"المحامين الأحرار" تُدين جرائم الأسد وروسيا بحق المدنيين العزل وتُحمل "الضامن التركي" المسؤولية ● أخبار سورية

"المحامين الأحرار" تُدين جرائم الأسد وروسيا بحق المدنيين العزل وتُحمل "الضامن التركي" المسؤولية

أدانت "نقابة المحامين السوريين الأحرار"، العمل الإجرامي الذي ارتكبته وترتكبه العصابات المجرمة المتمثلة بنظام الأسد وحلفائه من الاحتلال الروسي والميليشيات الإيرانية بحق المدنيين العزل، محملة "الضامن التركي" المسؤولية الكاملة اتجاه هذه الجرائم. 

وجاء في البيان: "بعد تهجيرهم قسراً من مدنهم وقراهم قاطني مخيمات ( مرام ، وطن ) في الشمال السوري المحرر استفاقوا هذا اليوم على أصوات الصواريخ العنقودية في صباحٍ امتزج برائحة الدم وصرخات الأطفال والنساء والشيوخ إثر استهداف مخيمهم من قبل العصابات الإجرامية، حيث بلغت الحصيلة الأولية لعدد الشهداء / 6 / وأكثر من / 80 / جريح معظمهم من الأطفال والنساء".

وأضاف: "نوجه خطابنا إلى كل ثائرٍ حر وشريف في مكانه ومن موقعه أن ينهض ليحافظ على ثورته ويعيد لها دورها الحقيقي ويقف في وجه كل من يحرف مسارها ممن نصبوا أنفسهم أولياء على مصير الشعب السوري الثائر من حكومات وكيانات وأجسام سياسية ومدنية وعسكرية، وتحميلهم المسؤولية عن صمتهم في مواجهة المخططات والجرائم التي تحاك لثورة العزة والكرامة".

وكانت أصدرت "الأمم المتحدة"، بياناً في وقت متأخر يوم أمس الأحد، صادر عن مهند هادي، المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، وأيمن غرايبة، مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمفوضية، وسوديبتو موكرجي، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سورية بالإنابة، بشأن القصف على مخيم مرام للنازحين شمال غرب سوريا.

وعبر البيان عن شعورهم بـ "بقلق بالغ" إزاء تصعيد الأعمال العدائية اليوم في إدلب شمال غرب سوريا، مع تعرض مخيمات النازحين غربي مدينة إدلب قصف صاروخي بأسلحة محرمة دولياً وغارات جوية روسية، أوقعت مجزرة في صفوف النازحين.

وجاء في البيان أن "الأنباء تشير عن قصف وغارات جوية واشتباكات صباح اليوم في محيط مدينة إدلب، ما تسبب بحرائق وتدمير خيام ومنازل مئات العائلات النازحة في ثلاث مخيمات مدعومة من المنظمات الإنسانية".

ودعت "الأمم المتحدة" في بيانها، كافة الأطراف إلى الالتزام بجميع اتفاقيات وقف إطلاق النار السارية حاليا واتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، وقالت يجب التحقيق في هذه الحوادث دون تأخير.

وكانت قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" إن نظام الأسد وحليفه الروسي ارتكبا جريمة إرهابية مضاعفة صباح اليوم الأحد، باستهداف مخيمات للمهجرين قسراً قرب قريتيّ كفر جالس ومورين ومنطقة وادي حج خالد غربي مدينة إدلب، بصواريخ أرض ـ أرض نوع (220mm 9M27-K Uragan) محملة بقنابل عنقودية محرمة دولياً من نوع (9N210 and 9N235 )، ما أدى لاستشهاد 9 مدنيين بينهم 3 أطفال وامرأة، وإصابة نحو 70 آخرين.

وذكرت المؤسسة عبر بيان أن الهجوم الإرهابي الذي شنته قوات النظام وروسيا على المخيمات، صباح اليوم كان هجوماً مبيتاً ومخططاً له بشكل مدروس، ويؤكد ذلك ما نشرته وكالة سبوتنيك الرسمية التابعة للحكومة الروسية، مساء أمس السبت 5 تشرين الثاني، على لسان ما يسمى نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا أوليغ إيغوروف باتهام الخوذ البيضاء بالتجهيز لشن هجمات تستهدف مخيمات كفر جالس ومخيمات أخرى في ريف إدلب.

وشددت "الخوذ البيضاء" على أن روسيا دأبت على مدى سنوات انتهاج سياسة التضليل الإعلامي والتلفيق في حربها على السوريين والتي باتت مكشوفة بشكل صارخ، ولطالما كانت تقوم بحملات تضليل ممنهجة قبل أي هجوم لقواتها على السوريين، والإدعاء بأنها مشاهد مفبركة أو تتهم أطراف أخرى بالتجهيز لهجمات، لإبعاد الأنظار عن جرائمها والتشويش على الرأي العام.

وكان اعتبر فريق "منسقو استجابة سوريا"، أن بيان "الأمم المتحدة" حول استهداف مخيمات النازحين غربي إدلب "مخيب للآمال"، والذي عبرت فيه عن الشعور بـ "بقلق بالغ" إزاء تصعيد الأعمال العدائية اليوم في إدلب شمال غرب سوريا.

وقال الفريق إن "الأمم المتحدة"، ردت ببيان صحفي غير متوقع على الأحداث الأخيرة التي شهدتها مخيمات النازحين في محافظة إدلب واكتفت بالإعلان عن القلق من أعمال التصعيد العسكري في المنطقة فقط متجاهلة أن التصعيد العسكري الأخير كان من طرف واحد ( النظام السوري وروسيا) والذي سبب مجازر كبيرة وسقوط ضحايا وإصابات مدنيين وموجات نزوح كبيرة من المخيمات المستهدفة.

ولفت إللى تحدث البيان الصادر عن الأمم المتحدة عن وجوب الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا من قبل كافة الأطراف، متجاهلة وجود أكثر من 5.485 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات النظام السوري وروسيا وسقوط أكثر من 300 مدني كضحايا وأكثر من 1200 إصابة نتيجة تلك الخروقات.

وأكد أنه من المؤسف صدور البيان الأخير من قبل الأمم المتحدة دون أي إشارة واضحة لمرتكبي الجرائم الأخيرة والازمات التي سببتها من عمليات قتل خارج القانون وعمليات تهجير قسري منهجية وخاصةً مع تسجيل أكثر من 38 استهداف لمخيمات النازحين في المنطقة منذ مطلع العام الحالي ، أكثر من 80% من تلك الاستهدافات كانت بسبب النظام السوري وروسيا.

وتحدث البيان أيضاً أن الاستهداف كان لمخيمات مدعومة من قبل الأمم المتحدة مما يثبت استهتار وتجاهل النظام السوري وروسيا بكافة قرارات الأمم المتحدة وعدم احترام أي آليات موقعة لمنع استهداف المدنيين وتحييد المنشآت والبنى التحتية في مناطق النزاعات.

وطالب الفريق، من الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن الدولي بإصدار بيانات تحدد مسؤولية النظام السوري وروسيا عن تلك الجرائم الأخيرة والعمل على إجراء تحقيقات موسعة حول الاستهدافات الأخيرة.