بعد حمص.. الرئيس "الشرع" يصل إلى "أم الفداء" وأهالي حماة يستقبلونه بذبح سبعة جمال
بعد حمص.. الرئيس "الشرع" يصل إلى "أم الفداء" وأهالي حماة يستقبلونه بذبح سبعة جمال
● أخبار سورية ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥

بعد حمص.. الرئيس "الشرع" يصل إلى "أم الفداء" وأهالي حماة يستقبلونه بذبح سبعة جمال

وصل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الجمعة 29 آب، إلى مدينة حماة المعروفة بـ"أم الفداء"، عقب زيارة قصيرة أجراها إلى مدينة حمص، وكان في استقباله آلاف المواطنين الذين احتشدوا في الساحة الرئيسية للمدينة، حيث عبّر الأهالي عن ترحيبهم بالضيف عبر ذبح سبعة جمال أمام موكبه في مشهد رمزي يعكس حفاوة الاستقبال.

من المتوقع أن تتضمن زيارة الشرع إلى حماة تدشين مشاريع استثمارية جديدة، إضافة إلى عقد لقاءات مع فعاليات المدينة ومسؤوليها المحليين، في إطار جهود الحكومة لتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم الاستقرار المجتمعي.

وكان وصل رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، اليوم الجمعة، إلى مدينة حمص، حيث دشن عدداً من المشاريع الاستثمارية والتنموية، في أجواء شهدت حضوراً جماهيرياً واسعاً أمام مبنى المحافظة.

الموكب الرئاسي دخل المدينة وسط استقبال رسمي من المحافظ وعدد من المسؤولين المحليين، حيث وضع الرئيس الشرع حجر الأساس لمشاريع تنموية بارزة، من بينها مشروعا "أفينو حمص" و"البوليفارد"، اللذان يُنتظر أن يسهما في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستثمار في المحافظة.

وأمام حشد جماهيري غفير اصطف للترحيب به، ألقى الرئيس الشرع كلمة قصيرة خاطب فيها أهالي المدينة ختمها بالقول: "ديروا بالكم علينا أنا صهركم"، في تعبير وُصف بغير المألوف في لغة الخطاب الرئاسي، حيث غلب عليه الطابع الشعبي القريب من مشاعر الناس، بعيداً عن الصياغات الرسمية المعتادة.

تأتي زيارة حمص بعد سلسلة من الجولات الداخلية التي أجراها الرئيس منذ توليه منصبه، ففي 27 أيار، حضر فعالية "حلب مفتاح النصر" داخل قلعة حلب، بحضور شعبي واسع، في إشارة رمزية لدور المدينة في الانتصار السوري أواخر 2024. كما زار في 15 شباط محافظة إدلب في أول جولة ميدانية له، تفقد خلالها مخيمات النازحين واستمع مباشرة إلى شكاوى الأهالي ووعد بالعمل على إعادتهم إلى منازلهم.

تحمل مدينة حماة لقب "أم الفداء"** منذ أحداث الثمانينيات، حيث شهدت واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ سوريا الحديث على يد نظام الأسد البائد، فقد ارتبط اسمها لعقود طويلة بالمجازر والدمار، وظلت رمزاً للمعاناة الجماعية والجرح الوطني العميق.

زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى حماة تأتي اليوم بعد عقود من التهميش السياسي والاقتصادي الذي تعرضت له المدينة، لتعيد لها مكانتها ضمن الخارطة الوطنية وتفتح الباب أمام مصالحة تاريخية مع الدولة، فاختيار حماة محطة جديدة بعد حمص لا يحمل بعداً تنموياً فحسب، بل رسالة سياسية مفادها أن مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق تعيد الاعتبار للمناطق التي دفعت أثماناً باهظة من أجل الحرية.

كما يرى مراقبون أن استقبال الأهالي للرئيس بذبح "سبعة جمال" أمام موكبه يعكس رغبة سكان المدينة في طي صفحة الماضي، والتعبير عن انخراطهم في المشروع الوطني الجديد، فيما يُتوقع أن تشكل الزيارة بداية لعهد جديد من التنمية والاستقرار في واحدة من أكثر المدن السورية رمزية وحساسية في التاريخ السياسي الحديث.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ