إلقاء القبض على متورط بالتحريض الطائفي وتشكيل مجموعة مسلحة في اللاذقية
ألقت قيادة الأمن الداخلي،اليوم الأحد، في محافظة اللاذقية القبض على المدعو ازدشير كامل إبراهيم من منطقة جبلة، وذلك في إطار استكمال العملية الأمنية التي تنفذها بحق المتورطين في التحريض الطائفي وتهديد السلم الأهلي والاعتداء على قوى الأمن الداخلي، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة بتاريخ السابع والعشرين من شهر كانون الأول من العام المنصرم.
ووفقاً لما أفادت به الجهات المختصة، أظهرت التحقيقات الأولية ثبوت انتساب المذكور سابقاً إلى ميليشيا الدفاع الوطني خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك استناداً إلى أدلة مصوّرة موثقة تؤكد مشاركته في العمليات العسكرية التي جرت في مدينة حلب آنذاك.
كما كشفت التحقيقات أن المدعو ازدشير قام، عقب سقوط النظام البائد، بممارسة أنشطة تحريضية معادية للدولة السورية الجديدة، تمثلت في نشر خطاب طائفي والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار، إضافة إلى سعيه لتشكيل مجموعة مسلحة بقصد تنفيذ أعمال عدائية تستهدف السلم الأهلي.
وبيّنت التحقيقات أيضاً وجود تنسيق مباشر بين المقبوض عليه وضباط مجرمين فارّين خارج البلاد، في محاولة لإعادة إنتاج حالة الفوضى وضرب حالة الاستقرار التي تشهدها البلاد.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق المقبوض عليه، وإحالته إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات اللازمة ومحاسبته وفقاً للقوانين النافذة.
وكانت وزارة الداخلية في الحكومة السورية قد أعلنت، يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025 أن مديريات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة، إضافة إلى طرطوس وريفها، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفذت عمليات أمنية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في جرائم حرب وأعمال تحريضية اعتُبرت مهدِّدة للسلم الأهلي في المحافظتين.
وأوضحت الوزارة، عبر قناتها على تطبيق تلغرام، أن هذه العمليات جاءت عقب دعوات تحريضية ذات طابع طائفي وُصفت بأنها خارجية، وأدّت إلى حالة من الفوضى سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى، وتعرّضت ممتلكات عامة وخاصة لاعتداءات، مشيرةً إلى أن العمليات الأمنية كانت مستمرة لملاحقة المتورطين.
وأضافت وزارة الداخلية أن الدولة السورية عملت خلال المرحلة السابقة على احتواء آثار التوتر، وإعادة دمج الأشخاص الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف ضمن المجتمع والمؤسسات الرسمية، مؤكدةً أن للوزارة دوراً أساسياً في تعزيز السلم الأهلي وإعادة ترميم النسيج الاجتماعي، في حين لفتت إلى أن جهات متورطة حاولت استغلال تلك المرحلة لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل دورها في حماية المجتمع ومواجهة أي محاولات لتهديد أمن المواطنين واستقرارهم، داعية أبناء محافظتي اللاذقية وطرطوس إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية، والعمل على ترسيخ مفاهيم الوحدة ونبذ الفتنة.
وفي السياق ذاته، كانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أعلنت، يوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر، فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً، ويستمر حتى صباح اليوم التالي، مؤكدةً أن القرار لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية، ولا فرق الإسعاف والإطفاء، مع التشديد على ضرورة التزام المواطنين بمضمون القرار تحت طائلة المساءلة القانونية.
وشهدت مدينة اللاذقية، في تلك الليلة، انتشاراً أمنياً مكثفاً لقوى الأمن الداخلي في الشوارع الرئيسية، عقب قيام بعض الأشخاص بأعمال فوضى هددت استقرار المدينة، حيث انتشرت القوات بشكل منظم لضبط الشوارع والمناطق الحيوية، وتأمين المرافق العامة، ومنع أي محاولات لإثارة الاضطرابات.
وأفادت مصادر محلية بأن الإجراءات الأمنية شملت تعزيز الدوريات في الشوارع الرئيسية والتقاطعات الحيوية، ومراقبة المناطق التي شهدت تحركات مشبوهة، ما أسفر عن عودة الاستقرار النسبي إلى المدينة، وذلك في أعقاب تدخل فوري لقوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف، مع التأكيد على استمرار الرقابة الأمنية لمنع تكرار أي خروقات.
كما حثت السلطات الأمنية في محافظة اللاذقية المواطنين على الالتزام بالتعليمات والتعاون مع الدوريات المنتشرة، مؤكدةً أن أي مخالفات ستُحال إلى المساءلة القانونية وفق القوانين النافذة، في إطار الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.