
"الهجري" يجدّد دعواته لاستقلال السويداء كخيار لابديل عنه .!!
جدّد حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في السويداء، دعوته إلى استقلال المنطقة الجنوبية في سوريا، مؤكداً أن هذا الخيار بات – وفق تعبيره – "المطلب الوحيد المطروح للتفاوض".
في كلمة مصوّرة بثّت السبت، قال الهجري: "لم يعد لدينا مجال للتفاوض على أي شيء سوى الاستقلالية، فالاستقلال لم يعد خياراً قابلاً للنقاش، بل ضرورة حتمية"، مشيراً إلى أن هذا المطلب يعكس ما يراه شباب المحافظة من تطلعات نحو "مستقبل أفضل يحفظ السلامة والكرامة".
أوضح الهجري أن محاولات التوصل إلى تفاهمات سابقة لم تؤتِ ثمارها، وأنه بات يطالب المجتمع الدولي بدعم "إعلان الاستقلال"، معتبراً أن الكيان المستقبلي يجب أن يكون متناغماً مع "المجتمعات الحضارية والدول الكبرى"، وشدد على أن مطلبه ليس دعوة إلى الانتقام أو صراع طائفي، بل يعكس "رغبة عامة" لدى أبناء السويداء.
الهجري تطرق كذلك إلى الجناح العسكري الجديد الذي أُطلق تحت مسمى "الحرس الوطني"، واصفاً إياه بأنه "الذراع العسكري الدرزي التوحيدي"، مشيراً إلى أن ترتيبه جاء بضمانات دولية، إلى جانب جناح سياسي وقانوني يتولّى المهام التفاوضية والتشريعية.
وسبق للهجري أن أطلق تصريحات أكثر وضوحاً في الاتجاه ذاته، شكر فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ودروز الداخل المحتل على "وقوفهم إلى جانب الطائفة"، واعتبر أن إعلان "الإقليم الدرزي" هو السبيل لضمان بقائها "إلى أبد الآبدين"، بل ذهب أبعد من ذلك حين عبّر عن امتنانه للدعم الإسرائيلي، مشيداً بموقف "دروز إسرائيل" خلال أحداث السويداء الأخيرة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، إذ تعمل قيادات محلية على ضم فصائل السويداء، بما فيها "رجال الكرامة"، إلى إطار "الحرس الوطني"، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تفتح الباب أمام مشاريع تقسيم تخدم أجندات خارجية، خصوصاً إسرائيل. ويرى منتقدون أن خطاب الانفصال تحت عنوان "الحماية" يمثّل توظيفاً سياسياً لمحنة المحافظة، وتحويلاً لمعاناتها إلى ورقة ضغط إقليمية، في وقت يحتاج فيه السوريون إلى الوحدة لا إلى مزيد من الانقسام.