سوريا تؤكد دعمها للحوار اليمني الشامل وترحب بمؤتمر الرياض
رحبت سوريا في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين اليوم السبت، بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حواري شامل في العاصمة السعودية الرياض، معتبرةً ذلك خطوة مهمة على طريق تغليب لغة الحوار بين الأطراف اليمنية.
وأشاد البيان بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الحوار، مؤكدًا دعمها للجهود الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية على طاولة واحدة، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو السلام والاستقرار.
وشددت سوريا على أن الحل السياسي الشامل، القائم على المبادرة والحوار اليمني الداخلي، هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون وحدة الأراضي اليمنية.
وفي ٣١ كانون الأول الماضي، نشرت وزارة الخارجية بيانًا قالت فيه إن سوريا تقدم دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته، مؤكدة وقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
وأشار البيان إلى تقدير سوريا للمواقف والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن كل المبادرات التي تصب في مصلحة الشعب اليمني تسهم في دعم الحل السياسي وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأكدت سوريا استمرار دعمها لكل ما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مجددة موقفها الداعم للحلول السياسية الشاملة التي تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها، ومشيرة إلى نبذ كل ما من شأنه تعميق الأزمات أو تهديد السلم الإقليمي.
ويأتي هذا الدعم في وقت شهدت فيه اليمن تصاعدًا حادًا في التوتر عقب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف صباح يوم 30 كانون الأول 2025 عن تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
وأكد التحالف أن الضربة لم تُسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار جانبية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات مفاجئة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي تسعى لانفصال جنوب اليمن، وتمكنت في أوائل ديسمبر/كانون الأول من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، رافضة الدعوات المحلية والإقليمية للانسحاب.
وأوضح التحالف أن السفينتين وصلتا دون تصريح رسمي وعطّلتا أنظمة التتبع، محملتين بأسلحة لدعم الانتقالي وتأجيج الصراع.
وأكد المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الضربة جاءت تلبية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لحماية المدنيين من الانتهاكات التي ارتكبها المجلس الانتقالي.
ردًا على ذلك، طالب العليمي القوات الإماراتية بمغادرة اليمن خلال 24 ساعة، وأعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، مع فرض حظر جوي وبري على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مؤكدًا أن القرارات تهدف لحماية المدنيين والحفاظ على المركز القانوني للدولة.