حكم بالسجن المؤبد "غيابياً" بحق عضوين من "حزب الله" متورطين باغتيال "رفيق الحريري" ● أخبار عربية

حكم بالسجن المؤبد "غيابياً" بحق عضوين من "حزب الله" متورطين باغتيال "رفيق الحريري"

حكمت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، غيابياً على عضوين في ميليشيا "حزب الله" اللبناني، بالسجن مدى الحياة بعد إدانتهما باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وهذه العقوبة هي الأقصى التي يمكن للمحكمة اتخاذها بموجب نظامها الأساسي وقواعدها.

وأعلنت رئيسة المحكمة الخاصة بلبنان إيفانا هردليكوفا، أنّ "غرفة الاستئناف قررت بالإجماع الحكم على حبيب مرعي وحسين عنيسي بالسجن المؤبد"، وقالت إن الرجلين كانا "يدركان تماماً أن الاعتداء المخطط له في وسط بيروت سيقتل رفيق الحريري" وآخرين، ولفتت إلى أنهما تصرّفا مع سبق الإصرار وتمت إدانتهما بجرائم "شديدة الخطورة وشنيعة تماماً" أدت إلى "إغراق الشعب اللبناني في حالة من الرعب".

وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري معلقاً على القرار، إن "التاريخ لن يرحم"، في وقت لا يزال فيه "حزب الله" رافضاً تسليم المتهمين أو حتى الاعتراف بالمحكمة، كما سبق أن أعلن أكثر من مرة أمينه العام حسن نصر الله، وفق "الشرق الأوسط".

وكتب الحريري على حسابه على "تويتر" قائلاً: "العقوبة هي الأشد المنصوص عليها في النظام الأساسي والقواعد المعتمدة في المحكمة، لكنها الأوضح لجهة إدانة (حزب الله) كجهة مسؤولة عن تنظيم الجريمة وتنفيذها، والجهة التي لا يمكن أن تتهرب من مسؤولية تسليم المدانين وتنفيذ العقوبة بحقهم... التاريخ لن يرحم:".

وقد يكون هذا القرار هو الفصل الأخير في هذه المحكمة الخاصة التي تتخذ مقراً لها في لاهاي في هولندا، بعدما أعلن قضاة الاستئناف أن "غرفة الدرجة الأولى ارتكبت أخطاء قانونية" في 2020 بتبرئتها مرعي وعنيسي لأنها لم تجد حينها أدلة كافية.

وقُتل الحريري الذي كان رئيساً لوزراء لبنان قبل استقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2004، في 14 فبراير (شباط) 2005 عندما فجّر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات في أثناء مرور موكبه المصفّح، وخلّف الهجوم 22 قتيلاً و226 جريحاً.

وبعد اغتيال الحريري أنشئت المحكمة بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن في 2009 لمحاكمة الضالعين في الانفجار الضخم، ومقرها لايدسندام قرب لاهاي، وكانت المحكمة الدولية قد أدانت في أغسطس (آب) 2020 عضواً آخر من "حزب الله" هو سليم عياش بتهمة القتل عمداً، وحكمت عليه غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته بالسجن مدى الحياة.

وأعلنت المحكمة التي تقدَّر كلفتها بما بين 600 مليون ومليار دولار، في يونيو (حزيران) الماضي، أنها تواجه |أزمة مالية غير مسبوقة| قد تضطرها إلى "غلاق أبوابها" معلنةً بذلك إلغاء بدء محاكمة عياش في قضية تتعلق بثلاثة اعتداءات استهدفت سياسيين في لبنان بين 2004 و2005 جراء نقص التمويل.