السويد تتخلى عن دعم "المليشيات الكردية" في سوريا مقابل التقرب من تركيا ● أخبار سورية

السويد تتخلى عن دعم "المليشيات الكردية" في سوريا مقابل التقرب من تركيا

قال وزير خارجية السويد توبياس بيلستروم، إن حكومة بلاده الجديدة لم تعد تدعو إلى دعم غير مشروط للمليشيات الكردية في سوريا- وحدات حماية الشعب (YPG) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD).

وجاء كلام الوزير، عشية زيارة رئيس وزراء بلاده أولف كريسترسون لأنقرة في 8 نوفمبر الذي سيجري مفاوضات مع الجانب التركي حول انضمام المملكة إلى الناتو، وذلك في مقابلة مع الإذاعة السويدية.

وقال إن "هناك اتصالات وعلاقات وثيقة بين هاتين المنظمتين وحزب العمال الكردستاني، الموجود في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. نحن يهمنا عدم وجود اتصالات غامضة [مع هاتين المنظمتين من جانب المملكة]. - من المهم أن تحافظ السويد على مسافة بعيدة مع هذه المنظمات. نحن بحاجة الى علاقات جيدة مع تركيا".

وسبق أن قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنه لايوجد فرق بين "بي كي كي" و "واي بي جي"، مؤكداً أن "كليهما ذات التنظيم الإرهابي"، وشدد الوزير أن تركيا حكومة وشعبا ستواصل مكافحة تنظيم "بي كي كي" الإرهابي

وكانت أعربت السويد عن استعدادها لإمداد تركيا بالأسلحة في إطار سعيها للانضمام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، وأعلنت هيئة التفتيش على المنتجات الإستراتيجية موافقتها على تصدير الأسلحة لتركيا، العضوة بالناتو، لأول مرة منذ العام 2019.

ويعد رفع قيود تصدير الأسلحة إلى أنقرة أحد الشروط التركية لتوافق على انضمام السويد إلى حلف الناتو. إذ تقدمت السويد وفنلندا للانضمام للحلف العسكري الغربي منتصف مايو/أيار الماضي في رد على حرب روسيا ضد أوكرانيا، واعترضت تركيا على انضمامهما، مشيرة إلى دعم السويد وفنلندا "منظمات إرهابية".

وكانت السويد منعت هذه الصادرات إلى تركيا في 2019 بعد عملية تركية في شمالي سوريا ضد حزب العمال الكردستاني. وقالت الهيئة السويدية نفسها إنها سمحت خلال الربع الثالث من العام بتصدير منتجات ذات طبيعة عسكرية إلى تركيا تتعلق بـ"معدات إلكترونية" و"برمجيات" و"دعم فني".

ولكي تصبح السويد وفنلندا عضوتين في حلف الناتو، لا بد أن تصادق الدول الـ30 أعضاء الناتو على طلبيهما بالإجماع، وصادقت 28 دولة حتى الآن، والبرلمانان التركي والمجري هما الوحيدان اللذان لم يصادقا نهائيا بعد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال عندما تقدمت السويد وفنلندا بطلبيهما الانضمام للحلف إنه لا يريد أن يرى تكرار الخطأ نفسه الذي ارتكب عندما انضمت اليونان، كما اتهم ستوكهولم وهلسنكي بـ"إيواء إرهابيين من حزب العمال الكردستاني"، الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ووقعت السويد وفنلندا وتركيا مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي بشأن دعم أنقرة انضمام الدولتين، لكن أنقرة هددت بعرقلة الخطوة مرة أخرى إذا لم تنفذ شروطها خاصة بتسليم مطلوبين في حزب العمال الكردستاني واعتبار الحزب منظمة إرهابية، كما تعهدت العاصمتان بعدم دعم مجموعات مسلحة أخرى معارضة لأنقرة، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية في شمالي سوريا والمتحالفة مع حزب العمال الكردستاني.