"التجارة الداخليّة": "الدولار يجب ألا يؤثر على السلع" ومسؤول يبرر تأخر المواد عبر "السورية للتجارة" ● أخبار سورية

"التجارة الداخليّة": "الدولار يجب ألا يؤثر على السلع" ومسؤول يبرر تأخر المواد عبر "السورية للتجارة"

قال مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "حسام نصر الله"، إن "ارتفاع سعر صرف الدولار يجب ألا يؤثر على أسعار السلع في الأسواق"، فيما برر "زياد هزاع"، مدير السورية للتجارة التأخر بتوزيع المواد، زاعما افتتاح دورة جديدة للمواد المدعومة بعد خلال الفترة المقبلة.

واعتبر "نصر الله"، أن التجار يقومون برفع الأسعار خوفاً من عدم قدرتهم على شراء البضاعة بنفس السعر، وذكر أن هذا الكلام غير صحيح، لأن الوزارة تتابع المنتجين والمستوردين وتسلسل فواتير المواد من المنتج إلى المستهلك لردع ارتفاع الأسعار أو إخفاء أي مادة من السوق، حسب زعمه.

وذكر تموين النظام شددت اعتماد الشكاوى الشفهية دون الحاجة لتقديمها بشكل خطي بما يتعلق بالفواتير الوهمية التي تصدر عن التجار، ليصار لمعالجتها ومراجعتها بشكل دائم وفوري، موضحاً أن هناك عقوبات صارمة بحق المقصرين بمعالجة الشكاوى.

بالمقابل صرح مدير عام المؤسسة السورية للتجارة "زياد هزاع"، بأنه تم افتتاح الدورة الحالية للمواد المدعومة في شهر آذار واستمرت لعدة أشهر، وبرر أنه وبسبب العقوبات الاقتصادية هناك صعوبة بتأمين وسائل نقل للشحن من بلد المنشأ، وهو مصدر السكر والأرز.

وقدر خلال فترة الدورة الماضية تم تجاوز نسبة التنفيذ لتوزيع السكر بحوالي 80% مقابل تنفيذ نسبة منخفضة لتوزيع الأرز والتي لا تتعدى 30-40%، لذلك في حال فتح دورة جديدة سيكون هناك حرمان لـ60% من مستحقي الدعم لمادة الأرز، لذلك فإن الخيار كان زيادة مخصصات الأرز وقد وصلنا لما يقارب 92% من عدد البطاقات المستحقة والسكر حوالي 99%، حسب زعمه.

هذا ولوحظ خلال الفترة الأخيرة انقطاع مادة السكر من السوق، وارتفاع سعرها إلى 6000 ليرة إن وجدت، بالتزامن مع تأخر وصول الرسائل الخاصة بالبطاقة الذكية للحصول على المستحقات المدعومة أو غير المدعومة عبر السورية للتجارة، وتصاعدت الأسعار رغم مزاعم وزارة التجارة الداخلية وحماية إصدار بيان شديد اللهجة لضبط الأسعار، دون جدوى.

وحسب مدير المكتب الصحفي في وزارة التجارة الداخلية "صفوان درغام" فإن الوزير وجّه بضرب كبار التجار، خاصة أن قسماً كبيراً منهم يقومون بتقديم بيان كلفة للوزارة ثم يسعّرون بخلافه في الأسواق، وذكر أن وزارة تجري ضبوطاً يومية وبعدد كبير، وأصبحت إيراداتها في بعض الأحيان تفوق المالية، حيث وصلت قيمة الضبوط إلى 14 مليار ليرة سورية.

ووفقا لتصريحات مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك "نضال مقصود"، فإن الوزارة تقوم بدراسة تكاليف المستوردات ومنتجات القطاع الخاص من السلع والمواد الأساسية ضمن لجنة التسعير المركزية المشكّلة بموجب المرسوم رقم 8 لعام 2021 الصادر عن الإرهابي "بشار الأسد".

وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "ياسر اكريم"، إن التسعيرة التموينية التي توضع من وزارة التجارة الداخلية غير صحيحة وبعيدة عن الواقع ولا يعمل بها، وطالب بضرورة حل معضلة أن تكون التسعيرة التموينية صحيحة ومن ثم يتم اعتمادها وفرضها على التجار.

وذكر الخبير الاقتصادي "شادي أحمد"  أن التوازن الاقتصادي قائم على توازن الأسعار، وإن الإدارة الاقتصادية الناجحة هي التي تضمن أسعاراً مناسبة لجميع المواطنين و لقطاع الأعمال الخاص و لها كحكومة، لذلك فعملية التسعير ليست بالمسألة البسيطة، بل هي موضوع معقد إذا لم تكن أهم عملية.

وأضاف بأن هذه العملية لا تقوم بها وزارة واحدة وإن كانت تصدر معظمها وزارة التجارة الداخلية، لكنها في الحقيقة مسؤولية مجتمعة، وإن بعض الدول لجأت إلى تأسيس هيئة خاصة بالتسعير لدراسة كل النتائج المتوقعة من زيادة أو تخفيض سعر أي سلعة، وفق تعبيره.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.