النظام ينفي فرض غرامات .. مسؤول يكذب وعود "سالم" وآخر ينتقد: "رفع الرسوم جائر" ● أخبار سورية

النظام ينفي فرض غرامات .. مسؤول يكذب وعود "سالم" وآخر ينتقد: "رفع الرسوم جائر"

نفت وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام فرض غرامات مالية جديدة على المطاعم والمحلات التجارية، فيما زعم وزير التموين "عمرو سالم"، بأن الأسعار ستنخفض قريباً، قبل أن يؤكد مصدر في وزارة السياحة تحضيرات لإصدار أسعار جديدة لمنشآت الإطعام والإقامة بمناطق سيطرة النظام واعتبر أحد مسؤولي النظام بطرطوس بأن رفع الرسوم جائر وغير المنطقي.

وقالت تموين النظام عبر صفحتها الرسمية إنه لا صحة لما يشاع على صفحات التواصل حول قرار بفرض عقوبة الغرامة المالية والتوقيف بحق اصحاب مطاعم سندويش ومحلات السمانة، ونفت أيضا أي قرار حول أسعار الشاورما وسندويش البطاطا والفلافل أو حتى البيض أو الزيت النباتي.

وجاء نفي الوزارة عقب تداول وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد قرارا بفرض عقوبة الغرامة المالية الكبيرة والتوقيف بحق كل صاحب مطعم سندويش يقوم ببيع سندويشة الشاورما الكبيرة بأكثر من 4500 ليرة والبطاطا بأكثر من 2000 ليرة والفلافل بأكثر من 1200 ليرة و البروستد بأكثر من 32,000 ليرة والمشوي بأكثر من 31,000 ليرة سورية.

وحسب القرار الذي قالت التجارة الداخلية لدى النظام إنه غير صحيح سيفرض على أصحاب المحلات والبقاليات عقوبة التشيمع والسجن لصاحب المحل بحق كل صاحب محل بقالية يقوم ببيع كيلو السكر بأكثر من 4000 ليرة و زيت القلي بأكثر من 14000 ليرة والبيضة بأكثر من 450 ليرى وكيلو اللبنة بأكثر من 9,000 ليرة سورية.

وتزامن ذلك مع تصريحات صادرة عن وزير التجارة الداخلية التابع للنظام، "عمرو سالم"، مدعيا أنه قدّم مذكرة إلى اللجنة الاقتصادية فيها عدة اقتراحات لتوفير كميات أكبر من المواد الغذائية في الأسواق وبالتالي سيؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار، تزامنا مع ظهوره مع سيارة حديثة أمام كشك تجاري بمشهد أثار جدلا وانتقادات واسعة.

وتحدث "سالم" عما وصفه بالقرارات الحكومية الهامة، التي ستصدر في غضون 10 أيام، والتي سيلمس المواطن نتائجها مباشرة، وعلى غرار الوعود الكثيرة الكاذبة قال مصدر مسؤول في وزارة السياحة لدى نظام الأسد إن الأخيرة تحضر لإصدار أسعار جديدة لمنشآت الإطعام والإقامة بما يشمل مختلف المنشآت بكل المحافظات.

وأشار إلى أن التسعيرة الجديدة ستقر وتصبح الأسعار نافذة خلال 15 يوماً ليصار إلى التقيد بها وفرض الغرامات اللازمة والضبوط بحق المخالفين، وزعم أن النشرة الجديدة أقرت آلية راعت تغير كلف التشغيل من حوامل الطاقة في منشآت الإقامة لاسيما أن عدداً من المنشآت تستخدم خط الكهرباء الخاص غير الخاضع للتقنين.

ولم يقتصر ذلك على نشرات أسعار وغرامات المواد الغذائية والتموينية حيث أكد "بسام شاهين"، رئيس دائرة الرخص والبناء في مجلس مدينة طرطوس، أن عدد الرخص الصادرة مؤخرا بلغ 30 رخصة بناء في مدينة طرطوس، تجاوزت رسومها ملياراً ونصف المليار ليرة، بينما في السابق لم تكن لتتجاوز 50 مليون ليرة سورية.

في نفس السياق، يصف نقيب المهندسين بطرطوس "حكمت إسماعيل"، رفع الرسوم بالجائر وغير المنطقي، باعتبار أن الزيادة بأي رسوم يجب أن تكون بحدود مقبولة لا أن تزيد 100 ضعف، فالرخصة التي كانت تكلف المتعهد 4 ملايين أصبحت 400 مليون، وهذا "غير واقعي" وسيرفع أسعار الشقق على الشباب لاسيما بعد الزيادة الأخيرة بسعر الإسمنت.

وتمنى نقيب مهندسي طرطوس وفق حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام أن تستفيد الوحدات الإدارية من هذه الرسوم في تحسين خدماتها ولاسيما في مدينة طرطوس سواء لتزفيت الطرق السيئة أو لإزالة القمامة المتراكمة في الأحياء، لكن الواقع أن هذه الأموال تُطمر في الخزائن ولا يرى الأهالي منها شيئًا، وفقًا لتأكيدات الناس وشكاويهم على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.

هذا وسجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق السورية، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الأخيرين، بعد أن كانت مستقرة نسبياً قبل قرار مصرف النظام المركزي برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة في أيلول الماضي، الذي أثر مباشرةً على السلع الأساسية التي يتم استيرادها بالسعر المدعوم، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.