بين التوريدات وتخفيض المخصصات.. فشل التسجيل على "مازوت التدفئة" والنظام ينشغل بشتاء أوروبا ● أخبار سورية

بين التوريدات وتخفيض المخصصات.. فشل التسجيل على "مازوت التدفئة" والنظام ينشغل بشتاء أوروبا

كشفت مصادر مقربة من نظام الأسد عن تخفيض مخصصات البنزين للمحطات في ريف دمشق بنسبة 35% خلال شهر أيلول الجاري، تزامنا مع إعلان وصول توريدات جديدة لميناء بانياس النفطي، وعقب أيام من إعلان النظام التسجيل على مازوت التدفئة نقلت مواقع موالية شكاوى حول آليات التسجيل وسط أعطال وتوقف لفترات طويلة، فيما ينشغل نظام الأسد عبر الإعلام والشخصيات الموالية بالحديث عن الشتاء في أوروبا وأزمة الطاقة عالميا.

وفي التفاصيل قال موقع مقرب من نظام الأسد إن مع إعلان بدء التسجيل على مازوت التدفئة للموسم الحالي سارع المواطنين للفوز بحصتهم المقننة 50 ليتراً وحجز دور على المنصة، إلا أن جميع الطرق خارج تطبيق "وين"، للتسجيل مغلقة واقتصرت حالات التسجيل على من يحمل أجهزة حديثة مع محاولات عديدة وسهر حتى الفجر، وفق تعبيره.

وقال الخبير الاقتصادي "عبد الله أحمد" إن غلاء المعيشة مع عدم توفر وسائل التدفئة بات يشكّل عبئاً ثقيلاً على المواطنين مع اقتراب فصل الشتاء واعتبر أن وسيلة التدفئة الأكثر توفيراً هي المازوت، لكن كمية 50 ليتراً كدفعة أولى لا تفي حاجة المواطنين للتدفئة في الشتاء، خاصة في القرى الجبلية الباردة، ناهيك عن التأخر بتوزيعها كما جرى العام الماضي.

ولفت إلى أنه كان على وزارة النفط أن تعلن عن البدء بالتسجيل على المازوت خلال الصيف، وأن يتم البدء بالتوزيع خلال آب الماضي لضمان وصول المادة للأهالي قبل حلول فصل الشتاء، خاصة أن هناك عدد كبير منهم حصلوا على الدفعة الأولى من المازوت، العام الماضي، بعد بداية العام الجديد.

يذكر أنه في العام الماضي بدأ التسجيل على مازوت التدفئة منذ بداية شهر آب، وجرى توزيع الدفعة الأولى في بداية شهر كانون الأول والإعلان عن التسجيل على الدفعة الثانية في نهاية شهر كانون الثاني وتوزيعها في شهر شباط مع منح إمكانية الحصول على 50 ليتراً بالسعر الحر.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن سكان بعض المحافظات شرعوا بشراء "الجلّة"، المصنوعة من روث الحيوانات كوسيلة للتدفئة استعداداً لفصل الشتاء القادم، كبديل عن المازوت المفقود، فضلاً عن ارتفاع سعره، وفقاً لما نقلته عدة مواقع إلكترونية، حيث وصل سعر النقلة الواحد منها إلى 300 ألف ليرة سورية، يضاف إلى ذلك بديل مخلفات عصر الزيتون أو ما يعرف باسم التمز حيث يباع الكيلو الرطب الواحد منه بـ2000 ليرة، بينما يُباع الجاف بـ10 آلاف ليرة.

بالمقابل أعلنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن وصول ناقلة نفط محملة بمليون برميل نفط خام إلى ميناء بانياس النفطي، حيث تم البدء بالإجراءات الفنية اللازمة وإنجاز العمليات البحرية اللوجستية، لتبدأ فيما بعد عمليات التفريغ، وفق تعبيرها.

فيما نشرت قناة الإخبارية السورية التابعة لإعلام نظام الأسد حلقة متلفزة تحت عنوان "الشتاء على الأبواب، بماذا سيتدفأ الأوروبيون؟"وجدد الممثل الموالي لنظام الأسد "معن عبد الحق"، السخرية من إجراءات ترشيد الكهرباء في باريس، علما بأن معظم مناطق سيطرة النظام التي يقيم فيها باتت تحصل على التيار الكهربائي لدقائق معدودة خلال اليوم.

ويأتي هذا بعد أيام قليلة فقط من نشر الممثل الشهير بشخصية "صطيف الأعمى"، صورة سيلفي يظهر فيها جانباً من وجهه، وخلفه رؤوس الغاز الخمسة وهي مشتعلة، في إشارة ساخرة إلى أوروبا التي ستواجه أزمة غاز خلال الشتاء القادم.

وكانت أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية لدى نظام الأسد عن "تحسن تدريجي" في توزيع المشتقات النفطية، فيما علق في عضو مجلس التصفيق التابع للنظام بأن الزيادة لا تفي بالغرض، وكذبت مصادر مزاعم عودة المازوت لسرافيس العاصمة وبرر مسؤول لدى نظام الأسد حالة الازدحام بتأخر وصول صهريج المازوت.

هذا ونفت مصادر تابعة لنظام الأسد العودة إلى التوزيع السابق للبنزين والمازوت، وبررت ذلك حتى يتم التأكد من تواتر التوريدات الخارجية، الأمر الذي يعد تنصل من الوعود الإعلامية المتكررة حول تحسن واقع المشتقات النفطية مع وصول توريدات نفطية جديدة إلى مناطق سيطرة النظام.