استغلال وتدجين بمدارس غير مؤهلة .. مشاهد توثق تهالك التعليم بمناطق النظام ● أخبار سورية

استغلال وتدجين بمدارس غير مؤهلة .. مشاهد توثق تهالك التعليم بمناطق النظام

كشفت مصادر إعلامية عن مدى التدهور الكبير الذي يطال قطاع التعليم في مناطق سيطرة النظام، عبر صور توضح افتقار عدة مدارس لأبسط مقومات العملية التعليمية، ترافق مع تصريحات حول توزيع القرطاسية والكتب ومازوت التدفئة واستثمار المدارس الخاصة، وذلك بعد أيام على تداول تسجيل مصور لمسرحية تمثيلية في إحدى المدارس، روج خلالها النظام لقواته مستغلا الأطفال. 

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي شكاوى  أهالي قرية "التربة – عين البيضا" حول الحال السيء لمدرسة القرية، وأكدوا أن البناء يقتصر على غرفتين مستأجرتين بنوافذ لا يدخل منها الضوء ومياه الخزان يحتوي ديدان، ولا يوجد إلا دورة مياه واحدة، وتنتشر في غرف المدرسة فجوات تدخل منها الحشرات والأفاعي.

وأضافت المصادر بأن هذه الغرف المسبقة الصنع تتوضع على الشارع تماماً، مما يقيد حركة الطلاب ويعرضهم لخطورة الشارع، وذكرت أن السقف من التوتياء فهي في الصيف حارة، وفي الشتاء صوت انهمار المطر يشكل مصدر إزعاج للتلاميذ، ما يجعل التركيز صعباً في الحصة الدرسية وفي بعض الأحيان يدلف السقف ليبلل التلاميذ.

وفي سياق متصل نشرت مصادر إعلامية موالية صورا من مدرسة العريضة ريف تلكلخ بحمص التي تشبه مستنقع يحتوى أنواع القوارض والفيروسات، بعد افتتاح العام الدراسي الجديد، فيما زعمت وزارة التربية ذلك بأن هناك أعمال صيانة للمدرسة لا تتعارض مع دوام التلاميذ وقالت إن محافظة حمص شهدت صيانة 311 مدرسة صيانة جزئية و 24 مدرسة صيانة شاملة منذ بداية عام 2022 حسب الأولويات والإمكانيات المتوفرة، حسب كلامها.

فيما نفى مدير التربية في دمشق "سليمان يونس"، منح مدارس حكومية للقطاع الخاص على شكل استثمار أو غيره، موضحاً أن إغلاق مدرسة ثانوية للبنات في حي المهاجرين يرجع إلى قلة عدد الطالبات، ونقلهن إلى مدرسة أخرى في الحي ذاته.

وتداول ناشطون تسجيلا مصورا يؤكد على استمرار نظام الأسد في استغلال الأطفال متبعا سياسة غسل الأدمغة والتدجين التي تطال الأطفال، حيث ظهر طفلين صغيرين في مدرسة ابتدائية، يقدمان مسرحية أمام زملائهما وأساتذتهما ومسؤولين من حزب البعث تزامناً مع العودة إلى المدارس بمناطق سيطرة النظام.

ويظهر التسجيل طفل يمثل دور عنصر في جيش النظام ويرتدي ملابس عسكرية ويوبخ الآخر الراغب في الهجرة "نحو العز والمال والجاه"، يعترض الأول لأن الوطن سيصبح يتيماً، قبل أن يعتذر الثاني ويرتدي ملابس عسكرية بدوره ليحملا السلاح معاً ويرقصا بطريقة الشبيحة التقليدية التي ظهرت في مقاطع فيديو روّعت العالم خلال العقد الماضي.

وأكد ناشطون أن نظام الأسد عمل على تحويل المدارس بهذه السياسات من مراكز تعليم وتأهيل علمي إلى ما يشبه السجون فيما تعمل هذه المدارس على إنتاج جيل يتغنى بتأييد نظام الأسد ويستعد للمشاركة في جرائمه عبر تأهيله بعمليات غسل الأدمغة بشكل ممنهج.

وكانت أقامت المنظمات البعثية الخاصة بالفئات السنية الصغيرة فعاليات في مدن متعددة تحت شعار بات دائم الحضور في السنوات الأخيرة: "أملنا بشار لنكمل المشوار"، ومع افتتاح العام الدراسي الجديد، زعمت اللجنة المنظمة لـ "مهرجان الخير خيرك – العودة إلى المدارس"، على أرض مدينة المعارض القديمة بدمشق، الذي ينص على تأمين المستلزمات من المنتج إلى المستهلك بسعر مخفض بنسبة تصل إلى 30 في المئة من القيمة الحقيقية للسلعة.

فيما قال موقع مقرب من نظام الأسد فإن كلام اللجنة غير موجود إلا على الورق وعبر وسائل الإعلام، 
ورصد أسعار المنتجات المطروحة في المهرجان التي كانت مشابهة لأسعار السوق حتى أن بعضها يزيدها ثمناً، ما يناقض بيان اللجنة عن متابعة الأسعار من قبل الجهات الراعية والمنظمة والقائمين على المهرجان من أجل المحافظة على نسبة التخفيض، كما اتبعت اللجنة المنظمة أسلوب الجباية من الزائر بفرض رسوم مالية على الزوار، وسط تخفيضات وهمية.

ومنذ بداية بداية العام الدراسي الحالي وردت شكاوى من أهالي التلاميذ بخصوص توزيع كتب مستعملة كما تركزت الشكاوى على النسخ القديمة التي يجري توزيعها وخاصة التي تحتوي على حلول لجميع أسئلة الدروس، على الرغم من أن بعض الطلاب في الصف الواحد استلموا كتباً جديدة.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للمطبوعات علي عبود الذي أنه تجري إعادة تدوير الكتب المدرسية الموزعة وهي جديدة العام الماضي، لعام واحد إضافي بشرط أن يكون الكتاب صالح للاستخدام، مشيراً إلى أن ذلك يجري بالتنسيق بين لجنة الكتاب المدرسي والمستودع الفرعي وفقاً لتعليمات إعادة التوزيع الصادرة عن الوزارة.

وزعم أن هذا العام بلغت نسبة الكتـب الجديدة التي لم تخضع للتدوير وإعادة التوزيع نحو 40% كونها كتباً تفاعلية وأنشطة يكتب عليها الطالب، و60% من الكتـب يعاد تدويرها (توزيعها لعام ثان) بين قديم وجديد من الكتب، لافتاً إلى أن هذه النسبة تحددها لجنة الكتاب المدرسي لكل مدرسة من واقع السجلات والكشوف المنظمة بعد اطلاعها على الكتب المسلمة والحاجة المتبقية.

وقدر مدير عام المؤسسة السورية للتجارة زياد هزاع إن قيمة مبيعات المؤسسة من القرطاسية بلغت حتى تاريخه مليارين وثلاثمئة مليون ليرة، وزعم أن حجم مبلغ قروض القرطاسية الممنوحة للعاملين في الدولة بلغ حتى تاريخه 412 مليون ليرة سورية، وفق صحيفة موالية لنظام الأسد.

وذكر أن عدد الموظفين الذين حصلوا على قرض القرطاسية في كل المحافظات بلغ 835 شخصاً، جاءت في المقدمة محافظة حلب التي حصل فيها 197 شخصاً على قرض القرطاسية تلتها دمشق 164 قرضاً، وفق تقديراته.

وكانت قالت وكالة أنباء النظام سانا إن اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة لليونسكو ناقشت خلال اجتماعها في وزارة التربية ورقة عمل سورية بعنوان تطوير التعليم التحويلي في ظل الحروب والكوارث “التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية” والتي ستقدم إلى قمة التحول في التعليم التي ستعقد في نيويورك أيلول القادم على هامش الدورة الـ77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، حسب كلامها.

وقبل أيام زعم نظام الأسد عبر مدير تربية ريف دمشق "ماهر فرج"، بأنه تم البدء بتوزيع مخصصات المدارس من المازوت بالتعاون مع محافظة ريف دمشق التي وجهت بتوزيع وتأمين المازوت للمدارس بشكل مبكر، الأمر الذي اعتبره متابعون لا يعدو كونه كذبة جديدة تضاف إلى مزاعم توزيع الكتب المدرسية.

وكان أعلن إعلام النظام عن انطلاق فعاليات "يوم الفرح" مع افتتاح العام الدراسي 2022 - 2023، ورغم الترويج الإعلامي وحفلات الافتتاح لهذا اليوم سرعان ما وردت عشرات الشكاوى حول عدم توفر الكتب المدرسية فيما جرى توزيع كتب مهترئة على صفوف المراحل الدراسية ما أثار حالة استهجان واستياء كبيرة مع الأهالي والتلاميذ معاً، وفضح كذبة الحفلات التي دفع تكلفتها الأهالي.