدى عقود وسنوات، باعوا ممتلكاتهم وحليهم الذهبية، شدوا حزام التقشف إلى درجة الاقتراب من الموت، وقفوا على أبواب الجمعيات الخيرية، واضطروا إلى عمل كل شيء، ومع ذلك لم يلح في الأفق ذلك الانفراجُ المنتظر.

وتابع، يكفي أن تقر الحكومة بنتائج مسح الأمن الغذائي، لتستنتج أن 55% من السوريين هم في حالة إفلاس مادي كبير، و40% سيصلون قريباً إلى هذه النتيجة، وخلص إلى أن الحكومة لم تستجب لهذا الاقتراح، لأنها ستكون أمام رأي شعبي يصادق على القناعة المترسخة بأن سياساتها كانت وبالاً على المواطنين.

وفي تصريحات إعلامية أخرى قدر "غصن"، أن سعر صفيحة البنزين 95 في لبنان قبل يومين أصبح  552 ألف ليرة لبنانية، أي حوالي 21 دولار بناء على سعر صرف الدولار لدى شركات الصرافة البالغ حوالي 26200 ليرة على سعر السوق السوداء يصبح 17 دولار تقريباً.

وأضاف، على هذه الحالة، فإن سعر ليتر البنزين 95 ( وليس 90) بالليرة السورية يصبح حوالي 2940 إذا اعتمدنا سعر صرف المركزي البالغ 2800 ليرة... اما اذا دخلت سوق السوداء ضمن الحسابات فهناك كلام آخر إلى حد ما، وفق تعبيره.

وفي سياق منفصل زعمت رانيا أحمد معاون وزير الاقتصاد عدم وجود احتكار في الاقتصاد السوري، وتحدثت عن وصول عدد طلبات المتقدمين للاستفادة من برنامج إحلال بدائل المستوردات، إلى 57 طلباً، موضحة أن ذلك تمّ وفقاً للمستوى الأول الذي يعمل به البرنامج والخاص بإقامة أو تأسيس منشآت جديدة

بالمقابل أكد الباحث الاقتصادي "قحطان إبراهيم"، أن تعديل برنامج إحلال بدائل المستوردات، بات أمراً مهماً وضرورياً جداً، إذا ما أردنا فعلاً تحقيق أهدافه المعلنة وذكر أن البرنامج بصيغته الحالية احتكاري ويمنع المنافسة، وأن المستفيد الأوحد منه هم أفراد شركات فردية بجنيهم للمليارات.

وسجلت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيّما الخبز والمحروقات والخضار والفاكهة مستويات قياسية جديدة، وتزامن ذلك مع تصاعد التبريرات التي يصدرها إعلام النظام وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.