"إمداد" تلغي الرسوم المالية على مهمات نقل المحروقات من شمال حلب إلى "الغزاوية" ● أخبار سورية

"إمداد" تلغي الرسوم المالية على مهمات نقل المحروقات من شمال حلب إلى "الغزاوية"

كشفت مصادر محلية عن إلغاء شركة "إمداد" للمحروقات بمناطق ريف حلب الشمالي، الرسوم المالية المترتبة على مهام نقل المحروقات من شمالي حلب إلى معبر الغزاوية، ما قد يسهم في انخفاض أسعار المحروقات في محافظة إدلب التي تعيش في ظل أزمة شح وغلاء الوقود.

واعتبرت المصادر أن هذه المبادرة تهدف إلى إيصال المحروقات بأقل الأسعار إلى السكان في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في حين تجددت المطالب بإلغاء كل الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع المحروقات من قبل "هيئة تحرير الشام"، على المعابر الخاضعة لسيطرتها، والتي من شأنها أن تساهم في خفض الأسعار بنسبة كبيرة.

وطالب ناشطون باتخاذ إجراءات مماثلة سعياً إلى تخفيف معاناة الأهالي في ظل قدوم فصل الشتاء، وتتركز المطالب على الوقوف على موضوع المحروقات و دخوله من معبر الغزاوية دون أي رسوم ومبالغ مالية تزيد من رفع سعر المحروقات وتعزز الاحتكار بشكل كبير.

وقالت مصادر محلية مؤخرا إن مجلس إعزاز المحلي يفرض رسوماً مالية على سيارات الوقود في "ساحة المازوت" التي تعمل بالمنطقة ومنها يتجه إلى محافظة إدلب ونفت علاقة "الفيلق الثالث" بالترسيم في هذه الساحة، وفق تعبيرها.

وتشير معلومات إلى فرض الجيش الوطني رسوم ومبالغ مالية على السيارات العاملة في المنطقة إذ أن عدة حواجز تابعة للجيش الوطني بريف حلب الشمالي الشرقي تفرض إتاوات على السيارات المحملة بالمحروقات.

ويأتي ذلك مع اشتداد أزمة المحروقات في إدلب، وذكرت مصادر محلية أن عدد من سيارات نقل المحروقات عزفت عن العمل نتيجة الرسوم والضرائب المفروضة عليها لا سيّما في معبر الغزاوية وتقدر بنحو 30 دولار أمريكي على البرميل الواحد.

وفي مطلع شهر تشرين الثاني الجاري، أصدرت شركة "إمداد" للمحروقات بمناطق ريف حلب الشمالي، بياناً أكدت فيه استعدادها المساهمة بحل أزمة الوقود المتفاقمة في محافظة إدلب وريف حلب الغربي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة "تحرير الشام" شمال غربي سوريا.

ورجحت الشركة بأن أزمة المحروقات بإدلب وريف حلب الغربي، يعود إلى احتكار سوق المحروقات، وفرض حواجز ورسوم كبيرة على دخول صهاريج المحروقات القادمة من مناطق سيطرة الجيش الوطني إلى إدلب، حيث يصل سعر برميل المازوت إلى نحو 150 دولار أمريكي، حسب تقديراتها.

وقالت إنها على استعداد تام لتأمين المازوت وإيصاله إلى معبر الغزاوية غربي حلب، وحددت الأصناف القادرة على تأمينها وهي "مازوت معالج بنوعية جيّدة جدّاً للسيارات، سعر البرميل بـ 115 دولار"، و"مازوت عسلي جيّد للتدفئة، سعر البرميل 85 دولار"، واعتبرت أن هذا السعر مناسب جدا، وفق نص البيان.

ونوهت شركة المحروقات ذاتها إلى أن مادتي الغاز والبنزين مصدرهما تركيا وتدخلان مباشرة عبر معبر باب الهوى، وأنّ المازوت المعالج والمكرر مصدره حراقات ترحين بريف حلب الشرقي، ويأتي ذلك مع تفاقم أزمة المحروقات والطوابير أمام محطات الوقود في عموم مناطق إدلب.

وجددت حكومة "الإنقاذ" التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، الوعود الإعلامية حول حل أزمة المحروقات دون بوادر حقيقية، كما لم تعلق الحكومة على عرض شركة إمداد العاملة في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي لتزويد مناطق إدلب بمادة المازوت بأسعار محددة.

وشركة "إمداد" تصف نفسها عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي بأنها شركة إنتاجية خدمية تعمل على توفير الفيول الخام وتكريره وتوزيعه، وتنشط الشركة المشار إليها في مناطق سيطرة الجيش الوطني بريفي حلب الشمالي والشرقي، ويرى نشطاء بأن اقتراح الشركة الأخير لا يسهم في حل أزمة الغاز والبنزين.

وارتفعت أسعار المحروقات محافظة إدلب وريفها شمال غربي سوريا، بنسبة كبيرة وذلك وسط انتشار الطوابير وحالات الازدحام الشديد على محطات الوقود في عموم مناطق إدلب، في ظل غلاء أسعار المحروقات وندرة وجودها لا سيّما مادتي البنزين والغاز المنزلي.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أسعار المحروقات حيث سجل سعر ليتر البنزين المستورد 1.285 دولار أمريكي، والمازوت المستورد 1.078 دولار أمريكي، والمازوت المحسن 0.671 دولار أمريكي، والمازوت المكرر 0.586 دولار أمريكي، أما أسطوانة الغاز المنزلي 12.140 دولار أمريكي، مع وجود أسعار أعلى من ذلك بكثير.

وأثرت أزمة المحروقات على كافة مناحي الحياة ومختلف الأنشطة الاقتصادية المنهكة أصلاً، وسط حالة من الغضب المتصاعد بين الأوساط الشعبية التي تطالب "تحرير الشام" وحكومة "الإنقاذ" التابعة لها، بتحمل مسؤولياتهم، وتأمين كفاية المنطقة من المحروقات باعتبارها مواداً أساسية.

هذا وخلقت القرارات الغير مدروسة لـ "حكومة الإنقاذ"، الذراع المدنية لـ "هيئة تحرير الشام"، أزمة محروقات كبيرة في مناطق إدلب وريفها، وانتشرت طوابير السيارات والدراجات النارية لمسافات على محطات الوقود، مع حالة شلل كبيرة شهدتها المنطقة، دون وجود مبررات حقيقية لسبب هذه الأزمة.