"الخوذ البيضاء" رسمياً عضو في الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية ● أخبار سورية

"الخوذ البيضاء" رسمياً عضو في الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية

أعلنت مؤسسة الدفاع المدني السوري أو ما يعرف بـ "الخوذ البيضاء" انضمامها بشكل رسمي إلى الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية _ تحالف الذخائر العنقودية(CBL-CMC) ، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها من خلال عمله في إزالة مخلفات الحرب في سوريا ولتسليط الضوء على الإرث الثقيل طويل الأمد الذي تركته مخلفات الحرب على السوريين وضرورة مكافحة هذه المخلفات وحماية المدنيين من أثرها القاتل.

والحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية _ تحالف الذخائر العنقودية عبارة عن شبكة عالمية من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والتي تضم خبرات متعددة في مجالات حقوق الإنسان والتنمية واللاجئين والإغاثة الطبية والإنسانية، والأفراد الذين يعملون في أكثر من 100 دولة لتعزيز الانضمام إلى المعاهدات التي تحظر الألغام الأرضية والذخائر العنقودية وتنفيذها.

وتعمل الحملة من أجل عالم خالٍ من الألغام الأرضية والذخائر العنقودية والمتفجرات الأخرى من مخلفات الحرب، عالم لا يوجد فيه ضحايا جدد ويتم فيه تلبية احتياجات المجتمعات المتضررة والناجين وضمان حقوق الإنسان الخاصة بهم.

ويدعم عمل الحملة بحثياً، مرصد الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، الذي يقدم أحدث المعلومات وأكثرها شمولاً حول الذخائر العنقودية والألغام في العالم ومدى التزام الدول باتفاقية حظر الألغام واتفاقية حظر استخدام الذخائر العنقودية، إضافة إلى تقييم استجابة المجتمع الدولي للمشاكل التي تسببها الألغام الأرضية والذخائر العنقودية والمتفجرات من مخلفات الحرب، وذلك عبر تقارير سنوية حيادية ومستقلة يصدرها المرصد يستعرض فيها الخطوات التي قامت بها الدول المصادِقة على اتفاقية حظر الألغام واتفاقية حظر الذخائر العنقودية، وكذلك الدول التي ما زالت تستخدم الألغام والذخائر العنقودية، إضافة لاحصاءات بعدد الضحايا وتوزعهم في دول العالم.

وقال الدفاع المدني إنه ساهم خلال السنوات السابقة في التقارير السنوية للمرصد، من خلال توفير البيانات عن سوريا والمتعلقة بعمليات المسح غير التقني وتحديد المناطق الملوثة بالذخائر العنقودية وعمليات التخلص النهائي منها.

وشارك الدفاع المدني السوري في الاجتماع العاشر للدول الأطراف في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، والذي عقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف خلال الأيام من 30 آب حتى 2 أيلول من العام الحالي، وخلال المؤتمر تم مناقشة تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2022.

وأكد التقرير(الذي ساهم فيه الدفاع المدني السوري من تقديم بيانات عن شمال غربي سوريا) أنه في عام 2021، سجلت سوريا أكبر عدد من الضحايا من مخلفات الذخائر العنقودية المسجلة في أي بلد بالعالم، حيث بلغ عدد ضحايا الذخائر العنقودية 37 ضحية، بانخفاض عن عام 2020 والبالغ عدد الضحايا فيه 147 من مخلفات الذخائر العنقودية، وهو أدنى عدد ضحايا بمخلفات الذخائر العنقودية تم تسجيله منذ عام 2012، وشكل الأطفال ثلثي ضحايا الذخائر العنقودية في عام 2021.

وتحدث التقرير عن جهود الدفاع المدني السوري في عمليات المسح والإزالة، في شمال غربي سوريا، وعن المخاطر التي تواجهها الفرق وإصابة أحد المتطوعين بجروح في عام 2021 خلال عمله بالتخلص من مخلفات الحرب، وعن انضمام متطوعات إلى فرق المسح غير التقني، في عام 2022.

وتقوم فرق متخصصة في الدفاع المدني السوري بالتعامل مع أنواع محددة من مخلفات الحرب، وهي أحد أخطر الخدمات وأصعبها، وتضم عدة نشاطات مختلفة منها المسح لتحديد المناطق الملوثة وعمليات التوعية، وعمليات التخلص بشكل نهائي من الذخائر، و بدأت فرق الذخائر غير المنفجرة (UXO) العمل على إزالة مخلفات الحرب عام 2016 لمواجهة هذا التحدي الذي يهدد حياة آلاف المدنيين يومياً في ظل عدم وجود أي جهة تعمل في هذا المجال، وتمكنت حتى الآن من التخلص من أكثر من 23 ألف ذخيرة متنوعة من بينها أكثر من21 ألف قنبلة عنقودية وضمن إمكانيات محدودة جداً وظروف عمل صعبة للغاية في كثير من الأحيان، كلفت 4 شهداء من الدفاع المدني السوري.

وطوال السنوات الماضية وثقت فرق الذخائر في الدفاع المدني السوري استخدام نظام الأسد وروسيا أكثر من 60 نوعاً من الذخائر المتنوعة في قتل المدنيين منها 11 نوعاً من القنابل العنقودية المحرمة دولياً والتي لم يتوانَ النظام وحليفه الروسي عن ارتكاب أشنع المجازر باستخدامها، فيما تحولت مخلفاتها التي لم تنفجر بعد، إلى قنابل موقوتة طويلة الأمد تخطف أرواح الأبرياء.