من تحية على الأرض إلى جولة جوية: وزارة الدفاع تكرّم المواطن أسعد حمدو
في لفتة رمزية، قامت القوات الجوية التابعة للجيش السوري بأخذ المواطن أسعد حمدو «أبو مثقال» في جولة جوية على متن إحدى المروحيات، وذلك بعد تداول مقطع مصوّر سابق يظهره وهو يحيّي الطائرات العسكرية من الأرض، في مشهد حظي بتفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وظهر أسعد حمدو في مقطع مصوّر وثّق من خلاله جولته الجوية، حيث بدا متأثراً بشدة، رافعاً إشارة النصر، وقام بتقبيل رأس الطيار، ولوّح لوطنه من على متن الطائرة.
وأعرب متابعون عن إعجابهم بهذه المبادرة وأشادوا بها، خاصة أن هذه الجولة تمثل تكريماً للمواطن أسعد حمدو، الذي أظهر حماسة ومحبة للقوات الجوية، وعكس شعوره بالفخر تجاه بلاده وجيشه وطيرانه.
كما تحمل هذه المبادرة رسالة رمزية واضحة مفادها أن الدولة الجديدة والجيش السوري يقدّرون مواطنيهم ويستجيبون لمشاعرهم، إضافة إلى ذلك، تساهم مثل هذه المبادرات في خلق شعور إيجابي لدى المدنيين، خاصة بعد السنوات الطويلة من الصراع والمعاناة التي عاشوها مع النظام البائد وجيشه ومؤسساته.
وكان أبو مثكال قد تحدث عن فيديو تحيته للطائرات في مقابلة مع الإخبارية السورية، فقال إنه كان واقفاً في الشارع عندما مرت طائرات الجيش، فلوّح لها تحية بشكل لاشعوري، بينما كان ابن شقيقه يوثق الموقف بالفيديو، الذي نُشر لاحقاً ولاقى تفاعلاً واسعاً.
وتابع أنه في السابق كان الطيران يقصف مناطقهم، أما الآن فقد أصبح الطيران يرمي عليهم الورود. واستذكر أجواء القصف التي عاشوها تحت نظام الأسد، مشيراً إلى أنهم كانوا يختبئون في المغارة، حيث تتجمع فيها النساء والرجال والأطفال أثناء الهجمات الجوية.
وأردف أن الله أنعم عليهم بانفتاح البلاد بفضل الناس الصادقين والشرفاء، منوهاً إلى تقديره واحترامه لهم جميعاً، وشدد على أن الطيارين الذين عملوا سابقاً مع الأسد لا يسامحهم، لأنهم ساهموا في تدمير البلاد.
ووجّه أبو مثقال شكره لوزارة الدفاع التي تواصلت معه بعد انتشار الفيديو، وكانوا قد وعدوه بجولة على متن إحدى المروحيات، مؤجلين الرحلة لحين تحسن الأحوال الجوية، معبّراً عن حماسه لخوض هذه التجربة.
ختاماً، تعكس تجربة أبو مثقال التحول في العلاقة بين الدولة والشعب، من مرحلة القمع والخوف إلى مرحلة التقدير والاحتضان، كما تغيّرت الصورة النمطية للطيران في أذهان الأهالي من رمز للرعب إلى رمز للأمان والسلام، وأصبح يحظى بالاحترام والتقدير لأنه يحمي المواطنين ولا يقصفهم.