"الشبكة السورية" توثق مقتل 91 مدنياً في سوريا خلال شهر آب 2022 ● أخبار سورية

"الشبكة السورية" توثق مقتل 91 مدنياً في سوريا خلال شهر آب 2022

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ 91 مدنياً قد قتلوا في سوريا في آب 2022 بينهم 28 طفلاً و2 سيدة، و7 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرةً إلى استمرار النظام السوري في قتل المواطنين السوريين ودون تسجيلهم متوفين ضمن دوائر السجل المدني.

وذكر التقرير أنَّ شهر آب شهد ارتفاعاً في حصيلة الضحايا مقارنةً بسابقه تموز، وقد وثق التقرير مقتل 91 مدنياً بينهم 28طفلاً و2 سيدة، قُتل جُلَّهم على يد جهات أخرى. فيما قتل النظام السوري 14 بينهم 7 ضحايا بسبب التعذيب أحدهم طفل. 

ووفقاً للتقرير فقد شهدَ آب استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، حيث وثق مقتل 11 مدنياً بينهم 5 طفلاً، لتصبح حصيلة الضحايا بسبب الألغام منذ بداية عام 2022، 101 مدنياً بينهم 50 طفلاً و9 سيدات.

وأضافَ التقرير أنَّ 24 مدنياً بينهم 1 طفل و1 سيدة تم توثيق مقتلهم في آب برصاص لم يتمكن التقرير من تحديد مصدره، وتركزت النسبة الأكبر من الضحايا في محافظة درعا، التي شهدت مقتل 11 مدنياً.

سجَّل التقرير مقتل 91 مدنياً بينهم 28 طفلاً و2 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آب 2022، قتل منهم النظام السوري 14 مدنياً بينهم 4 أطفال. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 4 مدنيين. وبحسب التقرير قُتِل 73 مدنياً بينهم 24 طفلاً و2 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإنَّ تحليل البيانات أظهر أنَّ محافظة حلب تصدَّرت بقية المحافظات بقرابة 37 % من حصيلة الضحايا الموثقة في آب، تلتها درعا بقرابة 18 %، ثم محافظة إدلب والحسكة بما يقارب 12 % من حصيلة الضحايا.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آب مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، منهم 1 طفل على يد قوات النظام السوري، كما وثق التقرير وقوع 1 مجزرة في آب على يد جهات أخرى، وتسبَّبت هذه المجزرة بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مقتل 15 مدنياً، بينهم 6 أطفال.

بحسب التقرير فإنَّ الأدلة التي جمعها تشير إلى أنَّ بعض الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، كما تسبَّبت عمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، مشيراً إلى أنَّ هناك أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.

أكد التقرير أن استخدام التفجيرات عن بعد لاستهداف مناطق سكانية مكتظة يعبر عن عقلية إجرامية ونية مبيتة بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من القتلى، وهذا يخالف بشكل واضح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخرق صارخ لاتفاقية جنيف 4 المواد (27، 31، 32).

وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصةً بعد أن تم استنفاد الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.