"الشبكة السورية" تُناشد الدول المانحة لزيادة الدعم للاجئين السوريين في عرسال ● أخبار سورية

"الشبكة السورية" تُناشد الدول المانحة لزيادة الدعم للاجئين السوريين في عرسال

ناشدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان لها اليوم، الدول والمنظمات المانحة بزيادة الدعم المقدم لمنظمة اليونيسيف، والمخصص للاجئين السوريين في عرسال، مستنكرة محاولات التضييق عليهم في مستلزمات حقوقهم الأساسية مما يدفعهم إلى اللجوء إلى الدول الأوروبية مهما كلف ذلك من ثمن.

وقالت الشبكة إن قاطني مخيمات عرسال في لبنان، يعانون منذ بداية تشرين الأول الحالي من تداعيات خفض مخصصات المياه اليومية لكل فرد إلى الثلث تقريباً، والتي يتم تزويدهم بها من قبل منظمة اليونيسيف، عن طريق منظمتين وسيطتين لبنانيتين.

ولفتت إلى أن المنظمتان قامتا في منتصف أيلول بإبلاغ مشرفي المخيمات عن خفض كمية المياه الموزعة بالشاحنات من 27 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 7.5، وكمية المياه المسحوبة من الجور الصحية من 19 لتر/ يومياً لكل فرد إلى 2، اعتباراً من 1/ تشرين الأول/ 2022، وأوعزت السبب لانخفاض التمويل المقدم إلى منظمة اليونيسيف.

وبينت الشبكة أن مخيمات عرسال، المنتشرة في بلدة عرسال في قضاء بعلبك شمال شرق لبنان قرب الحدود السورية اللبنانية، والتي بدأ إنشاؤها في عام 2013، تضم قرابة 9000 خيمة تؤوي قرابة 70 ألف لاجئ سوري، يعاني قاطنوها من تردي الأوضاع المعيشية والصحية.


وعبرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" عن خشيتها من أن خفض مخصصات المياه في المخيمات سيؤدي إلى انتشار بعض الأمراض في ظل مخاوف من وصول وباء الكوليرا إلى المنطقة وأن يسهم فيضان الجور الصحية في زيادة انتشار الحشرات والأمراض.

وأشارت إلى أن انهيار الوضع الاقتصادي في لبنان، وتراجع دعم المنظمات الإغاثية المعنية بشؤون اللاجئين، وازدياد حملات ترويج السلطات اللبنانية لخطتها في البدء في إعادة اللاجئين السوريين، قد انعكس بشكل سلبي على اللاجئين السوريين في لبنان، وخصوصاً قاطني المخيمات، ما أجبرهم على اللجوء إلى الهجرة غير النظامية بشكل كبير في الآونة الأخيرة وتعريض حياتهم للموت في سبيل الوصول إلى بلد أكثر أمناً يوفر أبسط متطلبات العيش الكريم لهم.

قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن آلام واحدة يعيشها النازحين واللاجئين السوريين في مختلف بقاع الأرض، متحدثاً عن حريق جديد في مخيمات اللاجئين السوريين في مخيم الوفاء العماني في عرسال اللبنانية.


ولفت الفريق إلى أن الحريق تسبب بأضرار هائلة أدت إلى احتراق 100 خيمة وسط صعوبات كبيرة في إطفاء الحرائق، كاشفاً عن توثيق أكثر من 45 حريقاً في مخيمات اللاجئين في لبنان منذ مطلع العام الحالي، تسبب بأضرار كبيرة في تلك المخيمات، وسط ضعف كبير في عمل المنظمات الإنسانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وأكد الفريق أنه على المجتمع الدولي أن يعي أن عودة أي لاجئ أو نازح إلى سوريا مرتبطة بإنهاء الآلة العسكرية للنظام السوري، ومحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، لضمان عودة آمنة للسوريين في مختلف المناطق.


وسبق أن أعلن "اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية" في لبنان، رفع يده عن جميع مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة عرسال اللبنانية "بشكل نهائي"، بسبب قلة التبرعات والوضع الاقتصادي، والتي كان الاتحاد يتولى الإشراف عليها وكفالتها.

وقال الاتحاد في بيان، إنه لم يعد يعد مسؤولاً عن أي مخيم أو ملزماً بتأمين مصاريف مخيمات معينة أو إيجار الأراضي التي تقوم عليها هذه المخيمات، داعياً اللاجئين في المخيمات إلى "حل مشكلاتهم بالتنسيق مع شاويش مخيمهم أو لجنته أو انتخاب غيرها".