على غرار مكرمة "الخبز" .. "الجـ ـولاني" يُروج لدعم التعليم بإدلب ● أخبار سورية

على غرار مكرمة "الخبز" .. "الجـ ـولاني" يُروج لدعم التعليم بإدلب

أطلقت جهات رسمية تابعة لحكومة الإنقاذ الذراع المدنية لـ "هيئة تحرير الشام"، هاشتاغ "قيادة المحرر تدعم التعليم"، حيث ظهر قائد الهيئة "أبو محمد الجولاني"، وسط الإعلان عن دعم قطاع التعليم بكفالة شهرية، مكررا مسرحية دعم مادة الخبز، حيث أكد ناشطون بأن الحكومة يقتصر على تصدير نفسها والترويج الإعلامي فحسب.

وصرح قال مدير مديرية الإعلام بحكومة الإنقاذ "محمد سنكري" عبر قناته الرسمية في تلجرام، بأن قيادة المحرر تتعهد بكفالة شهرية دعماً للتربية والتعليم في المرحلتين الثانية والثالثة، مرفقا ذلك بهاشتاغ "قيادة المحرر تدعم التعليم"، حسب زعمه.

وادعى "سنكري" بأن الدعم يشمل المدارس غير المكفولة على مرحلتين، الأولى تبدأ بالمدارس الثانوية ب1-11-2022 والحلقة الثانية يبدأ الدعم ب1-12-2022 ويتم دراسة دعم المرحلة الأولى مع بداية العام القادم، وفق تعبيره.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء في حكومة الإنقاذ "علي كده"، عن بذل جهود لتقديم كل ما نستطيع لملف التعليم لكنه حمل كبير يحتاج إلى تكاتف الجميع من سلطات ومنظمات وهيئات المجتمع المدني، أي دعم مقدم غير مستمر ودون خطة يبقى أثره مؤقتاً ولا ثمرة له في الأجيال القادمة، وفق كلامه.

وأضاف بأن التعليم بحاجة إلى خطوة إسعافية مع العلم بحجم الحمل والقدرة المالية القليلة في المحرر، وجاء ذلك على هامش انطلاق جلسة مجلس الشورى العام في الشمال المحرر لمناقشة دعم قطاع التعليم بحضور "قيادة المحرر" في إشارة إلى الجولاني، ورئيس الحكومة ووزير التربية ووزير التعليم العالي.

ونقل عن "الجولاني" الذي حضر الاجتماع مع أعضاء مجلس الشورى العام في الجلسة الدورية العاشرة، إن "العملية التعليمية هي أساس أي نهضة للمجتمعات التي تمر بحروب وأزمات ، عملنا على إعادة النظر في موارد المحرر ورأينا أن نقتطع من كل مؤسسة جزءا حتى نوجهه لدعم التربية بما يكفي العملية التربوية بالحد الأدنى".

وأضاف :"أقف وقفة احترام للمدرسين الذين عملوا دون أجر فداء للعملية التربوية، وعلينا أن نكفي هؤلاء المدرسين، سيزداد الدعم للتربية حتى نصل إلى حالة نهوض ذاتي في حال توقف دعم المنظمات".

وتابع الجولاني وفق مانقل عنه "نحن في الثورة نعاني من أزمات عديدة كالحرب وقصف البنى التحتية، وعدم الاستقرار النسبي وبالتالي علينا أن لا نستسلم للتحديات، المحرر موارده قليلة لكن ذلك لا يمنعنا من القيام بنهضة".

وقبل نحو عام زعمت حكومة "الإنقاذ"، التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، رفع وزن ربطة الخبز وبذلك تكون تراجعت عن قرار واحد من بين العشرات الذي أوصل حجم الربطة الواحدة إلى مستوى غير مسبوق بعد أن كانت تتجاوز الكيلو غرام قبل تلاعب "الإنقاذ" بها.

وما أن أعلنت المعرفات الإعلامية المقربة من "هيئة تحرير الشام" وحكومتها "الإنقاذ"، عن عقد جلسة لبحث الوضع المعيشي والاقتصادي في المناطق المحررة، حتى هرعت الأبواق الدعائية إلى نشر التبريكات والتهاني بهذا القرار الذي تراه بأنه "إنجاز" يستحق التهليل والتطبيل الإعلامي، إلا أنه لم يرقى إلى مستوى وضع حد لمعاناة المدنيين مع تأمين المواد الغذائيّة لا سيّما مادة الخبز الأساسية للمواطنين.

ووجدت تلك الأبواق الإعلامية أن الحدث "مبهر" وعمدت إلى تسويقه والترويج له، كما نظرت إليه على أنه عبارة عن "مكرمة"، ويأتي ذلك في إطار تلميع صورتها إلى جانب إظهار "أبو محمد الجولاني"، متزعم "هيئة تحرير الشام"، الذي حضر الاجتماع بمظهر المنقذ والمهتم بشؤون المدنيين ومعاناتهم التي وصلت إلى مستويات قياسية من التدهور والتراجع في المعيشية وغلاء الأسعار اليومي.

وكانت ادعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بأنّ حكومة "الإنقاذ" العاملة في محافظة إدلب، قررت تبني نحو 130 مدرسة ثانوية في المحافظة، الأمر الذي نفته مصادر محلية واعتبرت أن الترويج لهذا القرار الوهمي يأتي بهدف لتخفيف الاحتقان الشعبي بعد إغلاق مدارس ثانوية بإدلب. وسبق أن أوردت وسائل إعلام تابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، كلمة مصورة لوزير التربية والتعليم "إبراهيم سلامة"، تضمنت تبريرات "غير منطقية" لقرار قبول خريجي جامعات النظام وفق مسابقة توظيف للعمل في قطاع التعليم في المناطق المحررة.

وأثارت التبريريات جدلاً كبيراً وانتقادات كبيرة في أوساط نشطاء الحراك الثوري والفعاليات التعليمية، دفعت إعلام "الإنقاذ" إلى إزالة كلمة الوزير من المنصات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حملت لهجة استعلاء ومزايدة على السكان وفعاليات المجتمع المنتقدين للقرار ووصفت بأنها استفزازية مع تصاعد الانتقادات.

ويأتي ذلك وسط تحجيم دور التعليم حيث بات هدف مديرية التعليم البحث عن أي مكان للدورات أو التعليم المجاني وإغلاقه بحجة عدم وجود ترخيص والإبقاء على المرخصين من تلك المعاهد رغم غلاء أقساطها على الطلاب، وتجاهل الواقع المعيشي للمعلمين وعدم الاكتراث بوضعهم المتدني قرارات غير صائبة بما يخص قبول الطلاب في الصف الأول وذلك برفض الطلاب من ميلاد الشهر الأول للسنة المحددة.