الشعب الجمهوري: المسار الديمقراطي في تركيا لا ينبغي أن يُضحّى به بسبب التطورات في سوريا
الشعب الجمهوري: المسار الديمقراطي في تركيا لا ينبغي أن يُضحّى به بسبب التطورات في سوريا
● أخبار سورية ٢ يناير ٢٠٢٦

الشعب الجمهوري: المسار الديمقراطي في تركيا لا ينبغي أن يُضحّى به بسبب التطورات في سوريا

قال سزغين تانري كولو، نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، إن الفرصة التاريخية التي تعيشها تركيا على الصعيد السياسي يجب ألا تُفقد بسبب ما يجري في سوريا، مشدداً على أن قضايا جوهرية مثل حلّ القضية الكردية وتحقيق نزع السلاح لا يمكن ربطها فقط بالتطورات السورية الراهنة.

وأبرز تانري كولو، في بيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحرب في سوريا تسببت في مقتل مئات الآلاف وتشريد ملايين السكان، وتحولت البلاد إلى ساحة عمليات للتنظيمات الجهادية العالمية، وهو ما ترك تأثيراته واضحة على الأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن تنظيم داعش ارتكب فظائع مروّعة بحق الشعب السوري، وخاصة الأكراد، مؤكداً أن تركيا تحمّلت تبعات الحرب السورية بشكل مباشر من خلال موجات الهجمات الإرهابية والهجرة الجماعية والمشكلات الأمنية المستمرة.

واستحضر تانري كولو حادثة الهجوم في ولاية يالوڤا التي أدت إلى مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة، معتبراً أن نشاط هذه التنظيمات داخل تركيا لا يمكن فصله عن التطورات في سوريا.

وأكد نائب زعيم حزب الشعب الجمهوري على أن تركيا يجب أن تكرّس جهودها لبناء نظام ديمقراطي في سوريا يضمن لجميع الهويات العيش بظروف متساوية ضمن إطار دستوري يحفظ الحقوق والمواطنة المتساوية.

وشدد تانري كولو في بيانه على أهمية عدم التضحية بالمسار الديمقراطي الحالي في تركيا بسبب الأحداث السورية، داعياً إلى اتخاذ خطوات تعزز الثقة في العملية السياسية، بما في ذلك العمل على قانون نزع السلاح والاندماج، وتقرير يُتوافق عليه سريعاً في البرلمان التركي.

ورأى أن القنوات الدبلوماسية الفعّالة في سوريا تشكل الخيار الأكثر جدوى في ضمان أمن تركيا على المدى الطويل، مجدداً التأكيد على أن القوى الدولية التي تسعى لفتح مساحة لنفوذها عبر زعزعة استقرار سوريا والمنطقة باتت معروفة.

وختم بالقول إن تعزيز السلام داخل تركيا والمنطقة سيكون الأقوى دفاعاً عن الأمن القومي التركي، وأن الريادة في تحقيق هذا السلام ستعود بالنفع على البلاد والمنطقة بأسرها.


يلديز: انتهت مهلة "قسد" ضمن اتفاق 10 آذار وإسرائيل تسعى لخلق "ممر داود" لتقسيم سوريا
وكان قال فتي يلديز، نائب زعيم حزب الحركة القومية التركي، إن المهلة المحددة لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد انتهت، مشدداً على ضرورة التزام التنظيم الكردي بكافة البنود المتفق عليها.


 وأضاف في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "قسد" ما تزال تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرقي سوريا، تضم أبرز موارد البلاد من النفط والغاز، إلى جانب مناطق استراتيجية تحاذي نهري الفرات ودجلة.

واعتبر يلديز أن استمرار هذه السيطرة يعيق بشكل خطير تعافي سوريا اقتصادياً واجتماعياً، ويؤخر جهود الدولة السورية في بسط نفوذها واستعادة الاستقرار والبناء.

وفي سياق تقييمه للأوضاع الإقليمية، وجّه يلديز اتهامات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها تسعى لإفراغ المنطقة من سكانها وتأجيج الفوضى عبر دعم التنظيمات المتطرفة. وأوضح أن إسرائيل، التي دعمت في السابق حزب العمال الكردستاني، تمارس اليوم سياسة مزدوجة تتضمن القصف المباشر لمواقع سورية – شملت بحسب قوله القصر الرئاسي ومقر رئاسة الأركان – إلى جانب دعم جماعات متمردة تحاول فتح ما وصفه بـ"ممر داود" الواصل بين السويداء ومناطق سيطرة "قسد".

وأكد يلديز على الموقف التركي الرسمي حيال هذه التهديدات، مستشهداً بتصريحات وزير الدفاع يشار غولر الذي جدد موقف بلاده الرافض لأي أمر واقع تفرضه "التنظيمات الإرهابية"، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بوجود أي تهديد على حدودها، وأن هدفها هو "التصفية الكاملة للإرهاب"، وهو ما قال إنه يمثل تطلّع جميع المواطنين الأتراك.

تركيا تحذّر "قسد" وتطالب بتنفيذ اتفاق الدمج مع الدولة السورية دون تأخير
سبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الأربعاء، أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمواصلة أنشطتهم أو محاولة فرض أمر واقع في شمال شرقي سوريا، مشدداً على أن أنقرة ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها القومي ووحدة سوريا.

وجاءت تصريحات غولر خلال زيارة تفقدية لقيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في العاصمة أنقرة، حيث شدد على ضرورة التزام "قسد" الكامل والفوري باتفاق 10 آذار/مارس الماضي، الذي ينص على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر في وزارة الدفاع التركية أن أنقرة ستدعم الحكومة السورية إذا قررت إطلاق مبادرات تُعزز وحدة البلاد وسلامتها الإقليمية، موضحة أن تنظيم "قسد" يواصل طرح مشاريع انفصالية تقوم على الفدرالية واللامركزية، دون إظهار نية حقيقية للاندماج في السلطة المركزية.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد حذّر، قبل أيام، قوات "قسد" من أي مماطلة جديدة في تنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يهدد وحدة سوريا الوطنية، ومشدداً على أن تركيا تأمل بحل سياسي سلمي دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن "صبر الأطراف المعنية بدأ ينفد".

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي توقيع اتفاق رسمي مع "قسد"، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، ينصّ على دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للأخيرة ضمن الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.

وأكد البيان الرئاسي حينها أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد، ودعم جهود الدولة السورية في مواجهة فلول نظام الأسد البائد وكل التهديدات الأمنية، في خطوة وُصفت بأنها تمهد لإنهاء حالة الانقسام الإداري في شمال شرق سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ