ألمانيا تعلن شبه توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية رغم آلاف الطلبات
ألمانيا تعلن شبه توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية رغم آلاف الطلبات
● أخبار سورية ٥ يناير ٢٠٢٦

ألمانيا تعلن شبه توقف منح تأشيرات لمّ الشمل للحالات القهرية رغم آلاف الطلبات

أقرت الحكومة الألمانية، بأن منح تأشيرات لمّ الشمل في إطار "الحالات القهرية" يكاد يكون متوقفاً، إذ لم تُصدر سوى تأشيرتين فقط، رغم تلقي المنظمة الدولية للهجرة بلاغات تتعلق بـ2,586 حالة يُفترض أنها تندرج ضمن هذا التصنيف الإنساني.

جاء هذا الإعلان عقب قرار الحكومة الألمانية في نهاية تموز 2025 تعليق لمّ شمل العائلات لفئات معينة من اللاجئين، لا سيما أولئك الحاصلين على "الحماية الثانوية" لمدة عامين، وهي الفئة التي تضم الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين.

ويُسمح حاليًا بلمّ الشمل فقط في الحالات التي تُصنَّف كقهرية، وتشمل الأزواج، الأطفال القصر، أو القاصرين غير المصحوبين الراغبين بلمّ شمل أحد الوالدين.

أوضحت الحكومة الألمانية، في ردها على طلب إحاطة تقدمت به النائبة عن حزب "اليسار" كلارا بونغر، أن معظم الحالات المبلّغ عنها ما تزال قيد "توثيق الوقائع"، بينما يجري حالياً فحص 90 حالة لدى وزارة الخارجية الألمانية.

انتقدت النائبة بونغر شدة القيود الحالية، مؤكدة أن اللوائح المُعتمدة تجعل من لمّ الشمل شبه مستحيل عملياً، وهو ما يتسبب في استمرار تفريق آلاف الأسر اللاجئة، رغم أن قرار التعليق لا يشمل طالبي اللجوء أو من تنطبق عليهم أحكام اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين.

وزيرة الداخلية الألمانية تتحدث عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً
كشفت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشان، عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً، معتبرة أن سوريا تمر حالياً بمرحلة "إعادة إعمار" تفتح الباب أمام هذه العودة، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة ماغديبورغر فولكسشتيما في تقرير نشره موقع Die Welt، اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول.

أعلنت تسيشان أنه تم تسجيل 18 حالة عودة خلال عام 2024، فيما وصل عدد العائدين منذ مطلع العام الجاري إلى 211 شخصاً، معتبرة أن هذه الأرقام تشكل "اتجاهاً إيجابياً أولياً". وأوضحت أن سياسة ولايتها تركّز على تشجيع العودة الطوعية بدلاً من اللجوء إلى الترحيل القسري.

أكدت الوزيرة أن النساء والأطفال سيظلون مشمولين بالحماية، بينما يمكن للرجال العاملين والمندمجين في المجتمع الألماني البقاء، في حين أن من يحمل الجنسية الألمانية يحق له الإقامة والسفر إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، ثم العودة مجدداً إلى ألمانيا.


أشارت تسيشان إلى أن الترحيل القسري سيُطبّق أولاً على الأشخاص المصنّفين كخطرين أو المدانين بجرائم، يليه النظر في حالات الرجال غير المصحوبين، الذين لم يندمجوا أو فشلوا في إعالة أنفسهم.

وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان صدر يوم 8 كانون الأول، أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن نحو 1.2 مليون شخص عادوا طوعياً من دول الجوار، بينما عاد ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.

رغم هذه الأرقام، شددت المفوضية على حاجة سوريا إلى دعم دولي عاجل لضمان الاستقرار والأمن، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي تبلغ كلفتها 319 مليار دولار لم يُموَّل منها سوى 29% خلال هذا العام، في ظل تقليص كبير في حجم المساعدات من جهات مانحة رئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

ألمانيا تراجع ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب الإقامة من المئات
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) يواصل منذ مطلع العام الجاري مراجعة واسعة لملفات اللجوء الخاصة بمواطنين سوريين، شملت حتى الآن أكثر من 16 ألف حالة، وذلك في إطار سياسة تدقيق تستهدف حالات يُشتبه في فقدانها لمبررات الحماية القانونية.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بيلد"، فقد أسفرت هذه المراجعات حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر عن سحب الإقامة من 552 شخصاً، بينهم ست حالات أُلغيت فيها صفة اللجوء الدستوري، و268 حالة تم فيها سحب صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف، إضافة إلى 184 حالة رُفعت عنها الحماية الفرعية، و94 شخصاً أُلغي قرار حظر ترحيلهم.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن من بين الفئات المستهدفة بالمراجعة أشخاص ارتكبوا جرائم في ألمانيا، وآخرين تعتبرهم السلطات تهديداً أمنياً محتملاً، فضلاً عن عدد من السوريين الذين زاروا بلادهم في فترات سابقة، وهو ما ترى فيه الوزارة انتفاءً لأسباب اللجوء في بعض الحالات.

في المقابل، أبقى المكتب الاتحادي على الحماية القانونية في 16,185 ملفاً تمت مراجعتها، فيما لا تزال نحو 20,428 دعوى أخرى قيد الدراسة حالياً.

وبحسب متحدث باسم الوزارة، فإن العودة المؤقتة إلى سوريا أو التعامل مع السفارات السورية قد تُعد مؤشرات مهمة في بعض الملفات، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى سحب الحماية دون مراجعة دقيقة لكل حالة على حدة.

وتثير هذه الإجراءات قلقاً في أوساط الجالية السورية والمنظمات الحقوقية، خاصة أن كثيراً من السوريين قد يكونون لجأوا إلى زيارة بلادهم لأسباب إنسانية أو طارئة. وتطالب منظمات حقوقية ألمانية بمراعاة الأبعاد الإنسانية والتفريق بين الحالات الأمنية والزيارات الطارئة أو الأسرية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ