"الاتحاد الأوروبي" يُدين "الفيتو الروسي" ضد تجديد آلية دخول المساعدات لملايين السوريين
"الاتحاد الأوروبي" يُدين "الفيتو الروسي" ضد تجديد آلية دخول المساعدات لملايين السوريين
● أخبار سورية ١٣ يوليو ٢٠٢٣

"الاتحاد الأوروبي" يُدين "الفيتو الروسي" ضد تجديد آلية دخول المساعدات لملايين السوريين

ندد "الاتحاد الأوروبي" في بيان له، حق النقض (الفيتو) الذي استخدمته روسيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 11 يوليو/ تموز 2023 بشأن تجديد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2672 (2023) بشأن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى المدنيين في شمال غرب سوريا. 

وأوضح الاتحاد ف بيان له أن عدم تجديد قرار مجلس الأمن رقم 2672 نتيجة لحق النقض الروسي سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردّي أساساً في شمال غرب سوريا وسيعطّل على نحو خطِر تسليم الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة إلى ملايين المحتاجين.

وعبر "الاتحاد الأوروبي" عن قلق عميق إزاء تأثير هذا القرار وزيادة تسييس المساعدة الإنسانية المقدّمة إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها، داعياً مجلس الأمن إلى بذل كل جهد ممكن للتوصّل إلى حلّ يمكّن من مواصلة المساعدة عبر الحدود.

وأكد أنه بما أنه لا يوجد بديل مناسب للآلية التي تنسّقها الأمم المتحدة، فإن وقف التسليم عبر الحدود سيؤدي إلى فقدان شريان الحياة الوحيد لأكثر من 4 ملايين شخص يعيشون في شمال غرب سوريا، بما في ذلك قرابة 3 ملايين نازح داخلياً، ما من شأنه أن يسبّب المزيد من المعاناة غير الضرورية للشعب السوري الذي تأثر بأكثر من عقد من الصراع وعواقب زلزال مدمّر. 

وحثّ روسيا على عدم مفاقمة معاناة الملايين من السوريين من دون داعٍ. بينما يرحّب الاتحاد الأوروبي بتمديد فتح معبريْ باب السلام والراعي إلى 13 أغسطس/آب 2023، مذكراً بأن هذا الاتفاق الثنائي قصير الأجل لا يوفر وصولاً مستقراً للمنظمات الإنسانية للتخطيط و تقديم المساعدة في الوقت المناسب وبطريقة فعّالة في شمال غرب سوريا.

وأشار الاتحاد الأوربي إلى أنه سيواصل بذلَ قصارى جهده لتوفير المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة و التي تشتدّ الحاجة إليها، من أجل المحتاجين في شمال غرب سوريا عبر جميع الطرائق المُتاحة، والتي لا يمكن أن تحلّ محلّ شريان الحياة الذي توفّره المساعدات الإنسانية عبر الحدود و التي تنسّقها الأمم المتحدة.

وكان أدان فريق "منسقو استجابة سوريا"، بشدة التصرفات الغير مسؤولة من قبل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، والاستهتار الواضح بمصير ملايين المدنيين في سوريا، لافتاً إلى أنه كان من المتوقع أن يستخدم الجانب الروسي حق النقض " الفيتو" قبل بدء الجلسات العلنية، ومع ذلك أصرت باقي الدول على تقديم مقترح مشروع محكوم عليه بالفشل سابقاً.

ولفت الفريق إلى عقد مجلس الأمن الدولي بتاريخ 11 يونيو الجاري جلسة جديدة لاقرار دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود من خلال المعابر الحدودية، انتهت باستخدام حق النقض " الفيتو" مرتين متتاليتين من قبل الأعضاء الدائمين في المجلس.

وأكد أن التصرفات التي تقوم بها أعضاء مجلس الأمن الدولي، ستبقي حركة معبر باب الهوى الحدودي متوقفة لمدة تقديرية لاتقل عن أسبوعين أمام حركة العمليات الإغاثية وحركة الوفود الأممية نتيجة توقف الآلية السابقة، وبالتالي نقص إضافي في المخزون الحالي في شمال غرب سوريا.

وقال: "لقد تصرفت الولايات المتحدة والدول الأوربية بناء على مصالح شخصية بحتة، دون الالتفات إلى الحاجة الإنسانية المتزايدة للسكان في المنطقة وخاصة في ظل المصاعب الكبيرة والانتكاسات التي تمر بها المنطقة".

ولفت إلى المطالبة عدة مرات بتحويل أي مشروع قرار يخص العمليات الإنسانية في سوريا إلى الجمعية العامة للبت فيه بعيداً عن التلاعب الروسي في الملف الإنساني السوري، علماً أن القانون الدولي واضح وصريح ولا ينبغي أن يكون هناك حاجة لأي تصريح من مجلس الأمن الدولي لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين لها.

كما طالب الفريق سابقاً، بتفعيل الفقرة الثالثة من المادة 27 ضمن الفصل الخامس من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على : " تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 من المادة 52 يمتنع من كان طرفاً في النزاع عن التصويت"، الأمر الذي يمنع روسيا على أي مشروع قرار خاص بسوريا.

ولفت إلى تحدث أعضاء مجلس الأمن الدولي، عن الدخول في مناقشات جديدة لاعتماد قرار يرضي جميع الأطراف مع العلم أن جميع الأعضاء متفق على القرار الروسي مع بعض التعديلات عليه، وسيرضخ مجلس الأمن الدولي إلى المطالب الروسية من جديد وفق قرار معدل كما حصل في القرارات الأربعة السابقة.

وأشار إلى أن مجلس الأمن والمجتمع الدولي، أصبح أحد أكبر الأعباء على كاهل السوريين، وخاصةً في ظل العجز المستمر والخوف من روسيا لتمرير أي قرار، علماً أن الحلول متاحة أمام الجميع بعيداً عن التصرفات الغير مبررة لأعضاء مجلس الأمن الدائمين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ