"المؤقتة" ترفض تصريحات "دوهان الدعائية" وتؤكد أن غايتها دعم الأسد وحلفائه ● أخبار سورية

"المؤقتة" ترفض تصريحات "دوهان الدعائية" وتؤكد أن غايتها دعم الأسد وحلفائه

رفضت الحكومة السورية المؤقتة تصريحات المقررة الخاصة للأمم المتحدة "إلينا دوهان" بخصوص العقوبات المفروضة على نظام الأسد، ووصفتها بـ "دعائية الطابع".

وقالت الحكومة عبر بيان أصدرته اليوم إن الغاية الرئيسية من تصريحات "دوهان" هي دعم جهود نظام الأسد وحلفائه في الترويج مجدداً لبرامج إعادة الإعمار وتمكينهم من الحصول على أموال المانحين.

وعبرت "المؤقتة" عن رفضها بشدة لما ورد في بيان المقررة الأممية، واعتبرت أن ما جاء فيه يمثل تزييف متعمد للحقائق، وانحياز تام للنظام المجرم وتبنّي رسمي لروايته.

وشددت الحكومة على أن "دوهان" ظهرت خلال مؤتمرها الصحفي في فندق فورسيزن بدمشق كما لو أنها أحد مسؤولي النظام.

وجاء في البيان: بعد الزيارة إلى سوريا التي قامت بها "المقررة المعنية بإعداد تقرير خاص حول أثر التدابير أحادية الجانب على حقوق الإنسان" البيلاروسية "ألينا دوهان" والتي استغرقت 12 يوماً - 30 تشرين الأول وحتى 10 تشرين الثاني 2022- توصلت المقررة إلى نتيجة مفادها أن كل عذابات ومآسي السوريين ناجمة عن العقوبات (أحادية الجانب)، وطالبت برفعها على الفور بوصفها تؤدي إلى تدهور حقوق الإنسان وتمنع جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأكدت "المؤقتة" أن "دوهان" تجاهلت عمداً الأسباب الحقيقية للأوضاع الاقتصادية المأساوية التي يعيشها الشعب السوري وحالة الإفقار المتعمد التي يتعرض لها منذ ما قبل فرض تلك العقوبات بسنوات، وقد كان حرّياً بها أن توضح الصورة من كل جوانبها حول الظروف التي أوصلت 90 % من سكان سوريا إلى ما دون خط الفقر، وهي أن العصابة الحاكمة سخّرت مقدرات البلاد لتمويل حربها على الشعب السوري وقمع ثورته المطالبة بالحقوق والحريات، كما تجاهلت أيضاً تسليم النظام لجميع خيرات البلاد ومواردها الأساسية لروسيا وإيران ومليشياتها.

وأشارت "المؤقتة" إلى أن العقوبات قد شملت كيانات ومؤسسات حكومية وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية ومسؤولي النظام الفاسدين والمتورطين في دعم وتمويل الفظائع التي ارتكبها النظام وتركت أثراً كارثياً على الشعب من قتل وتعذيب وتهجير وتدمير، ورغم ذلك استطاع رموز النظام الفاسد الالتفاف على تلك العقوبات وافراغها من مضمونها بشتى الوسائل عبر ابتزاز الشعب السوري بوثائق جواز السفر والذي يعد أغلى جواز من حيث الكلفة المالية عالمياً، وكذلك عبر ابتزاز أهالي المعتقلين والمختفين قسرياً واجبارهم على دفع مبالغ طائلة مقابل الحصول على معلومة عن مصير ذويهم، أو من خلال تقاضي مبالغ طائلة على التحويلات المالية المرسلة من السوريين في الخارج إلى ذويهم المقيمين في البلاد.

واستغربت الحكومة الإصرار على إرسال تلك الشخصية المثيرة للجدل على المستوى الدولي وهي التي تحمل جنسية بلد يدور في الفلك الروسي ويؤيد جرائم النظام السوري، وخاصة أنها قد عُرِفت قبل ذلك بمواقفها المنحازة للأنظمة المستبدة، متجاهلة سياسات تلك الأنظمة في قمع شعوبها وانتهاك حقوق الإنسان حتى وصلت إلى تلك المرحلة المأساوية، فقد سبق لها في عام 2020 الاعتراض على عقوبات قيصر المفروضة على نظام الأسد.

ونوهت إلى أن "دوهان" أظهرت انحيازها إلى النظام الإيراني القمعي ضد العقوبات المفروضة عليه خلال زيارتها لطهران في أيار من العام الجاري، إضافة إلى أنها كانت مثاراً للشبهات بعد تغاضيها عن عمليات التطهير العرقي التي تعرّضت لها أقلية الإيغور في الصين.

وتابعت: إن العقوبات الاقتصادية تجد أساساً لها في ميثاق الأمم المتحدة وتحديداً في المادة /41/ والتي منحت مجلس الأمن صلاحية فرض التدابير غير القسرية ومن بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات بمختلف أنواعها مع الدول التي تقوم بأعمال تشكل تهديداً للسلم والأمن الدولي، وقياساً على ذلك يمكن اتخاذ تلك التدابير والآليات من قبل جميع الدول في مواجهة الأنظمة المستبدة التي ترتكب الفظائع وتنتهك حقوق الإنسان كما يحصل في سوريا.

وختمت "المؤقتة" بأنها ستقدم اعتراضاً مدعماً بالأدلة والبراهين إلى مجلس حقوق الإنسان ضد ما ورد في بيان المقررة الأممية المذكورة.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية، عبرت عن رفضها بدعوة المقررة الخاصة للأمم المتحدة "ألينا دوهان"، إلى رفع العقوبات عن النظام السوري، وشككت الخارجية الألمانية، بالمنهجية غير المعروفة التي توصلت من خلالها المقررة الأممية إلى استنتاجاتها بشأن تأثير العقوبات على حقوق الإنسان في سوريا.