الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين
الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين
● أخبار سورية ٣ يناير ٢٠٢٦

الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويواصل انتهاكاته بحق المدنيين

توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت في ريف القنيطرة الجنوبي، قادمة من مدخل بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، في تحرك ميداني جديد يضاف إلى سلسلة توغلات شبه يومية تشهدها المنطقة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة سانا الرسمية السورية، الذي أوضح أن القوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية توزعت بين أربع سيارات من نوع “هايلكس” وأربع عربات “همر”، ودخلت القرية فجرًا دون الإعلان عن أي سبب رسمي لهذا التحرك.

ونقلت مصادر محلية للمراسل أن آليتين من نوع “همر” وآليتين من نوع “هايلكس” تابعت تحركها من قرية بريقة باتجاه قرية بريقة القديمة، من دون أن تقيم أي حاجز أو نقطة تفتيش، قبل أن تواصل القوة انتشارها داخل محيط المنطقة، في مشهد تكرر خلال الأيام الماضية في أكثر من موقع داخل ريف القنيطرة.

وفي السياق نفسه، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات أمس الجمعة في بلدتي رويحينة وشمال أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل بين بلدتي أم العظام والمشيرفة، وشرعت بتفتيش السيارات المارة والتدقيق في هويات المدنيين، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو تنفيذ اعتقالات خلال تلك العملية.

كما توغلت قوة إسرائيلية مساء أمس باتجاه موقع “سرية جملة” المهجور في منطقة حوض اليرموك غربي محافظة درعا، ومن ثم اتسحبت منه.

وكانت قوة أخرى تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من سيارتي “هايلكس”، قد توغلت قبل يومين من نقطة العدنانية باتجاه قرية أم العظام، ثم واصلت تحركها نحو قرية رويحينة في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تنسحب بعد مدة قصيرة.

وفي موازاة هذه التحركات، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق بيان رسمي، نشر قوات من لواء “الحشمونائيم” الذي يضم جنودًا من التيار الحريدي المتدين، في ما يسميه “المنطقة الأمنية” جنوب سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة، حيث زعم الجيش أن قوات المشاة التابعة له باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش “محددة الهدف” وجمع معلومات استخباراتية، بذريعة إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المستوطنين في الجولان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، إذ تُسجَّل، وفق مصادر إعلامية متعددة، توغلات شبه يومية في ارياف ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، تترافق أحيانًا مع عمليات اعتقال أُفرج عن بعض الموقوفين خلالها، بينما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.

وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن الاحتلال الإسرائيلي تخلّى فعليًا عن التزامه باتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، وتوغلت قواته داخل المنطقة منزوعة السلاح على مدى أشهر، كما نشرت قوات ومعدات عسكرية متجاوزة المنطقة العازلة، بما في ذلك التمركز في نقاط استراتيجية أبرزها جبل الشيخ.

وفي هذا الإطار، كان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في تصريحات سابقة رغبته في إنشاء “منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ”، وهو ما رفضه الجانب السوري رسميًا، مؤكدًا أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية.

وذكرت وكالة رويترز أن ست جولات من المحادثات غير المباشرة التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية لم تفضِ إلى التوصل لأي اتفاق أمني يحقق الاستقرار في المنطقة الحدودية، مشيرة إلى أن تلك المفاوضات متوقفة منذ سبتمبر 2025.

وتؤكد سوريا، وفق ما نقلته وكالة سانا، مطالبتها المستمرة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والعمل على ردع ممارسات الاحتلال وإنهاء انتهاكاته المتواصلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ