"إلهام أحمد" تبدي استعداد "قسد" لسحب قواتها من الشيخ مقصود والأشرفية بشروط
"إلهام أحمد" تبدي استعداد "قسد" لسحب قواتها من الشيخ مقصود والأشرفية بشروط
● أخبار سورية ١٠ يناير ٢٠٢٦

"إلهام أحمد" تبدي استعداد "قسد" لسحب قواتها من الشيخ مقصود والأشرفية بشروط

أعلنت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ترحيبها بمقترح يقضي بإعادة تموضع القوات التابعة للإدارة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى مناطق شرق الفرات، رغم نفي "قسد" في بيان سابق أي وجود عسكري لها في حلب.

وزعمت أحمد، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن "حماية المدنيين في الحيين تُعد من أولويات الإدارة القصوى"، مضيفة أن الإدارة ترحب بالعرض المقدم من القوى الدولية الوسيطة لإعادة انتشار القوات الموجودة في حي الشيخ مقصود نحو شرق الفرات، بشرط أن يتم ذلك بشكل آمن ويكفل استمرار وجود "حماية كردية" للسكان.

وأكدت الإدارة الذاتية في بيانها الصادر بتاريخ 10 كانون الثاني 2026 أن القبول بالمقترح مشروط أيضاً بضمان وجود "حماية كردية محلية" وتشكيل مجلس محلي يُمثّل سكان الحيين، بما ينسجم مع اتفاقية الأول من نيسان، والتي سبق أن تم التوصل إليها لتنظيم إدارة هذه المناطق.

وذكرت مصادر محلية داخل حي الشيخ مقصود أن عناصر قسد تُمارس ضغوطاً على بعض المدنيين المتبقين في الحي، وتقوم بترويعهم وإجبارهم على الصعود إلى الحافلات التي وصلت لنقلهم إلى شرقي الفرات، في محاولة لإعادة إنتاج فكرة التهجير القسري للمكوّن الكردي وتحريك الرأي العام الدولي ضد الحكومة السورية، وفق وصف المصادر.

قسد تنفي وجودها العسكري في حلب وتحمّل دمشق مسؤولية التصعيد
وفي بيان لها، كانت نفت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) أي وجود عسكري لها داخل مدينة حلب، مؤكدة انسحابها سابقاً من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي، بموجب اتفاق موثق.
ودعت قسد الدول الضامنة والجهات المعنية في الحكومة السورية إلى التدخل لوقف ما وصفته بـ"الهجوم غير المبرر" على الأحياء السكنية، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى ويحوّل سوريا مجدداً إلى ساحة حرب مفتوحة.

دمشق ترد على مغالطات "قسد": حماية المدنيين مسؤوليتنا ونرفض الاتهامات التحريضية
لكن الحكومة السورية ردت على البيان الصادر عن "قوات سوريا الديمقراطية"، وأكدت أنه يتضمن معلومات مضللة وتوصيفات تفتقر للدقة، وتتناقض بشكل صريح مع اتفاقية الأول من نيسان لعام 2025.

واعتبرت الحكومة في بيان لها، أن إعلان "قسد" عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، هو بمثابة إقرار رسمي ينفي عنها أي صفة أو دور في الشأن الأمني والعسكري داخل المدينة، ويُعيد تأكيد المسؤولية الكاملة والحصرية للدولة السورية ومؤسساتها الرسمية في حفظ الأمن والاستقرار، وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين النافذة.

وشدد البيان على أن حماية المواطنين –بمن فيهم أبناء المكون الكردي– هي مسؤولية وطنية تُمارَس دون تمييز، وتُرفض بشكل قاطع أية محاولة لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكون محدد، مؤكداً أن الدولة السورية ملتزمة تماماً بصون كرامة وحياة جميع السوريين، دون استثناء.

وأوضحت الحكومة أن من نزحوا من مناطق التوتر الأخيرة هم مدنيون بالكامل، ومعظمهم من المواطنين الأكراد، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، وهو ما يعكس حجم الثقة بالدولة ومؤسساتها، ويفنّد الادعاءات التي تتحدث عن تهديد ممنهج أو استهداف.

وأشار البيان إلى أن كافة الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تندرج ضمن إطار منع الأنشطة المسلحة داخل الأحياء السكنية، ومنع استخدامها كورقة ابتزاز سياسي أو عسكري ضد مدينة حلب وسكانها، مؤكداً الحرص الكامل على حماية المدنيين وممتلكاتهم.

ودعت الحكومة إلى خروج كافة المجموعات المسلحة من الحيين فوراً، وضرورة تحييد المدنيين عن أي تجاذبات سياسية أو حملات إعلامية مضللة، رافضةً الخطاب التحريضي الذي يهدف إلى توتير الأوضاع وزعزعة الاستقرار، وختم البيان بالتأكيد على أن أي معالجة للوضع في حلب يجب أن تنطلق من احترام سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها، وبما يضمن الأمن والكرامة لجميع السوريين دون استثناء.

وفي بيان لاحق، أكدت الحكومة السورية، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن.

وأوضح البيان أن الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة بحماية جميع السوريين دون استثناء، وقد تكفلت بإيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب، وتقديم الخدمات الأساسية لهم، انطلاقاً من واجبها الوطني والإنساني، وبهدف تأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم.


الجيش يسيطر على أجزاء واسعة من حي الشيخ مقصود ويحذر من مفخخات "قسد"
سبق أن أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، على أن القوات بدأت بتنفيذ مهامها في بسط السيادة الوطنية في حي الشيخ مقصود، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي مصدر للنيران، بما يضمن أمن المواطنين واستقرار المنطقة بشكل كامل.

وأعلن مصدر عسكري في الجيش السوري، في وقت لاحق أن الجيش أكمل تمشيط أكثر من 90% من مساحة حي الشيخ مقصود، مؤكداً أن الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة المتحصنة في المنطقة هو تسليم أنفسهم وأسلحتهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية، مقابل ضمان سلامتهم الشخصية.

وحذّر المصدر العسكري، أهالي حي الشيخ مقصود في مدينة حلب من قيام ميليشيا "قسد" وتنظيم "PKK" الإرهابي بتفخيخ عدد من الشوارع والآليات في المنطقة، داعياً السكان إلى توخي الحذر الشديد وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو آلية مجهولة حفاظاً على سلامتهم.

وأكد المصدر أن وحدات الجيش العربي السوري أنهت تمشيط أكثر من ثلثي مساحة الحي، وقد تمكنت من تفكيك عشرات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها الإرهابيون في الشوارع، ولفت إلى أن قوى الأمن الداخلي ستباشر دخول الحي فور انتهاء عمليات التمشيط بالكامل.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ