بعد صيف ساخن .. وفد من النظام إلى السويداء قريباً لبحث الملف الأمني  ● أخبار سورية

بعد صيف ساخن .. وفد من النظام إلى السويداء قريباً لبحث الملف الأمني 

كشف موقع "السويداء 24"، عن نية وفد حكومي رفيع المستوى، من العاصمة دمشق، إجراء زيارة لمحافظة السويداء، لعقد اجتماع عام، يتعلق بالملف الأمني، مع فعاليات الجبل الاجتماعية والدينية، بعد صيف ساخن وتطورات أدت لإقصاء العصابات الأمنية، وفق الموقع.

وقال الموقع إن زيرا الداخلية والعدل، ومدير إدارة المخابرات العامة، وشخصيات أخرى، ربما ستكون على قائمة الوفد الحكومي القادم إلى السويداء، ومن المرتقب عقد الاجتماع في وقت قريب، بالمركز الثقافي، حيث تم توجيه دعوات حضور، للعديد من الشخصيات الاجتماعية والدينية.

وتشير مصادر الموقع ، إلى بروز دور مدير إدارة المخابرات العامة، اللواء حسام لوقا، في ملف السويداء الأمني، على حساب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء كفاح الملحم، الذي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة هذا الملف، وكادت ممارسته تجر المحافظة إلى انفجار مجتمعي غير مسبوق.

وتحدث عن لقاء اللواء حسام لوقا، في الأسابيع القليلة الماضية، مع العديد من الزعامات التقليدية للسويداء، ورجال الدين، في العاصمة دمشق، واستمع إلى آرائهم ومطالبهم، فيما يتعلق بالملف الأمني. وتؤكد مصادر السويداء 24، أن أحد الاجتماعات بين لوقا، ووجهاء السويداء، حضره اللواء ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة في الجيش، الشهر الماضي.

وحسب ما تسرب عن تلك الاجتماعات، فإن لوقا، طلب لقاء الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في المحافظة، كل واحد على حدى، لبحث إمكانية تعزيز دور السلطات الأمنية في السويداء، ونقل مطالب الفعاليات الاجتماعية والدينية إلى قيادة النظام.

وكانت رؤية فعاليات السويداء متشابهة إلى حد ما، في المطالبة بتفعيل دور الضابطة العدلية، وإصلاح الجهاز القضائي، وتنحية الفاسدين منه، بالإضافة إلى كف يد الأفرع الأمنية، ووقف تجاوزاتها.

ومنذ المواجهات الدامية التي شهدتها السويداء أواخر تموز الماضي، ضد العصابات المرتبطة بشعبة المخابرات العسكرية، والفضيحة المدوية للجهاز الأمني الذي يقوده اللواء كفاح الملحم، في دعم تلك العصابات المتورطة بأنشطة إجرامية خطيرة: قتل، خطف وتجارة بشر، تصنيع وتهريب مخدرات؛ وقعت السلطات السورية بحرج كبير، وحاولت لملمة الفضيحة.

كان أول قرار عقب الاشتباكات في يومين، تغيير مسؤول الامن العسكري في السويداء، العميد أيمن محمد، وتقليص دور شعبة المخابرات العسكرية في السويداء. ثم بدأ اللواء حسام لوقا في إجراء سلسلة من الاجتماعات، مع الوجهاء ورجال الدين، والذريعة جاهزة دائماً: “القيادة لم تكن تعرف ما يحصل وهي مهتمة بإصلاح الأوضاع ومحاسبة المخطئين”.

وعلى ما يبدو فإن الاجتماع المرتقب، سيكون على غرار اجتماع مطعم باب الشمس، في عام 2017، الذي عقد في ذلك الوقت، بين اللجنة الأمنية ومسؤولي الحزب والدولة، مع وجهاء وفعاليات السويداء، وساده الحديث عن ضرورة تطبيق القانون، وتفعيل الضابطة العدلية، وملاحقة الخارجين عن القانون. وبين ذلك الاجتماع، وتاريخ اليوم، خمس سنوات، حملت في طيّاتها المزيد من التدهور، على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

يشار إلى أن الوضع الامني شهد تحسناً نسبياً في السويداء، بعد القضاء على العصابات المدعومة من الأجهزة الأمنية، منذ شهرين، فهل باتت السلطة جادة في مسألة تغيير سياساتها الأمنية التي كانت السبب الأبرز في تدهور الأوضاع، وهل تدرك أن حل الملفات الأمنية، يحتاج بالدرجة الأولى لحل الضائقة المعيشية، والبيئة التي فرّخت العصابات.. لا تبدو الأجوبة إيجابية، طالما أن عقلية السلطة لم تتغير، فلا مجال لأي تغيير.