"النرويج وإيرلندا" تعملان في مجلس الأمن لتمديد آلية إدخال المساعدات إلى سوريا ● أخبار سورية
"النرويج وإيرلندا" تعملان في مجلس الأمن لتمديد آلية إدخال المساعدات إلى سوريا

أكدت النرويج على لسان وزيرة الخارجية "أنيكين هويتفيلدت"، أن بلادها وبالتعاون مع إيرلندا، تعملان في مجلس الأمن الدولي من أجل تأمين تمديد تفويض إدخال المساعدات الإنسانية الأممية إلى شمال غربي سوريا عبر الحدود، الذي ينتهي في 10 من الشهر المقبل.

وأوضحت هويتفيلدت، أن مساعدات الأمم المتحدة العابرة للحدود لا تزال منقذة لحياة أكثر من 4 ملايين سوري، ولا تزال تحافظ على أهميتها وحساسيتها، وبينت أن ملايين السوريين شمالي البلاد، يحتاجون إلى مساعدات المياه والغذاء والدواء وغيرها من المساعدات الإنسانية، التي يتم إرسالها عبر الأراضي التركية من خلال معبر "باب الهوى" الحدودي.

ولفتت الوزيرة النرويجية، إلى أن زيارتها الأخيرة إلى ولاية هاتاي التركية الحدودية مع سوريا، كانت تهدف إلى مشاهدة فعاليات توزيع المساعدات الإنسانية عن قرب، كما أشادت بـ"الجهود العظيمة التي تبذلها المؤسسات التركية والأممية والمنظمات الإغاثية" في هذا الخصوص.


وكانت طالبت غالبية الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، بضرورة استمرار آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا عبر تركيا، وذلك خلال جلسة بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، حول مستجدات الأزمة السورية، بمشاركة الأمين العام "أنطونيو غوتيريش" ووكيله للشؤون الإنسانية "مارتن غريفيث"، وممثلي كلّ من تركيا وإيران لدى الأمم المتحدة.

وحذّر غوتيريش في كلمته خلال الجلسة، من "الوضع الإنساني المزري لملايين الأشخاص"، وأوصى أعضاء المجلس بتمديد آلية المساعدات لمدة عام من معبر "باب الهوى" على الحدود التركية، في حين اعتبرت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة، ليندا توماس غرينفيلد، أن تمديد التفويض الحالي لآلية المساعدات عبر معبر باب الهوى بمثابة "قرار حياة أو موت".

وقالت في كلمتها خلال الجلسة "المطلوب الآن هو المزيد من إيصال المساعدات عبر الحدود، ومن الواضح أن الفشل في تجديد تفويض المعبر الحدودي ستكون له عواقب وخيمة"، ولفتت إلى أن "أكثر من أربعة ملايين شخص يعيشون على حافة الهاوية، ولم يعودوا قادرين على التأقلم.. نحن أمام قرار حياة أو موت".

وأوضحت أن "هذه مسألة لا تتعلق بالسياسة، إنما تتعلق بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية لملايين الأشخاص الذين يعتمدون علينا.. هذه فرصتنا للالتقاء مرة أخرى بصوت واحد، والالتزام بإنسانيتنا والارتقاء إلى مستوى المثل العليا لميثاق الأمم المتحدة".

بدوره، قال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ديمتري بولانسكي، في كلمته خلال الجلسة "نحن مقتنعون تماماً أن تنظيم إيصال المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع دمشق ممكن في جميع مناطق سوريا وبمساهمة من حكومة البلاد بكل الطرق الممكنة".

وأضاف أنه "من الممكن أيضاً أن يزداد إمداد شمال غرب سوريا بالمساعدات عبر خطوط التماس بعد إغلاق معبر باب الهوى"، وحذّر بولانسكي مما سماه "تسييس الحوار بشأن آلية المساعدات الإنسانية حتى لا يؤدّي ذلك إلى نتيجة مفادها عدم قدرة هذا المجلس على القرار، ونحن لا يمكننا ببساطة تجاهل هذا السياق غير المواتي للغاية".

من جهته، قال المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة السفر، تشانغ جيون، إن إيصال المساعدات العابرة للخطوط (أي من دمشق)، وليس العابرة للحدود (أي معبر باب الهوى، يجب أن يكون هو الأساس في تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين".

وطالب في كلمته بضرورة رفع العقوبات أحادية الجانب (الأوروبية والأمريكية) المفروضة على النظام السوري "على الفور وبشكلٍ كامل بهدف المساعدة في إعادة الإعمار وتحسين الحالة الإنسانية في سوريا".

وخلال الجلسة، توالت كلمات ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس، مؤكدةً ضرورة المحافظة على آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود باعتبارها "شريان حياة لملايين السوريين الذين يعيشون أوضاعاً مزرية في الشمال الغربي من بلدهم".

وشددت غالبية الدول الأعضاء بالمجلس (15 دولة)، باستثناء روسيا والصين، على أهمية استمرار المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، بغية المحافظة على حياة ورفاهية أكثر من 4.1 ملايين شخص محاصرون في شمال غربي سوريا.