المنافذ البرية والبحرية: رفع الحظر الأمريكي عن الصادرات يعزز التعافي الاقتصادي السوري
المنافذ البرية والبحرية: رفع الحظر الأمريكي عن الصادرات يعزز التعافي الاقتصادي السوري
● أخبار سورية ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥

المنافذ البرية والبحرية: رفع الحظر الأمريكي عن الصادرات يعزز التعافي الاقتصادي السوري

أكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا "قتيبة بدوي" عبر منشور له عبر منصة "X" (تويتر سابقاً) يوم السبت 30 آب/ أغسطس، أن قرار رفع الحظر عن الصادرات الأمريكية إلى سوريا يشكّل محطة مفصلية في مسار التعافي الاقتصادي.

وذكر أن القرار يفتح أبوابًا جديدة للتجارة، ويتيح وصول السلع مباشرة إلى الأسواق السورية عبر المرافئ والمعابر وأوضح أن هذه الخطوة ستدعم الاستقرار وتعزز ثقة المستثمرين بدور سوريا المحوري في المنطقة، مشيرًا إلى أن القرار يمثل فرصة لتعزيز موقع سوريا التجاري والاقتصادي على المستوى الإقليمي والدولي.

ورحّب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري "عمر الحصري"، في وقت سابق، بقرار وزارة التجارة الأمريكية برفع القيود عن الصادرات وإعادة التصدير إلى سوريا، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستسهّل وصول التكنولوجيا وقطع الغيار المدنية إلى سوريا، بما في ذلك قطاع الطيران المدني، وتمكّن من تحديث الأساطيل وأنظمة الملاحة والاتصالات باستخدام أحدث البرمجيات.

وأوضح أن رفع القيود عن الصادرات الأمريكية يساهم أيضًا في تحديث البنية التحتية للمطارات بمعدات وتقنيات حديثة، ما يعزز التكامل مع معايير الطيران العالمية ويرفع ثقة الشركاء الدوليين.

من جهته، اعتبر وزير المالية السوري "محمد يسر برنية "، أن الخطوتين الأخيرتين من الإدارة الأمريكية تجاه سوريا مهمتان، ولهما آثار إيجابية على القطاع المالي والمصرفي وعلى الصناعة السورية.

وأشار الوزير إلى أن الخطوة الأولى تمثلت بإلغاء وزارة الخزانة الأمريكية للقرارات والعقوبات المفروضة منذ عام 2004 نتيجة حالة الطوارئ التي تم إعلانها حينها، بما يتوافق مع القرار السابق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برفع حالة الطوارئ عن سوريا.

أما الخطوة الثانية فتمثلت في رفع وزارة التجارة الأمريكية القيود على الصادرات وإعادة التصدير إلى سوريا من منتجات وخدمات وتقنيات أمريكية، باستثناء العسكرية منها، مع تسريع إجراءات منح التراخيص.

ونوه الوزير أن الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية له تأثير بالغ على الصناعات والبرمجيات السورية، ما سيساهم في رفع مستوى القطاع المالي والمصرفي من خلال الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة، مؤكدًا استمرار التواصل بين وزارة المالية ومصرف سورية المركزي بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومتابعة حرص الولايات المتحدة على دعم الإصلاحات المالية والمصرفية في سوريا.

وفي السياق نفسه، عبّر حاكم مصرف سورية المركزي "عبد القادر الحصرية" عن تقديره لقرار وزارة الخزانة الأمريكية بإلغاء العقوبات والإجراءات المفروضة على سوريا، ورفع القيود عن الصادرات وإعادة تصدير المنتجات والخدمات والتقنيات الأمريكية.

مؤكدًا أن تعزيز فرص الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية يشكّل خطوة محورية لدعم القطاع المالي والمصرفي، خاصة في مجال تطوير أنظمة الدفع الحديثة، التي تعتبر ركيزة أساسية لتوسيع نطاق الخدمات المالية وتسهيل المعاملات التجارية.

ولفت إلى أن هذه التطورات ستسهم بشكل مباشر في دعم جهود الإصلاح النقدي والمصرفي، وتعزيز الاستقرار النقدي، ورفع مستوى الشفافية في التعاملات المالية، كما ستتيح فرصًا أكبر لاندماج القطاع المالي السوري في النظام المالي العالمي وفتح قنوات آمنة وفعّالة للتبادل والتمويل، وتطوير قواعد الدفع والتسوية الإلكترونية وفق المعايير الدولية.

وكان أصدر مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية قاعدة تنظيمية جديدة تُخفّف متطلبات الترخيص الخاصة بالصادرات المدنية إلى سوريا، تنفيذاً للسياسة الخاصة بسوريا التي أقرّها الأمر التنفيذي الرامي إلى إلغاء العقوبات.

وبموجب هذه القاعدة، يمكن تصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا ذات المنشأ الأمريكي المخصصة للاستخدامات المدنية، بما يشمل أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المواد المرتبطة بالطيران المدني، دون الحاجة إلى ترخيص تصدير، مما يُسهّل عمليات تحديث البنية التحتية للاتصالات والصرف الصحي وتوليد الطاقة والطيران المدني في سوريا.

وتعكس هذه الخطوات تضافر الجهود بين الجهات السورية المختلفة، بما في ذلك المنافذ البرية والبحرية والطيران المدني ووزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، من أجل تعزيز موقع سوريا الاقتصادي وتحقيق اندماج القطاع المالي والصناعي في الاقتصاد العالمي، مع مراعاة الاستقرار المالي وتحسين البنية التحتية الوطنية ودعم المستثمرين المحليين والدوليين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ