النظام ينفي عودة "الطيران المدني التركي" لاستخدام الأجواء السورية ● أخبار سورية

النظام ينفي عودة "الطيران المدني التركي" لاستخدام الأجواء السورية

نفى الطيران المدني السوري، على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، مايتم تداوله من أخبار حول عودة "الطيران المدني التركي" لاستخدام الأجواء السورية بعد 10 سنوات من الانقطاع، مؤكدا أنه لم يرد أي طلب بخصوص هذا الموضوع.

وتداولت حسابات على مواقع التواصل، صورة من موقع "flightradar24" لتتبع حركة الطائرات، تظهر خطا على الخريطة لمسير طائرة متوجهة من مدينة إسطنبول التركية إلى العاصمة السعودية الرياض عبر الأجواء السورية، في رحلة حملت الرقم "144".

إلا أن بيانات موقع "flightradar24"، أكدت عدم عبور طائرات مدنية تركية في المجال الجوي السوري، وأن الطائرة المذكورة عبرت من تركيا باتجاه العراق، ومنها إلى الكويت وحطت في العاصمة السعودية الرياض.


وقالت منصة "تأكد"، في تقرير لها، إن حسابات في موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، نشرت الأحد 11 أيلول 2022، ادعاء يزعم أن الطيران المدني التركي استأنف استخدام الأجواء السورية في الرحلات المدنية، بعد 10 سنوات من الانقطاع.

وتتبعت منصة "تأكد" الادعاء المشار إليه للتحقق منه، وللتأكد إذا ما عاد الطيران المدني التركي لاستخدام الأجواء السورية في الرحلات المدنية، وتبيّن أن الادعاء لا يدعمه أي دليل.

واطلعت "تأكد" على مسير ذات الرحلة بين إسطنبول والرياض ورقمها "144" التي أوضحتها الصورة المتداولة مع الادعاء، في موقع "flightradar24" المختص بتتبع الرحلات الجوية المدنية بين الدول، وتبيّن أن مسار الرحلة مختلف مقارنة بالمسار الواضح في الصورة المتداولة.

وتغيّر خط المسار للرحلة المذكورة، حيث كان يمر في الصورة المتداولة في الأجواء السورية فعلاً، في حين تحوّل المسار إلى الأجواء العراقية، في آخر تحديثات مسار الرحلة عبر موقع تتبع الرحلات المدنية.

وللمزيد من الإيضاح، بحثت "تأكد" عن معنى خطوط مسار الرحلات التي ينشرها موقع التتبع المذكور، واتضح أن الخط النقطي (كما هو ظاهر في الصورة المتداولة مع الادعاء) هو المسار المفترض بشكل مستقيم بين نقطة الانطلاق والوصول، وهو يعني أيضاً أن الطائرة أصبحت خارج تغطية الرادارات في هذه المنطقة، في حين أن الخط باللون البنفسجي يبيّن المسار الحقيقي والمرصود للرحلة عبر الرادارات.

ونشر الموقع تغريدة عام 2018 في هذا الشأن في رد على أحد المتسائلين بموقع "تويتر"، وقال فيها: "يعني الخط المنقط أن الطائرة كانت خارج التغطية. إنه خط مستقيم بين النقطتين حيث فقدت التغطية واستؤنفت. يمكن أن يكون مسار الرحلة الحقيقي مختلفاً تماماً".

كما اطلعت منصة "تأكد" على بعض وسائل الإعلام التركية مثل صحيفة "حرييت - hurriyet" وموقع "cnn turk" وبحثت عبر استخدام الكلمات المفتاحية (طيران مدني، رحلات جوية، سوريا، الأجواء السورية..)، عن أي مستجدات حول عودة الطيران المدني لاستخدام الأجواء السورية في الرحلات المدنية، ولم يُعثر على أي خبر يدعم هذا الادعاء.

الجدير بالذكر أن الكثير من شركات الطيران المدني في تركيا ودول أُخرى، لا تدخل الأجواء السورية في رحلاتها منذ عام 2013، تحسباً لتعرضها للقذائف أو الصواريخ، وفق ما ذكر موقع قناة "الجزيرة".

وخلصت المنصة، إلى أن الادعاء بعودة الطيران المدني التركي لاستخدام الأجواء السورية في الرحلات المدني، ادعاء خاطئ، وأن الصورة المرفقة بالادعاء، لا تثبت دخول طائرة مدنية تركية الأجواء السورية في رحلة بين إسطنبول والرياض.

وبينت أن خط المسار النقطي في الصورة المتداولة، هو خط افتراضي مستقيم بين نقطتي الانطلاق والوصول، يعبر عن خروج الطائرة عن نطاق تغطية الرادارات، والمسار الحقيقي قد يكون مختلفاً تماماً بحسب موقع تتبع الرحلات "flightradar24".