بعد تصريحات أوغلو .. شخصيات كردية تعبر عن خشيتها من أي تقارب بين تركيا ونظام الأسد ● أخبار سورية

بعد تصريحات أوغلو .. شخصيات كردية تعبر عن خشيتها من أي تقارب بين تركيا ونظام الأسد

عبر عدد من الشخصيات الكردية المعارضة للنظام في دمشق، عن خشيتهم من تغيرات الموقف التركي في سوريا، بعد تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" التي كشف فيها عن لقاء سابق له مع "فيصل المقداد" ودعم تركيا لـ "مصالحة" بين المعارضة والنظام.

واعتبر المعارض الكردي "إبراهيم برو" عضو العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني الكردي" إن ثمة محاولات لـ "تطبيع العلاقات" بين دمشق وأنقرة، إضافةً إلى تعاون وتنسيق استخباري بينهما. 

وأضاف برو "أن الشعب السوري عامةً والمعارضة والأكراد على نحوٍ خاص سيكونون خاسرين ولا مصلحة لهم في ذلك"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة غضّت الطرف عما يحصل في سوريا رغم انتشار قواتها هناك، وفق "الشرق الأوسط".

وانتقد السياسي الكردي مواقف واشنطن والاتحاد الأوروبي و"التزامها الصمت" عما يحصل في سوريا، وكشف أن الإدارة الأميركية نقلت لمسؤولي "المجلس الكردي" وقادة "قوات سوريا الديمقراطية" أنهم "لن يقفوا في مواجهة تركيا وسيكتفون بفرض بعض العقوبات الاقتصادية على أنقرة" في حال شنت عمليتها العسكرية التي تهدد بها. 

وأوضح أن أميركا ليست راضية عن قيام تركيا بعمليات عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية "لكنها لن تُحرك ساكناً في حال بدأت تركيا بأي عملية محتملة"، ولفت إلى أن معارضة روسيا وإيران دخول تركيا إلى المنطقة تأتي في مقابل تسليم "قسد" المنطقة كاملة ودون شروط للنظام السوري، وقال: "بذلك تصبح (قسد) بين فكي تسليم المنطقة إلى النظام أو البقاء مع الأميركيين".

واعتبر السياسي الكردي أن مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" باتت في خطر حقيقي مع دخول قوات النظام، والمقايضات التي تحدث بين الأطراف سواء كانت بين تركيا والولايات المتحدة أو تركيا وروسيا، ستؤدي إما إلى عودة النظام إلى مناطقنا أو دخول تركيا إليها.

وحمل إبراهيم برو "حزب الاتحاد الديمقراطي" والإدارة الذاتية، المسؤولية عن منع مشاركة بقية الأحزاب الكردية المعارضة في إدارة المنطقة، وقال إن "حزب الاتحاد يقبل مشاركة جميع الأطراف في إدارة المنطقة ما عدا الكرد والمجلس الوطني الكردي"، مشيراً إلى أن فرص الحلول باتت ضئيلة لأن "تركيا لن تسمح بوجود عناصر (حزب العمال الكردستاني) على حدودها".

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي خورشيد دلي، إن الكشف عن لقاء تركي - سوري عُقد العام الفائت في هذا التوقيت له "دلالات" لجهة المصلحة المتبادلة بين أنقرة ودمشق وبدعم روسيا حليفة النظام الحاكم في سوريا. 

وأشار إلى أن "الرئيس رجب طيب إردوغان مقبل على انتخابات العام المقبل، وأي تقارب مع دمشق من شأنه تحسين صورته في الداخل، فموضوع ترحيل اللاجئين السوريين في تركيا سيعزز موقفه الانتخابي".

وفي وقت سابق، أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، السفير تانجو بيلجيتش، بياناً رداً على سؤال بخصوص الأخبار في الصحافة فيما يتعلق بنهج تركيا في الصراع السوري، مؤكداً أن تركيا كانت منذ بداية الصراع الدولة التي بذلت أكبر جهد لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يتماشى مع التوقعات المشروعة للشعب.

ولفت إلى أن تركيا لعبت دورًا رائدًا في الحفاظ على وقف إطلاق النار على الأرض وتشكيل اللجنة الدستورية عبر عمليتي أستانا وجنيف، وقدمت الدعم الكامل للمعارضة ولجنة التفاوض في العملية السياسية، مؤكداً أن هذه العملية لا تتقدم بسبب النظام، وأن القضايا التي عبر عنها وزير الخارجية تشير إلى ذلك.

وأكد البيان أن تركيا تواصل توفير الحماية المؤقتة لملايين السوريين، والإسهام الفعال في الجهود المبذولة لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين وإيجاد حل للنزاع وفقًا لخارطة الطريق المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي. 2254.

وأشار إلى مواصلة تركيا بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي، المساهمة بقوة في الجهود المبذولة لإيجاد حل دائم لهذا الصراع بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري، كما سيستمر التضامن مع الشعب السوري.