دراسة تؤكد "قانونية" تمديد إدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود دون الحاجة لقرار مجلس الأمن
دراسة تؤكد "قانونية" تمديد إدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود دون الحاجة لقرار مجلس الأمن
● أخبار سورية ١٩ ديسمبر ٢٠٢٢

دراسة تؤكد "قانونية" تمديد إدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود دون الحاجة لقرار مجلس الأمن

أعدت منظمة "غارنيكا 37" الإنسانية، دراسة أكدت فيها "قانونية" تمديد إدخال المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا، دون الحاجة لقرار من مجلس الأمن الدولي، في الوقت الذي توصل فيه روسيا ابتزاز المجتمع الدولي من خلال ملف المساعدات الإنسانية للسوريين.

وقالت الدراسة إن تعرض قوافل المساعدات للقصف، دفع المجلس عام 2014 لتبني قرار يردع أطراف النزاع، وبينت أن الصيغة التي تدخل فيها المجلس جعلت للقرار وزناً سياسياً قوياً أوقف الاعتداءات على القوافل.

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة "التحالف الإغاثي الأمريكي من أجل سوريا" وأحد المشرفين على الدراسة، ياسر تبارة، أن "الظروف العشوائية والمبهمة في الشمال السوري، دفعت مجلس الأمن للتدخل في 2014، لإدخال المساعدات إلى المنطقة"، وفق موقع "عنب بلدي".

وقال تبارة، إن خريطة السيطرة في الشمال السوري أصبحت أكثر وضوحاً في الوقت الراهن، ما جعل الوكالات الأممية قادرة على التعامل مع الجهة المسيطرة على معبر باب الهوى لتمرير المساعدات.
ولفت تبارة، إلى أن التقارير تؤكد عجز النظام عن تغطية الاحتياجات من خلال المساعدات عبر الخطوط، ما يجعل المساعدات عبر الحدود ضرورة لضمان حق الحياة لسكان شمال غربي سوريا، إلا في حال أثبت النظام قدرته على تمرير المساعدات بذات الفعالية.


وسبق أن قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن مجرد قبول المجتمع الدولي بخضوع المساعدات الإنسانية للابتزاز، هو شرعنة واضحة لاستخدام المساعدات كسلاح، مؤكدة أنه لا يمكن القبول باستمرار الابتزاز في ملف المساعدات رغم وجود إطار قانوني يعطي الأمم المتحدة الحق في إدخال المساعدات من خارج مجلس الأمن.

ولفتت المؤسسة إلى تفاقم معاناة السوريين مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، وغياب مقومات الحياة وخاصة في المخيمات وتهديد مرض الكوليرا حياة السكان، واستمرار هجمات النظام وروسيا، في وقت تتراجع فيه الاستجابة الإنسانية، مع اقتراب انتهاء تفويض تمديد إدخال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر الحدود.

وأكدت أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في سوريا، هي انعكاس لغياب الحل السياسي وتجاهل المجتمع الدولي لتطبيق قرار مجلس الأمن “2254” والمسارات المضللة التي من شأنها خلق عطالة سياسية تحول دون تحقيق تطلعات السوريين في مشروع التغيير ومسارات العدالة ووقف انتهاكات نظام الأسد الممنهجة.

وسبق أن دعت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إلى تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من خلال معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

ولفت دوجاريك إلى أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيقدم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاحتياجات الإنسانية قبل اتخاذ قرار بشأن تمديد الآلية، في موعد أقصاه 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وأكد المسؤول الأممي، ثبات موقف الأمم المتحدة بشأن ضرورة تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي شيء أن يحل محل تلك المساعدات.

وسبق أن قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن المساعدات الإنسانية عبر "خطوط التماس" غير كافية ولايمكن العمل بها، وشدد الفريق على أن تلك المساعدات الإنسانية غير كافية ولايمكن العمل بها، ويتوجب على المجتمع الدولي إيجاد الحلول اللازمة قبل انتهاء مدة التفويض الحالي وخاصةً مع اقتراب انتهاء الآلية الحالية والاقتصار فقط على التصريحات بضرورة استمرار الآلية دون وجود أي تحركات جدية للعمل على تمديد القرار أو إيجاد بدائل عنه خلال الفترة القادمة.

وكان اعتمد مجلس الأمن، في 12 يوليو/ تموز الماضي، قرارا بتمديد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، لمدة 6 أشهر، وأخفق المجلس في اعتماد مشروع قرار نرويجي ـ أيرلندي مشترك يدعو لتمديد التفويض الأممي لعام كامل بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع صدوره.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ