مفوضية الأمم المتحدة: السوريون يصارعون من أجل البقاء وشهر رمضان هو الأصعب ● أخبار عربية
مفوضية الأمم المتحدة: السوريون يصارعون من أجل البقاء وشهر رمضان هو الأصعب

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير لها، إن النازحين في سوريا واللاجئين السوريين في معظم أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يصارعون من أجل البقاء وسط الآثار الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، لاسيما في شهر رمضان.

ولفت تقرير المفوضية إلى أن تأثير التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الجائحة والأزمة المالية في لبنان وسوريا والحرب على أوكرانيا، طال ملايين العائلات اللاجئة والمجتمعات التي تستضيفهم.

وذكرت أن شهر رمضان الحالي يمثل تحدياً من حيث توفير الوجبات الأساسية للأسر الصائمة، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل دقيق القمح وزيت الطبخ بنسبة تتراوح بين الثلث والنصف في كل من لبنان وسوريا.

وأشار التقرير إلى أن الصورة تبدو مماثلة داخل سوريا نفسها، حيث لا يزال نحو 7 ملايين شخص في عداد النازحين عن ديارهم، ويعاني 55% من السكان من انعدام الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن رمضان "بالنسبة للكثيرين، يعتبر ذكرى مؤلمة للأوقات السعيدة التي كانوا يقضونها".

وسبق أن أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بمناسبة الذكرى السنوية الحادية عشرة على بدء الحراك الشعبي السوري، أن سوريا لا تزال "أضخم أزمة نزوح في العالم"، لافتة إلى أن أكثر من 13 مليون سوري اضطروا للفرار خارج البلاد، أو النزوح داخلها.

وناشدت المفوضية، العالم ألا ينسى أو يغفل الاحتياجات المتزايدة للنازحين، واللاجئين السوريين داخل البلاد وخارجها، ولفتت إلى وجود حاجة ماسة إلى حلول سياسية من أجل وضع حد لمعاناة مستمرة منذ 11 عاماً، إضافة لزيادة فرص إعادة التوطين للاجئين السوريين الأكثر ضعفاً.

وقال المتحدث باسم المفوضية بوريس تشيشيركوف، إن الدول المجاورة والقريبة من سوريا، تحتاج إلى دعم دولي مستمر، حيث "إنها استضافت بسخاء أكثر من 5.6 مليون لاجئ سوري، وهي أكبر مجموعة من اللاجئين حول العالم".

وبين المسؤول الأممي أن تضرر اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم بشدة، مما أدى إلى فقدان سبل كسب عيشهم وإلى مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، في وقت برز مؤخراً حجم النفاق الدولي في التعاطي مع أزمات الجوء حول العالم لاسيما اللجوء السوري.

وسبق أن قالت "منظمة الرؤية العالمية" (وورلد فيجن)، إن الأزمة الإنسانية في سوريا أصبحت أسوأ من أي وقت مضى، وأن صعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية كانت أبرز الانتهاكات في 2021، في وقت أعلنت الأمم المتحدة، أن سوريا أصبحت أكبر دولة في العالم من حيث عدد النازحين على أراضيها، وهو نحو 6.9 ملايين نازح.