في ذكرى مجزرة شارع علي الوحش… صرخة فلسطينية لرفع الصمت وتحقيق العدالة
في ذكرى مجزرة شارع علي الوحش… صرخة فلسطينية لرفع الصمت وتحقيق العدالة
● أخبار سورية ٥ يناير ٢٠٢٦

في ذكرى مجزرة شارع علي الوحش… صرخة فلسطينية لرفع الصمت وتحقيق العدالة

استذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في تقرير بعنوان "طريق الموت" مرور أحد عشر عاماً على المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد البائد وميليشيات عراقية موالية له في شارع علي الوحش جنوب دمشق، والتي أسفرت عن اختفاء أكثر من 1500 شخص، بينهم أطفال ونساء، نجا منهم 11 فقط.

ممر إنساني تحوّل إلى فخ للإعدام
وفق شهادات الناجين، جرى استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني، ليقعوا في كمين قاتل، حيث تم فصل النساء والأطفال عن الرجال، قبل أن يتعرضوا للتعذيب والتصفية الجسدية على يد ميليشيات "لواء أبو الفضل العباس" وحزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في سوريا.

حصار وتجويع قبل المجزرة
جاءت المجزرة في سياق الحصار الخانق الذي فرضه نظام الأسد البائد على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف عام 2013، حيث مُنع دخول الغذاء والدواء والكهرباء، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين بسبب الجوع وانعدام الرعاية الصحية، في ظل صمت دولي مطبق.

انتهاكات موثقة وجرائم ممنهجة
وثّق التقرير شهادات مؤلمة عن عمليات سلب ونهب واعتداءات جنسية وحرق منازل، ما يعكس مستوى العنف المنهجي الذي مورس بحق المدنيين الفلسطينيين في تلك المرحلة، مؤكدًا أن هذه الجريمة لم تكن حالة معزولة، بل جزء من حملة استهداف واسعة للاجئين الفلسطينيين.

ضحايا بلا عدالة وملف مفتوح
كشفت مجموعة العمل أن أكثر من 1536 لاجئًا فلسطينيًا قضوا في جنوب دمشق وحده خلال الحرب، من أصل 4294 ضحية فلسطينية في عموم الأراضي السورية حتى نهاية 2024، بينما لا يزال ملف المفقودين الفلسطينيين، ومن بينهم ضحايا "شارع علي الوحش"، بلا إجابة حتى اليوم.

دعوة للمحاسبة وكسر الصمت
دعت المجموعة في ختام تقريرها المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وكسر جدار الصمت المفروض حول المأساة، وضمان حماية اللاجئين الفلسطينيين من أي تكرار لمثل هذه الانتهاكات في مناطق النزاع.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ