اعتقال شاب بسبب منشور بالباب ..  و"الإنقاذ" تلاحق تعليقات موظفيها بإدلب ..!! ● أخبار سورية

اعتقال شاب بسبب منشور بالباب ..  و"الإنقاذ" تلاحق تعليقات موظفيها بإدلب ..!!

تداول ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر تفاصيل حادثة اعتقال شاب بطريقة تعسفية مهينة بسبب منشور له في مدينة الباب شرقي حلب، فيما أصدرت وزارة التربية لدى حكومة الإنقاذ في إدلب تهديدا للعاملين فيها بذريعة ضبط تعليقاتهم على وسائل التواصل، وذلك في سياق تضييق سلطات الأمر الواقع على السكان من بوابة مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال "خالد حمود الرجب"، والد الشاب "حمود" الذي جرى اعتقاله إن دورية مؤلفة من 3 سيارات داهمت دكانه في المنطقة، لافتاً إلى أن طريقة الاعتقال مهينة وتخللها ضرب واعتداء على أفراد من العائلة، كما قام عناصر من الدورية بدفع والد الشاب دون النظر إلى كونه رجل كبير بالسن.

وانتقد أسلوب المداهمة والاعتقال موضحا أن تهمة ابنه هي نشر منشور علما أنه لم يقوم بكتابته بل نقله كما هو على غرفة عبر تطبيق المراسلة واتس اب، وأفاد ناشطون بأن المنشور يتعلق بالحديث عن الغضب الشعبي عقب تصريحات وزير الخارجية التركي بشأن دعم نظام الأسد بحجة محاربة الإرهاب.

وأضاف، "الرجب" أن خلال مراجعة الشرطة طلبت تفتيش منزلهم برفقة عنصر نسائي دون العثور على أي شيء، وأشار إلى توقيف ولده الآخر بسبب تصوير موقف دفع والده خلال مداهمة الدكان، ليصار إلى ضربه وإهانته وحذف التسجيل المصور من هاتفه.

وأثارت الحادثة حالة من الغضب والاستياء وأصدر الشارع الثوري في مدينة الباب البيان رقم 5 وقال فيه 
إن للثورة مبادئ وخطوط حمراء لا يمكن لأي مؤسسة أو شخص تجاوزها أو التفكير بالتعدي عليها، فتلك المبادئ قد انتزعها الثائرون بحق الدم، وتحملوا على إثرها الجوع والقتل والتهجير والتشريد والقصف.

وشدد على أن ما قام به بعض عناصر الشرطة المدنية من الاعتداء على عائلة الشاب حمود الرجب أثناء اعتقاله بطريقة تعسفية أمر يخالف المطالب التي خرجت من أجلها الثورة، ويتطلب ذلك محاسبة عناصر الدورية التي قامت بهذا الفعل وإعادة النظر في السياسات المتبعة داخل الشرطة من أجل تحصين تلك الحقوق والدفاع عنها لا سيما أن هذه الأفعال قد تكررت أكثر من مرة.

وأشار بيان الشارع الثوري إلى أنه لا يمكن أن يمرر هذه الإهانة الموجهة للثورة السورية وثوارها بشكل مباشر، أو المساس بمبدأ حرية الرأي والتعبير، الذي يعتبر من أعظم الحقوق التي نادت بها ثورة الكرامة والتجرؤ على سلب هذا الحق.

واختتم بتهنئة الثوار وعائلة الشاب بخروجه من السجن، داعيا جميع المؤسسات إلى محاسبة المعتدين على المبادئ الثورية والعمل على صونها، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والكرامة والعدالة وتعزيز الجوانب الإيجابية في المؤسسات بشكل يليق بالثورة السورية ومبادئها وشهدائها.

هذا وتزامنت حادثة الباب مع تداول ناشطون بياناً صادراً عن وزارة التربية والتعليم لدى حكومة الإنقاذ الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام، قالت فيه إنها تهيب كافة العاملين فيها بتوخي الالتزام المهني والأخلاقي والمسؤولية عند تعليقهم، على وسائل التواصل الاجتماعي لأنه ستتم مساءلتهم عند كل تعليق يثير الشكوك والشائعات او يسرب، معلومات عن عمل الوزارة ومديرياتها وموظفيها، حسب كلامها.

وتجدر الإشارة إلى تصاعد حوادث الانتهاكات من قبل السلطات العسكرية والأمنية في عموم الشمال السوري، حيث سجلت عدة عمليات احتجاز تعسفي وخطف على يد فصائل من الجيش الوطني، فيما استمرت تحرير الشام في النصف الأول من العام 2022 في استهدافها النشطاء والعاملين في المنظمات الإنسانية بعمليات الاحتجاز، ومعظم هذه الاعتقالات حصلت على خلفية التعبير عن آرائهم التي تنتقد سياسة إدارة الهيئة لمناطق سيطرتها، وفقا لتقرير حقوقي صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.