مسؤول في "قسد": تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار بين دمشق و "قسد" يقترب بإشراف أميركي
قال ياسر السليمان، المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية التفاوضي مع دمشق، في حديثه لموقع «تلفزيون سوريا»، إن تنفيذ بنود اتفاق 10 من آذار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مرشح للبدء خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي سيكون حاضراً في الإشراف على تنفيذ الاتفاق بطلب من الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأضاف السليمان، الخميس، أن الوفد التفاوضي يحرص على سيادة الدولة السورية وتفعيل مؤسساتها السيادية في مناطق شمال وشرق سوريا، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يسهم في تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية.
وتابع: "سوريا لا تحتمل سوى جيش واحد يجمع تشكيلات متنوعة"، موضحاً أن عدداً من الضباط التابعين لما كانت تُعرف بـ(قسد) قد يُدمج مباشرة في صفوف وزارة الدفاع السورية، في إطار تفاهمات تم التوصل إليها بهذا الخصوص.
وأكد السليمان أنه يعوّل على وطنيّة الرئيس أحمد الشرع وحرصه على تنفيذ عملية الدمج، بهدف إحالة الجهود بالكامل إلى بناء سوريا وتلبية تطلعات السوريين الذين قدموا تضحيات جسيمة.
وفي ما يتعلق بالثروات الباطنية، ومنها المشتقات النفطية في شمال وشرق البلاد، قال السليمان إن هذه الموارد ستكون في متناول جميع السوريين من خلال مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن عائدات النفط ستُخصص بشكل جزئي لصالح المناطق التي تُستخرج منها.
ورغم تطميناته حول التقدم في اتفاق 10 آذار، أشار السليمان إلى استمرار وجود خلافات مع الجانب التركي، مؤكداً في الوقت نفسه طموح الإدارة الذاتية إلى حل هذه الخلافات ضمن بنية الدولة السورية بدلاً من خيارات خارجية.
خلفية حول اتفاق 10 آذار
وكانت مصادر خاصة قد أفادت موقع «تلفزيون سوريا» بقرب الإعلان عن اتفاق عسكري بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، ترعاه الولايات المتحدة الأميركية. وأوضحت المصادر أن واشنطن تمارس ضغوطاً كبيرة على الطرفين بهدف توقيع الاتفاق قبل نهاية العام، مع توقعات بأن يتم الإعلان عنه في دمشق بين 27 و30 كانون الأول.
وينص الاتفاق على آليات دمج "قسد" وقوات الأمن الداخلي ("الأسايش") – التي يبلغ تعدادها نحو 90 ألف عنصر – ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في سوريا، كما يتضمن تخصيص ثلاث فرق عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في كل من الرقة، دير الزور، والحسكة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي قد وقّعا في 10 آذار الماضي اتفاقاً يقضي بدمج مؤسسات "قسد" العسكرية والمدنية في الدولة السورية، مع مهلة زمنية لإنجاز تنفيذ بنوده حتى نهاية العام الماضي.