"عرنوس": المنحة أفضل من رفع الرواتب .. وزير التربية: الزيادة تستنزف الخزينة ● أخبار سورية

"عرنوس": المنحة أفضل من رفع الرواتب .. وزير التربية: الزيادة تستنزف الخزينة

اعتبر رئيس مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد "حسين عرنوس" بأن المنحة الرئاسية كل فترة هي أفضل من الزيادة على الراتب، كونها تكون بدون ضرائب، في حين قال وزير التربية "دارم طباع"، في حديثه عن رواتب المدرسين إن "العين بصيرة واليد قصيرة"، معتبرا أن أي زيادة قد تستنزف الخزينة بشكل كبير.

وأطل "عرنوس" بتصريحات إعلامية تضمنت جملة من المبررات والذرائع المثيرة للجدل، مستعرضا تبريرات ضعف الموارد، وتزايد الأعباء، والمشقات في تأمين المواد الأساسية من نفط وقمح، وذلك على هامش مؤتمر لنقابة العمال، مشيرا إلى أن حكومة النظام تميل إلى الخيار الأقل قسوة في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وزعم دراسة كل الخيارات المتاحة لتحسين الوضع المعيشي، والتي أفضت إلى أن نظام الحوافز وتوزيع الأرباح هو الأفضل، إضافة للمنحة كل فترة، والتي أثبتت أنها أفضل من زيادة الراتب، فهي تكون بلا حسومات وضرائب، كما أن أي حديث عن زيادة سيسارع السوق لامتصاصها خلافاً للمنحة، وفق تعبيره.

وقدر "عرنوس" أنه من المتوقع أن تكون موازنة 2023 حوالي 15 ألف مليار ليرة، رغم أن الضغوط تجنح لتكون 20 ألف مليار، لكن هذا لا يمكن تحقيقه لأنه خطير على الخزينة واعتبر أن كل الإجراءات لتحسين الواردات وصلت لـ6500 مليار والمتوقع 7000 مليار، أي أن نسبة العجز لا تزال 50%، فيما يشكل بند الرواتب 4400 مليار ليرة سورية.

وذكر أن المنحة الأخيرة الصادرة عن رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، قدرت بـ225 مليار ليرة وتحتاج لشهرين ونصف من عائدات قرار زيادة سعر البنزين التي تمت لتعويضها، في حين برر انخفاض حجم إنتاج الطاقة الكهربائية نتيجة المرتفع الجوي، معتبراً أن عودة حقل نفط واحد من المناطق خارج السيطرة سيكون كفيلاً بتغيير المعادلة.

وتطرق رئيس مجلس الوزراء لدى النظام إلى فشل المسابقة المركزية وأعتبر أن الفلتان السابق ترك آثاراً كبيرة وكلنا سبب فيها، وزعم رصد له مبالغ كبيرة للقطاع الصحي ومن الطبيعي وجود بعض النقص نظراً للتكاليف الهائلة، كما ادعى إعفاء مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي من أي رسوم، مشيراً إلى التضييق الكبير على استيراد السماد، بعد أن ضحى نظامه بمقدرات البلاد وسلمها لروسيا.

في حين دعا المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال لحل مشكلة النقل للعاملين لدى نظام الأسد لعدم توفر وسائل نقل وإيجاد وسيلة ناجعة للحد من ارتفاع أسعار الأدوية والفوضى في بيعها ورفع سن التقاعد للعاملين في الدولة إلى 65 سنة وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وفق مطالب إعلامية لم تلقى آذان صاغية.

وقال رئيس الاتحاد "جمال القادري"، إن القطاع الصناعي يحتاج إلى مسابقة خاصة به لسد النقص الحاصل باليد العاملة اللازمة لاستمرار عملية الإنتاج وضرورة استكمال تثبيت العمال المؤقتين، وسط دعوات إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية لاستمرار إنتاجها وإنصاف عمال المطاحن.

يُضاف إلى ذلك إصلاح الأجهزة الطبية في المشافي العامة وضرورة مراقبة المشافي في اللاذقية والزامها باستقبال المرضى على البطاقة التأمينية وتثبيت العاملين المتعاقدين والمياومين، مع تساؤلات حول البديل للمحروقات في فصل الشتاء وفوضى مؤسسات التدخل الإيجابي التابعة للسورية للتجارة واستثمار الأراضي التابعة لشركات الغزل والنسيج المدمرة ومكافحة الهدر والفساد.

من جانبه تحدث وزير التربية في حكومة نظام الأسد "دارم طباع"، عن أجور المعلمين المتدنية والتي لا تتناسب مع طبيعة عمل المعلم، قائلاً أتمنى أن يكون راتب المدرس أعلى راتب لكن العين بصيرة واليد قصيرة، وفقا لحديثه مع إذاعة محلية موالية لنظام الأسد.

إلى ذلك، قال نحاول بكل الوسائل رفع مستوى المدرس وتأمين احتياجاته من حوافز وغيرها، مردفاً بقوله "لدينا 300 ألف مدرس إذا أردنا رفع الرواتب سيترتب الكثير على خزينة الدولة، معتبراً أن أكثر المستفيدين من المنحة الأخيرة هم مدرسين حيث يمكن أن يكون في الأسرة الواحدة ثلاثة مدرسين أي قبضوا 300 ألف ليرة سورية".

وقال رئيس اتحاد عمال السويداء "هاني أيوب"، مؤخرا إن ارتفاع أجور النقل التي باتت تستهلك أكثر من نصف رواتب العاملين في القطاع العام، فلم يكن أمام الموظفين أي خيار آخر سوى التقدم باستقالاتهم، ليصل عدد المُستقلين منذ بداية العام ولتاريخه، إلى نحو 400 موظف، حسب تقديراته.

وكان طالب رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبدالعزيز المعقالي"، بزيادة الرواتب 10 أضعاف كما نطالب تخفيض الضرائب والرسوم على المواطن، كون الراتب الشهري لا يكفي يوم واحد، وفقا لما أوردته إذاعة محلية موالية لنظام الأسد.

هذا وقدرت مصادر اقتصادية بأنه يجب بزيادة الأجور بمعدل 300%، وتزامن ذلك مع تصريح مسؤول بجمعية حماية المستهلك بقوله إن "أسعار المواد الغذائية لدينا أغلى من الأسواق المجاورة بـ40%"، كما أقر مدير تموين النظام أن "الأسواق تشهد ارتفاعاً غير قانوني لأسعار السلع".