استدعاء أستاذ جامعي لانتقاده رفع "البنزين" .. صحفي موالٍ: "متفرغون لكم الأفواه" ● أخبار سورية

استدعاء أستاذ جامعي لانتقاده رفع "البنزين" .. صحفي موالٍ: "متفرغون لكم الأفواه"

كشفت مصادر إعلامية موالية عن استدعاء مجلس إدارة جامعة حلب الخاضعة لنفوذ نظام الأسد، الأستاذ الجامعي "حسن حزوري"، المقرب من نظام الأسد على خلفية تصريح الدكتور في كلية الاقتصاد بمعلومات لجريدة تابعة لإعلام النظام حول رفع سعر البنزين بقرار من حكومة النظام.

وقال "حزوري"، تعليقا على الاستدعاء "وصلت درجة الجهل بقانون الإعلام لدى بعض المسؤولين إن يطلبوا محاسبة شخص أدلى برأيه عبر وسائل إعلام وطنية ومرخصة، ينتقد من خلالها الأداء الحكومي ويذكر الانعكاسات السلبية لرفع أسعار البنزين على مجمل الاقتصاد الوطني والذي كانت آثاره التضخمية كارثية وسلبية على القوة الشرائية وعلى دخل المواطن وعلى النشاط الاقتصادي بمختلف فعالياته".

واعتبر أن استدعاؤه لحضور اجتماع استثنائي لمجلس كلية الاقتصاد رغم أنه ليس عضوا فيه، كان يظن أنه لمناقشة الآثار السلبية لرفع أسعار المشتقات النفطية البنزين على الاقتصاد الوطني، لكنه كان بمثابة مساءلة عن مضمون رأي اكاديمي منشور في صحيفة من صحف الإعلام الوطني.

وقال الصحفي الداعم للأسد "زياد غصن" إنه مؤسف أن نصل إلى مرحلة يستدعى فيها أستاذ جامعي مرموق للتحقيق معه، لمجرد أنه أدلى برأي حول مسألة اقتصادية أو اجتماعية وأين؟ في وسائل إعلام وطنية مرخصة أصولاً، وفق تعبيره.

وأضاف مؤسف أن نصل إلى مرحلة يتفرغ فيها وزير أو أي مسؤول إلى تسطير شكاوى للقضاء ضد مواطنين وجهوا انتقادات إليه، ومنذ البداية قررت الحكومة أن تعمل بمفردها، وأن تخفي عنا كمواطنين كل ما يتعلق بعملها وبحياتنا، مكتفية بإطلاق وعودٍ بقرب حدوث انفراج في الأوضاع الاقتصادية،  فيما هي تحضّر لنا مفاجآتٍ في آخر الليل.

وكانت تصاعدت حدة الانتقادات الصادرة عن شخصيات موالية لنظام الأسد بسبب قرار رفع سعر البنزين، بنسبة 130%، ومن بين هذه الشخصيات أعضاء في "مجلس التصفيق"، إضافة لعدة شخصيات إعلامية واقتصادية، فيما برر معاون وزير النفط في حكومة النظام بأن القرار جاء بسبب ارتفاع المشتقات النفطية عالمياً، وغيرها من المبررات والذرائع.

هذا ويأتي ذلك في ظل تناقض تبريرات النظام حول قرار رفع سعر البنزين، حيث قال وزير التموين "عمرو سالم"، إن رفع السعر ليس له علاقة بتوافر المادة، وزعم أن ارتفاع سعر النفط عالميا أدى إلى رفع سعر البنزين رغم أن هناك استقرار وانخفاض نسبي على الصعيد العالمي مؤخرا، وعلى عكس "سالم" قالت وزارة التجارة الداخلية إن سبب رفع السعر ضمان لعدم انقطاع المادة أو قلة توافرها.

ويذكر أن نظام الأسد قرر رفع سعر البنزين، حيث قررت وزارة التموين رفع سعر ليتر البنزين بنحو 130% فيما توقع الخبير الاقتصادي المقرب من نظام الأسد "عامر شهدا"، بأن ارتفاع الأسعار بأكثر من 40% نتيجة هذا القرار، في حين ينوي نظام الأسد رفع تعرفة النقل الداخلي بعد قرار رفع البنزين، وسط عشوائية وفوضى القرارات التي تزيد تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.