٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أفاد تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية الناطقة بالانجليزية، بتاريخ اليوم الخميس 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بأن مستثمرين ومطوّرين ومشغّلين فندقيين دوليين بدأوا محادثات أولية لدخول السوق السورية، في ظل جهود الحكومة السورية لإعادة بناء الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية واستئناف حركة الطيران، بما يشير إلى أن البلاد “مفتوحة للأعمال من جديد”.
وأوضح التقرير أن مجموعة أكور الفندقية، وهي أكبر مشغّل للفنادق في أوروبا، تخطط لافتتاح ما بين 10 إلى 15 فندقاً في سوريا بحلول عام 2031، بحسب ما صرّح به الرئيس التنفيذي الإقليمي للمجموعة دنكان أورورك. وأكد أن “الوقت مناسب لبدء التحضيرات المبكرة”، معتبراً أن عودة البنية التحتية والأمن ستجعل قطاع الضيافة ينمو بسرعة.
من جهته، كشف فيليب بارنز، الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا الإماراتية، أن شركته تلقت عدداً كبيراً من الاتصالات من مستثمرين يرغبون بإقامة مشاريع فندقية في سوريا والعراق ولبنان، مضيفاً أن “الاستقرار النسبي في المنطقة يشجع على التطوير، وسوريا باتت وجهة واعدة جداً”.
وأشار التقرير إلى أن المدن السورية الكبرى مثل دمشق وحلب بدأت “تغلي بالاهتمام الاستثماري”، إذ تحتاج إلى مراكز اجتماعية وتجارية جديدة تمثلها الفنادق. وأوضح بارنز أن “روتانا مهتمة جداً بالسوق السورية وتتفاوض مع مطوّرين لإدارة مشاريع جديدة”، مشيراً إلى أن إنجاز هذه المشاريع يستغرق عادةً من سنتين إلى ثلاث سنوات.
وفي السياق ذاته، أكد التقرير أن الرئيس أحمد الشرع يواصل مساعيه لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن البلاد استقطبت نحو 28 مليار دولار من الاستثمارات منذ سقوط نظام بشار الأسد العام الماضي، وفق ما أعلنه الشرع خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض.
وذكرت ذا ناشيونال أن اللقاءات التي أجراها الرئيس الشرع في الرياض شملت قيادات كبرى الشركات الدولية، منها هيلتون وأكور وبومباردييه، لبحث فرص التعاون والاستثمار في مشاريع البنية التحتية والسياحة.
كما نقل التقرير عن مسؤولين في قطاع الطيران أن عدداً متزايداً من شركات الطيران الدولية استأنف رحلاته إلى دمشق، مثل طيران الإمارات وفلاي دبي والخطوط القطرية والخطوط التركية، إضافة إلى شركات سعودية مثل فلاي ناس وفلاي أديل، الأمر الذي يعزز من آفاق نمو القطاع الفندقي في البلاد.
وأشار الخبراء الذين تحدثوا للصحيفة إلى أن عودة الاستقرار التدريجي، ووجود سياسات اقتصادية “صديقة للأعمال”، وإصلاحات في النظام المصرفي والضرائب، تمثل عوامل حاسمة لجذب المستثمرين العالميين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مرحلة إعادة بناء قطاع الضيافة في سوريا قد تستغرق من خمس إلى عشر سنوات، تشمل تطوير البنى التحتية والنقل الجوي وإصلاح إجراءات التأشيرات، وفقاً لتقديرات شركة HVS الاستشارية في الشرق الأوسط.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، "مازن علوش"، في منشور عبر منصة "X"، أن معبر البوكمال لم يشهد أي إغلاق وأن حركة العبور مستمرة بشكل طبيعي ومنتظم من كلا الجانبين.
وأشار إلى وقوع إشكال فردي محدود داخل الأراضي السورية عندما اعتدى أحد المواطنين على سيارة أحد المواطنين العراقيين، مؤكداً أن قوى الأمن الداخلي تدخلت فوراً، وتم القبض على المعتدي، بينما تابعت السيارة العراقية طريقها نحو الداخل السوري بشكل طبيعي.
ووجّه مدير العلاقات العامة رسالة طمأنة قائلاً إن "هذه التصرفات الفردية لا تعبّر عن قيم وأخلاق الشعب السوري الذي يكن كل الاحترام والتقدير للأشقاء العراقيين"، مشدداً على أن "الدولة السورية دولة قانون ومؤسساتها تتعامل بحزم وعدالة مع أي تجاوزات".
وكان تداولت صفحات إخبارية معلومات عن إغلاق معبر البوكمال - القائم بعد قيام شخص بالاعتداء على مسافرين عراقيين داخل الأراضي السورية من جهة معبر البوكمال وذلك إحتجاجاً على صدور حكم إعدام بحق شاب سوري في العراق.
ونفى مجلس القضاء الأعلى في العراق إصدار حكم إعدام بحق الشاب السوري "محمد حسن" بسبب وجود صور للرئيس السوري على هاتفه، موضحًا أن السبب الحقيقي للحكم هو تمجيده زعيم تنظيم الدولة "أبو بكر البغدادي" ونشره فيديوهات تشجع على قتل أفراد الجيش العراقي والحشد الشعبي، إضافةً إلى تواصله مع عناصر التنظيم ونشر محتوى يثير الفوضى.
وأكد المجلس أن الحكم الصادر بحق الشاب غير نهائي وسيتم مراجعته من قبل محكمة التمييز الاتحادية عند ورود إضبارة الدعوى وفق بيان رسمي.
وكانت أعلنت الخارجية السورية متابعة القضية عبر القنوات الرسمية للتحقق من صحة الحكم والتأكد من حقوق الشاب، فيما أفاد شقيقه بأن محمد تعرض للاعتداء والتعذيب أثناء التحقيق وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت وطأة الصعق بالكهرباء والضرب.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت مصادر أمنية عن نجاح مديرية الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، في إلقاء القبض على عدة أشخاص متورطين بانتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال حكم النظام السابق.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات كشفت تورط المتهمين في أعمال قتل، سطو مسلح، واعتقالات "تشبيحية" بحق الأهالي في مناطق سلمية وأبو حكفة خلال حقبة حكم نظام الأسد.
ومن بين الموقوفين "شاهر البج"، أحد شبيحة النظام البائد، بعد خمس سنوات من نشره مقطع فيديو يظهر تعذيبه وإهانته لأحد المدنيين، كما نشر على صفحته صورا وهو يدهس جثث شهداء.
كما تم اعتقال "رامي مياسه"، من المقربين من "أمجد يوسف"، والمشارك في مجزرة التضامن الشهيرة، تم القبض عليه بالتعاون بين الأمن العام بجرمانا وإدارة مكافحة الإرهاب، مع توجيه دعوة لمن له شكوى بالتوجه إلى مركز الأمن العام بجرمانا أو السيدة زينب.
وذكرت مصادر أن من بين الموقوفين "محمد ياسين الحمصي"، المعروف بأبو النور، عميل النظام البائد ومتعدد المهام، وهو من أبرز المطلوبين في حي الشاغور ودمشق.
وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في المنطقة الشرقية بمحافظة حمص، أنها ألقت القبض على فيصل أحمد معروف ونجله أحمد فيصل معروف، بعد عملية مشتركة مع فرع مكافحة الإرهاب شملت متابعة ميدانية ورصداً دقيقاً لتحركاتهما، على خلفية تورطهما في انتهاكات خطيرة ضد مدنيين في المحافظة.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الموقوفَين شغلا مواقع قيادية ضمن مجموعات يُتهم أفرادها بارتكاب جرائم قتل وسلب واعتقال بحق الأهالي في منطقتي سلمية وأبو حكفة خلال فترة النظام البائد.
وأوضحت المديرية أن المتهمَين يخضعان للتحقيق تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعلن المكتب الإعلامي لقيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الاثنين 27 تشرين الأول/ أكتوبر عن إلقاء القبض على اللواء نائف درغام، الذي شغل منصب النائب العام العسكري في سوريا خلال فترة حكم النظام السابق.
ويأتي هذا الاعتقال في إطار جهود السلطات الأمنية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال تلك الفترة وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية ستستمر وفق القوانين المرعية،
ويُعرف "درغام" بأنه من مدينة القرداحة بريف اللاذقية وقد تقلد مناصب بارزة في الأمن العسكري، بما في ذلك منصب قاضي في دمشق، حيث كان مسؤولاً عن إصدار الأحكام وتنفيذ القرارات المتعلقة بالعديد من الانتهاكات ضد المواطنين السوريين. وقد وثقت عدة تقارير حقوقية تورطه في قضايا اعتقالات تعسفية وتطبيق إجراءات قاسية بحق المعتقلين.
ويعد اعتقال "درغام" خطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تقوم بها الدولة السورية لمحاسبة المسؤولين السابقين عن الانتهاكات، في إطار سعيها لتعزيز العدالة الانتقالية والمساءلة أمام الرأي العام.
وكانت أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عن توقيف المدعو أحمد حسن طحيموش من قرية غنيزي بريف جبلة، أحد القادة البارزين للخلايا الإرهابية في المنطقة والتابع مباشرة للمجرم "غياث دلة"، والمدعوم مادياً من "رامي مخلوف".
ويعتبر "طحيموش" مسؤولاً عن تنفيذ أحد محاور العمليات الإرهابية خلال أحداث السادس من آذار المنصرم، بالإضافة إلى تورطه في جرائم قتل استهدفت عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش السوري، فضلاً عن استهداف مؤسسات الدولة.
وأكدت الوزارة استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة كل من يهدد أمن المواطنين واستقرار مؤسسات الدولة، بما يعكس الجهود المتواصلة للحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع المحافظات.
وأصدرت وزارة الداخلية في الحكومة السورية بياناً أكدت فيه إلقاء القبض على المدعو راتب فهد الحسين، المعروف بلقب "أبو فهد"، أحد أخطر المطلوبين المتورطين بارتكاب جرائم ضد المدنيين في ريف حماة وشددت الوزارة على أن يد العدالة ستطال كل من تلطخت يده بدماء السوريين.
في سياق متصل، تمكن جهاز الأمن الداخلي بحمص من توقيف عدد من كبار الضباط السابقين في الأجهزة الأمنية، فيما أعلنت إدارة الأمن الداخلي في دمشق عن توقيف أحد سجاني صيدنايا المعروف باسم "أبو أسد"، وكذلك اعتقال أحمد عابد الفرج، أحد عناصر ميليشيات النظام السابق المتورط في جرائم تعذيب وقتل ممنهجة بحق المدنيين.
وتأتي هذه العمليات ضمن حملة أمنية منظمة تستهدف تفكيك شبكات النظام البائد وضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة بحق السوريين، ضمن مساعي تحقيق العدالة الانتقالية وبناء الدولة السورية الجديدة، وفق ما أكدت وزارة الداخلية ووزارة الدفاع
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدرت وزارة الطاقة في الحكومة السورية، يوم الخميس 30 تشرين الأول/ أكتوبر، القرار رقم /186/ لتحديد تعرفة مبيع الكيلو واط الساعي للكهرباء للمشتركين الرئيسيين في القطاعين العام والخاص المعفيين كلياً أو جزئياً من التقنين، على مختلف مستويات التوتر الكهربائي 230 ك.ف، 66 ك.ف، 20 ك.ف، و0.4/20 ك.ف.
حدد القرار تعرفة الكهرباء للمشتركين في القطاعات المختلفة بما يضمن استمرار التغذية للكهرباء للمستفيدين من الإعفاء بالنسبة للقطاع المنزلي، فقد تم تحديد التعرفة بـ 1,700 ليرة سورية للكيلو واط الساعي لكل المستهلكين بمراكز تحويل خاصة 0.4/20 ك.ف.
كما تشمل التعرفة القطاعات الصناعية والحرفية والتجارية والسياحية وغرف وخزن التبريد، إضافةً إلى المستشفيات العامة ومحطات ضخ المياه والصرف الصحي ومراكز الدراسات والبحوث العلمية، وكذلك مشاريع الري والإنتاج الزراعي أما الصناعات الثقيلة مثل صهر ودرَفلة الحديد والمعادن، فقد تم رفع التعرفة إلى 1,800 ليرة سورية للكيلو واط الساعي.
تعرفة القطاع الخاص على التوتر المنخفض أوضح القرار التعرفة للمشتركين في القطاع الخاص على التوتر المنخفض 0.4 ك.ف، بما يشمل إنارة اللوحات الإعلانية بعدادات أحادية أو ثلاثية الطور، الأغراض الصناعية والحرفية والتجارية والسياحية وغرف وخزن التبريد، مشاريع الري والإنتاج الزراعي.
والأغراض السياحية مثل الفنادق والمنتجعات والشاليهات بعدادات أحادية الطور، وكذلك المدن والمناطق الصناعية بعدادات أحادية أو ثلاثية الطور وقد حُددت معظم التعريفات بـ 1,700 ليرة سورية للكيلو واط الساعي مع استثناء بعض الحالات لتصبح 1,800 ليرة سورية.
أكد القرار أنه يحق للمشتركين بمراكز تحويل 0.4/20 ك.ف طلب عدم الإعفاء من التقنين خطياً. وفي حال نقل مركز التحويل إلى مخرج غير معفى، تُطبق التعرفة الخاصة بالإعفاء على نفقتهم الخاصة.
هذا وكلف القرار المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء والشركات العامة بالكهرباء في المحافظات بمهام متابعة المشتركين المعفيين من التقنين، تأشير العدادات بالنظام الصحيح، إصدار الفواتير بشكل دوري، ومتابعة تحصيلها لضمان الالتزام بالتعرفة الجديدة.
ويذكر أن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 نوفمبر 2025، مع إنهاء العمل بكافة القرارات والأحكام المخالفة لمضمونه أشارت وزارة الطاقة إلى أن القرار سيتم نشره وإبلاغ الجهات المعنية لضمان التنفيذ الكامل، ويشمل مديريات الاتصال والدعم التنفيذي، التخطيط والتعاون الدولي، الشؤون القانونية، والمؤسسات العامة لتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
شهد القطاع المصرفي السوري تطوراً لافتاً مع إعلان بنك بيمو السعودي الفرنسي عن إعادة فتح قنوات التعامل مع البنوك السعودية بعد انقطاع دام نحو 15 عاماً، تزامناً مع تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي حول تحقيق تقدم ملموس في تفعيل التحويلات المباشرة مع المملكة.
قال الرئيس التنفيذي لبنك بيمو، أندريه لحود، في لقاء صحفي على هامش اجتماع الطاولة المستديرة السعودي–السوري في الرياض، إن المستثمرين السوريين باتوا يعتمدون بشكل كبير على نظرائهم السعوديين بعد فترة طويلة من الانقطاع.
وأوضح أن البنك عقد لقاءات متعددة مع وزارة الاستثمار السعودية، التي قدمت دعماً مهماً في المفاوضات مع البنك السعودي الفرنسي لإعادة تفعيل الحساب البنكي.
وأشار إلى أن هذه الجهود أثمرت عن استئناف العمل منذ حزيران 2025، حيث جرى تنفيذ أول تحويل مصرفي من بنك سوري إلى بنك سعودي قبل نحو أسبوعين، مؤكداً تطلع البنك إلى توسيع التعاون ليشمل التدريب المهني للشباب السوري وتطوير البنية التكنولوجية في القطاع المصرفي، بما يتيح التعامل المالي المباشر بين البلدين.
وأضاف أن البنك يعمل حالياً على بناء علاقات جديدة مع مصارف سعودية أخرى، في ظل اتساع قاعدة المستثمرين السعوديين في سوريا، مع تركيز النقاشات الجارية على التحويلات المالية وتطوير خدمات الاعتمادات الخاصة بتمويل استيراد البضائع، وتعزيز الخدمات الرقمية لتسهيل فتح الحسابات أمام المستثمرين دون الحاجة للسفر إلى سوريا.
أعلن مصرف سوريا المركزي، في 29 تشرين الأول، عن تحقيق تقدم ملموس في تفعيل التحويلات المصرفية المباشرة مع المملكة العربية السعودية، نتيجة تعاون مشترك بين وزارة الاستثمار السعودية، والبنك المركزي السعودي، ومصرف سوريا المركزي.
وأوضح حاكم المصرف، "عبد القادر حصرية"، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعاون يسعى إلى تسهيل حركة رؤوس الأموال، وتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية، ورفع مستوى الثقة في النظام المالي السوري وأعرب عن شكره لحكومة المملكة العربية السعودية ومسؤوليها على دعمهم وتعاونهم في تطوير العلاقات المالية والاقتصادية بين البلدين.
وأشار المصرف إلى تطلعاته نحو شراكات ومشاريع مشتركة تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والمالي بين سوريا والسعودية وكانت لقاءات ثنائية قد جمعت حصرية بعدد من البنوك السعودية في 16 أيلول بالرياض، إلى جانب تصريحات سابقة في تموز أكد فيها أهمية تيسير الشراكات المصرفية وعمليات التحويل المالي بين سوريا والعالم.
ويذكر أن إعادة فتح قنوات التعامل بين بنك بيمو والبنوك السعودية، بالتزامن مع إعلان المركزي عن تقدم في التحويلات، يمثلان خطوة مهمة نحو إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية الإقليمية، وتحسين البيئة الاستثمارية في البلاد.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
كشف وزير المالية السوري، "يسر برنية"، عن مباحثات جرت على هامش منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض مع مؤسسات مالية دولية، أبرزها مجموعة Mitsubishi UFJ Financial Group اليابانية، إحدى أكبر المجموعات المصرفية في العالم.
وأوضح أن النقاش تركز على إمكانية مساهمة المجموعة اليابانية في تمويل مشاريع استراتيجية داخل سوريا، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة، لافتاً إلى أن المجموعة أبدت اهتماماً فعلياً، وبدأت التواصل مع مستثمرين لدراسة فرص الدخول إلى السوق السورية.
كما عقد الوزير اجتماعاً مع المدير الإقليمي لشركة فيزا، التي أعربت عن حماسها للعمل في السوق السورية واستكشاف فرص التعاون في مجال المدفوعات الرقمية والبنى المالية الحديثة.
وأكد الوزير أن هذه اللقاءات تعكس مؤشرات متصاعدة على اهتمام دولي بالاقتصاد السوري، ما قد يفتح الباب أمام عودة التمويل والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
و أعلن صندوق أوبك للتنمية الدولية عن تقديم منحة بقيمة 500 ألف دولار أمريكي لبرنامج الأغذية العالمي، بهدف دعم الجهود الإنسانية لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة في سوريا.
وجاء الإعلان خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، بحضور وزير المالية السوري يسر برنية، وستُمكّن المنحة برنامج الأغذية العالمي من توسيع نطاق المساعدات الغذائية الطارئة لنحو 1.6 مليون شخص شهرياً من خلال قسائم إلكترونية تُصرف في أكثر من 300 متجر محلي داخل سوريا، بما يعزز الأسواق المحلية ويساهم في دعم سبل العيش.
وأكد المدير العام لصندوق أوبك عبد الحميد الخليفة أن هذه الشراكة تعكس الالتزام المشترك بمكافحة الجوع وتعزيز الأنظمة الغذائية المستدامة، مشيراً إلى أن الأمن الغذائي يشكل ركناً أساسياً في مهمة الصندوق منذ تأسيسه عام 1976.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
وقعت وزارة التربية والتعليم يوم الخميس 30 تشرين الأول/ أكتوبر، مذكرة تفاهم مع منظمة "رحمة بلا حدود"، بهدف تحسين جودة التعليم وتعزيز الدعم النفسي للطلاب، بالإضافة إلى ترميم المدارس المدمرة وإعادة تأهيلها.
وتهدف المذكرة إلى تفعيل وصون حقوق الطفل، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية، ودعم الجوانب النفسية والاجتماعية للطلاب المتضررين جراء الأوضاع الراهنة.
وأكدت الوزارة أن هذا التعاون يأتي في إطار جهودها المستمرة لتطوير منظومة التعليم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلاب، بالتوازي مع تعزيز الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية الفاعلة في المجال التعليمي والإنساني.
وأطلقت وزارة التربية والتعليم في سوريا النسخة الرقمية الأولى من الكتاب التفاعلي، في خطوة تهدف إلى تطوير مهارات التفكير العليا لدى الطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها، وتمكينهم من التعلم الذاتي عبر أدوات رقمية حديثة.
ويوفر الكتاب الجديد إمكانية الوصول إليه عبر الإنترنت لأي طفل في العالم، ليكون منصة مفتوحة للتعلّم الذاتي، ومورداً إضافياً للمعلمين في تطوير أساليب التعليم الحديثة.
ويعد هذا المشروع الخطوة الأولى في مسار التحول الرقمي للتعليم في سورية، من خلال تعزيز المهارات الرقمية والاستقلالية والثقة بالنفس، وتقوية الذاكرة عبر أدوات تفاعلية تشمل الرسم والتلوين والكتابة والحفظ.
وأشارت الوزارة إلى أن العمل جارٍ على إصدار نسخة مطوّرة من هذه الكتب، تتكامل مع مصادر تعليمية رقمية متقدمة ومختبرات افتراضية ثلاثية الأبعاد، بما يسهم في بناء تجربة تعليمية أكثر تفاعلاً وعمقاً.
إنجازات تربوية جديدة: من التأهيل المدرسي إلى تطوير المناهج
شهدت وزارة التربية والتعليم خلال الأسبوع الماضي سلسلة من الإنجازات النوعية شملت افتتاح مدرسة داريا السادسة بعد استكمال أعمال التأهيل الشامل، وعقد اجتماع مشترك مع وزارة المالية لتعزيز التنسيق بين الوزارتين، مع توجيه الوزير بتسهيل تسجيل الطلاب العائدين من الخارج.
كما عُقد اجتماع موسّع لمناقشة واقع ترميم المدارس وتوسيع نطاق التعليم الرقمي، بالتوازي مع جولات ميدانية أجراها مدير التنمية الإدارية في محافظتي حلب وحماة لدراسة سبل تطوير الأداء الإداري والتربوي.
وأصدرت الوزارة تعميماً يخص النشيد والشعار الرسمي للمدارس، إلى جانب إلغاء نظام الاختبارات المؤتمتة واعتماد آلية جديدة تجمع بين الأسئلة المقالية والموضوعية كما تم توفير روابط إلكترونية لتحميل كتب المناهج الدراسية لجميع المراحل التعليمية.
وعلى صعيد المشاريع الميدانية، أنجزت الوزارة ترميم 22 مدرسة في محافظة درعا، مع استمرار أعمال التأهيل في باقي المحافظات، فيما شارك طلاب التعليم المهني في تصنيع المقاعد المدرسية ضمن مبادرات دعم العملية التعليمية.
افتتاح مدرسة الأنصاري بعد ترميم تسع مدارس في حلب
افتتح محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، يرافقه معاون وزير التربية الأستاذ يوسف عنان ومدير التربية في حلب الأستاذ أنس قاسم، مدرسة الأنصاري في حي باب النيرب بمدينة حلب، بعد الانتهاء من أعمال ترميمها بالتعاون مع منظمة رحمة بلا حدود، وذلك تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
ويأتي افتتاح المدرسة ضمن مشروع شمل تأهيل تسع مدارس في مدينة حلب بالتعاون مع المنظمة، حيث تضمنت الأعمال طلاء الجدران وصيانة الأبواب والنوافذ وشبكات الكهرباء والمنظومات الصحية، إضافة إلى إعادة تأهيل الساحات المدرسية وتحسين البنية التحتية العامة.
وأكدت الوزارة أن المشروع يهدف إلى تأمين بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلاب والمعلمين، وتحسين واقع المدارس بما يواكب متطلبات العملية التربوية الحديثة، ويسهم في رفع مستوى التعليم في المدينة وتوفير مقومات الاستقرار الدراسي.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
نفّذت ميليشيا "قسد" صباح يوم الخميس 30 تشرين الأول/ أكتوبر، حملة مداهمة أمنية في حي "الهويش" وحي "الفارس" ببلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، بمساندة الطيران الحربي والمروحي التابع للتحالف الدولي.
وأفادت مصادر محلية بسماع إطلاق نار في المنطقة خلال العملية وأسفرت المداهمة عن اعتقال كل من موفق المهيدي وحمادي المهيدي ومحل القماري وسيدة تدعى إ – م، وفق مصادر في المنطقة، فيما أصيب المدني فادي الهويش برصاص قسد خلال العملية.
وتداولت وسائل إعلام محلية صوراً ومعلومات عن رتل عسكري مؤلف من 12 آلية عسكرية من قوات التحالف الدولي برفقة دوريات قسد، تحرك فجر اليوم من بلدة الشحيل مروراً ببلدات ذيبان والحوايج والطيانة والجرذي متوجهاً شرقاً، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي.
وفي أعقاب العملية، انسحبت ميليشيا قسد من المنطقة، بينما تستمر الجهات المحلية في متابعة التطورات وانتظار وصول المزيد من التفاصيل حول المعتقلين.
وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة حملات مداهمة نفذتها ميليشيا قسد في مناطق ريف دير الزور والرقة، حيث كشفت مصادر محلية عن اعتقال ثلاثة أشخاص خلال حملة مماثلة في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدر سلطان عُمان هيثم بن طارق، أمس الأربعاء، مرسوماً سلطانيّاً صادق فيه على اتفاقية النقل الجوي الموقّعة بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة الجمهورية العربية السورية.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن المرسوم السلطاني رقم (93/2025) نصّ على التصديق على الاتفاقية الموقعة في مدينة مونتريال بتاريخ 23 أيلول/سبتمبر 2025، بين حكومتي البلدين.
وكانت سوريا وسلطنة عُمان قد وقّعتا في 23 أيلول/سبتمبر اتفاقية “خدمات النقل الجوي”، على هامش أعمال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) المنعقدة في مدينة مونتريال الكندية.
ومثّل الجانب السوري في التوقيع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري، فيما مثّل الجانب العُماني رئيس هيئة الطيران المدني نايف العبري. وقال الحصري حينها إن “قطاع الطيران المدني يقوم أساساً على مبدأ التواصل بين الدول، وأن الاتفاقيات المتعلقة بالنقل الجوي تسهم بشكل مباشر في تسهيل وضع الاستراتيجيات المستقبلية وتعزيز العمل العربي المشترك”.
وأشار مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة للطيران المدني السوري علاء صلال، إلى أن الاتفاقية “تُعد تحديثاً لاتفاقية النقل الجوي الموقعة بين البلدين عام 1992”، مبيناً أنها تهدف إلى “تعزيز التعاون الثنائي في مجال النقل الجوي ودعم وتطوير حركة الطيران بين البلدين”.
وتأتي المصادقة العُمانية لتُكرّس الاتفاق الذي يُعد خطوة جديدة نحو إعادة ربط سوريا بالشبكة الجوية الإقليمية والدولية، بما يسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع، ودعم جهود الحكومة السورية لإعادة تنشيط القطاعين السياحي والتجاري بعد سنوات من العزلة.
ويُنظر إلى الاتفاق على أنه جزء من مسار الانفتاح الإقليمي على دمشق، في ظلّ الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تنفذها الإدارة السورية الجديدة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، واستعادة الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس أحمد الشرع سيطرتها على مؤسسات الدولة.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
بحث وزير العدل في الحكومة السورية "مظهر الويس"، مع وفد من البرلمان الأوروبي برئاسة نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، هنا جلول مورو، سبل تعزيز التعاون القضائي بين الجانبين، وذلك خلال لقاء جرى في مقر الوزارة بدمشق.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، تركزت المناقشات على تطوير التعاون القانوني، وتبادل الخبرات في مجالات التشريع والقضاء، إلى جانب بحث التحديات القانونية التي تواجه سوريا، وسبل تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان ضمن ما وصفوه بـ"الخصوصية الوطنية" والالتزام بالقواعد الدولية.
وشدّد الويس على أهمية التعاون الدولي في دعم مسارات العدالة داخل سوريا، خاصةً في مجالات تحديث المنظومة القضائية، وضمانات المحاكمة العادلة، ومكافحة الجريمة المنظمة، لافتًا إلى سعي الوزارة لتطوير بنيتها القضائية والتحول الرقمي وتعزيز استقلالية القضاء.
من جانبها، عبّرت رئيسة الوفد الأوروبي عن تقديرها لجهود تحسين بيئة العمل القضائي، مؤكدة حرص البرلمان الأوروبي على استمرار الحوار القانوني مع المؤسسات الرسمية في سوريا، ودعم الجهود الهادفة لتعزيز العدالة وضمان الحقوق الأساسية.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية لأوضاع القضاء وملف حقوق الإنسان في سوريا، وسط اتهامات باستخدام السلطة القضائية في ملاحقة المعارضين وتقويض الضمانات القانونية.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية عن استشهاد جنديين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، جراء استهداف نقطة عسكرية للجيش العربي السوري في محيط سد تشرين بريف حلب الشرقي.
وقالت الإدارة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن قوات “قسد” استهدفت الموقع العسكري بصاروخ موجه، معتبرة أن هذا الهجوم “يؤكد استمرار قوات سوريا الديمقراطية في رفض التفاهمات والاتفاقات السابقة، وضربها عرض الحائط من خلال استهداف نقاط الجيش وقتل أفراده”.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدة في بيان صادر عن مركزها الإعلامي أن قواتها “لم تنفذ أي عملية استهداف في المنطقة المذكورة”، وأن “الحادث وقع نتيجة انفجار ألغام في محيط النقطة العسكرية التابعة لحكومة دمشق”.
وشدد البيان على التزام “قسد” بمبدأ عدم التصعيد والحفاظ على الاستقرار في مناطق التماس، داعياً وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على مصادر موثوقة “تفادياً لتضليل الرأي العام أو توتير الأوضاع”.
ويأتي هذا التوتر الجديد قرب سد تشرين بعد أيام من مواجهات محدودة بين الجيش السوري وقوات “قسد” في ريف دير الزور الشرقي، حيث حاولت قوات “قسد” التسلل إلى عدة مناطق يسيطر عليها الجيش العربي السوري في بلدتي محكان والكشمة يوم الأحد الماضي (26 تشرين الأول) ، إلا أن وحدات الجيش أحبطت محاولات التسلل دون حدوث أي تغيير في خريطة السيطرة الميدانية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الحوادث المتكررة تعكس هشاشة التفاهمات الأمنية بين الجانبين، واحتمال تصاعد التوتر في مناطق التماس شرق البلاد ما لم تُستأنف الجهود السياسية لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل.
ويأتي ذلك بعد أسبوعين من إعلان وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، عن لقائه في دمشق بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، حيث تم الاتفاق حينها على وقف شامل لإطلاق النار في شمال وشمال شرقي البلاد، يشمل جميع المحاور ونقاط الانتشار العسكرية.
يشار إلى أن منطقة سد تشرين تخضع لسيطرة قوات “قسد”، وتُعد من أكثر المواقع حساسية لقربها من خطوط التماس مع الجيش السوري، إضافة إلى أهميتها الاستراتيجية من حيث الطاقة المائية والسيطرة على مجرى نهر الفرات.
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت العاصمة السعودية الرياض مساء الأربعاء جلسة حوارية للرئيس السوري أحمد الشرع ضمن فعاليات منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، أدارها الإعلامي السعودي عبدالله المديفر، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والسيد دونالد ترامب الابن، ورئيسة جمهورية كوسوفو فيجوسا أوسماني، وعدد من الوزراء والمسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال والإعلاميين من مختلف الدول.
وقال الرئيس الشرع في الجلسة إن المملكة العربية السعودية تشكل أهمية كبرى في المنطقة، مشيرًا إلى أنها “برؤيتها الجديدة التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أصبحت بوصلة اقتصادية وقبلة للمستثمرين في العالم”.
وأوضح أن “المنطقة من أكثر ما يضرها هو التراجع الاقتصادي، والاقتصاد مرتبط بالأمن الإقليمي والأمن الاستراتيجي”، مضيفًا أن “سوريا تمثل ركيزة أساسية في استقرار المنطقة، وأن اضطرابها في الماضي ألحق أضرارًا جسيمة بمحيطها”.
وأكد الشرع أن أول زيارة خارجية له كانت إلى المملكة العربية السعودية، إدراكًا “للأهمية المحورية التي تمثلها في استقرار المنطقة”، لافتًا إلى أن الأمن والتنمية مترابطان، وأن “المملكة اليوم تمثل النموذج القيادي في هذا التكامل”.
وأضاف الرئيس السوري أن “العالم جرب فشل سوريا خلال 14 عامًا ماضية، بل منذ ستة عقود، حين تحولت إلى بلد مضطرب ومصدر للأزمات والهجرة والمخدرات”، مشيرًا إلى أن ذلك الفشل “أحدث مخاطر استراتيجية على المنطقة والعالم”.
وقال إن “سوريا دولة ذات موقع استراتيجي فريد، فهي بوابة الشرق وطريق الحرير التاريخي، وتملك موارد بشرية واقتصادًا متنوعًا جعلها دائمًا مطمعًا للإمبراطوريات الكبرى”.
وأكد أن بلاده “بدأت صفحة جديدة من الانفتاح السريع على العالم”، موضحًا أن “سوريا خلال عشرة أشهر فقط استعادت موقعها الإقليمي والدولي بفضل دعم الدول الصديقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة سمو ولي العهد”.
وأشار الشرع إلى أن “الرياح الاستثمارية تتجه اليوم نحو سوريا”، معلنًا أن البلاد استقبلت خلال الأشهر الستة الأولى استثمارات بقيمة 28 مليار دولار، مؤكدًا أن “سوريا بدأت تتعافى بخطى ثابتة بعد سنوات الحرب”.
وأوضح أن “دولًا كثيرة خرجت من صراعاتها لكنها ظلت غارقة في الأزمات بعد عقود، بينما سوريا وضعت خريطة طريق واضحة لكل مراحل التعافي”.
وأضاف: “كل نكبة في سوريا تحولت إلى فرصة استثمارية، وكل حجر هدم سنعيد بناءه بإذن الله”.
وبيّن أن الحكومة عدلت تشريعات الاستثمار جذريًا، إذ “كان النظام السابق طاردًا للاستثمارات الأجنبية”، أما الآن فقد “أصبحت القوانين تصب في مصلحة المستثمر، وتمنحه حق إخراج الأرباح ورأس المال إلى الخارج”.
وأكد أن قانون الاستثمار الجديد “حظي بمراجعة مؤسسات دولية كبرى مثل ماكنزي واطلعت عليه جهات سعودية ودولية”، موضحًا أنه “من بين أفضل عشرة قوانين استثمار في العالم”، معترفًا بأن “تحدي التطبيق العملي هو المهمة الأساسية المقبلة”.
وقال الشرع إن بلاده “اختارت طريق إعادة الإعمار من خلال الاستثمار لا المساعدات”، موضحًا أن “المعونات لا تبني الشعوب بل تجعلها معتمدة على غيرها”.
وأضاف: “كما يقال، علّمني الصيد ولا تطعمني كل يوم، لذلك اخترنا تشجيع الاستثمارات لتحقيق الفائدة المشتركة بين سوريا وشركائها”.
وأشار إلى أن سوريا “بلد غني بالفرص في جميع القطاعات، من العقارات والسياحة والزراعة إلى النفط والخدمات اللوجستية”، موضحًا أن “البلاد قادرة على إنتاج خمسة أضعاف حاجتها من الغذاء”، وأنها “تملك احتياطات من النفط والغاز تكفيها وتفيض على جيرانها”.
وأوضح أن الأجواء السورية والطرق البرية والبحرية تمثل “فرصة استثمارية استراتيجية”، لافتًا إلى أن “كل طائرة تتجنب الأجواء السورية تستهلك 2000 رطل إضافية من الوقود”، ما يجعل استثمار المجال الجوي السوري ذا جدوى اقتصادية عالية.
وكشف الرئيس الشرع أن شركات سعودية كبرى استثمرت في سوريا بنحو 7 مليارات دولار، مشيرًا إلى مشاريع في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والعقارات والمدن السكنية والفنادق.
وأضاف أن شركات قطرية باشرت مشاريع في مطار دمشق الدولي وفي إنتاج الطاقة الكهربائية بطاقة 5000 ميغاواط، إلى جانب شركات إماراتية وكويتية وبحرينية وأردنية أبدت اهتمامًا بالدخول إلى السوق السورية. وأشار أيضًا إلى دخول شركات أمريكية في شراكات مع شركات مستثمرة في مطار دمشق، موضحًا أن مطار حلب سيُطرح قريبًا أمام المستثمرين.
وأوضح الشرع أن العلاقات الراهنة بين سوريا وكل من السعودية وتركيا وقطر والإمارات “وصلت إلى مرحلة مثالية”، معتبرًا أن هذا الانفتاح الإقليمي “يمهّد لتكامل اقتصادي شامل على المدى الطويل”.
وأضاف الشرع: “عندما توجهنا في رحلتنا الأولى إلى المملكة العربية السعودية عرفنا أن السعودية هي المفتاح. السعودية مفتاحك إلى الازدهار والاستقرار والتنمية، وهي بلد يسير بسرعة نحو مستقبل مزدهر، ونحن أردنا أن نكون جزءًا من هذا التوجه”.
وأكد أن “رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم تعد مقتصرة على المملكة فحسب، بل أصبحت تشمل المنطقة بأكملها”، مشيرًا إلى أن “سوريا التقطت هذه الرسالة وسارعت إلى الانخراط في هذا المسار”.
وأكد الرئيس السوري أن رهانه الأكبر هو على “الشعب السوري”، موضحًا: “هذا الشعب صبر وثبت على مواقفه طوال 14 عامًا من الحرب، وهو قادر على أن يعيد بناء سوريا من لا شيء”.
وأضاف أن “المعونات لا تساعد على البناء بل على الكسل، وأن أهم رأس مال في أي اقتصاد هو المورد البشري”، مشيرًا إلى أن سوريا تملك “كوادر متعلمة درست في أهم الجامعات العالمية وقادرة على بناء اقتصاد منتج ومستدام”.
وأوضح الشرع أن الحكومة “تحمي المستثمرين من خلال حماية الإنتاج المحلي في المرحلة الأولى”، لأن السوق السورية “ما تزال في طور التعافي”، مضيفًا أن قانون الاستثمار “يتيح اللجوء إلى المحاكم الدولية للتحكيم”، مما يوفر “ضمانًا قانونيًا مهمًا للمستثمرين”.
وأشار إلى أن “غنى الفرص الاستثمارية يقلل من حجم المخاطر”، مبينًا أن “العائد على بعض المشاريع يمكن أن يتحقق خلال ثلاث إلى أربع سنوات فقط نظرًا لعطش السوق المحلي”.
وفي ختام حديثه، أكد الرئيس أحمد الشرع أنه “سخّر حياته لإنقاذ الشعب السوري، ومستعد لتقديم ما تبقى من عمره حتى يرى سوريا ناهضة قوية”، مضيفًا: “لا أؤمن بالوعود الكثيرة بل بالنتائج الملموسة”.
وقال: “سوريا كانت نموذجًا مدهشًا في قدرتها على إنقاذ نفسها من بيئة سياسية وأمنية معقدة، وستنقذ نفسها مجددًا ببناء ذاتها”.
وأوضح أن أولى أولوياته هي “عودة السوريين إلى وطنهم وإنهاء حالة اللجوء والهجرة”، مؤكدًا أن “سوريا ستكون في مصاف الدول الكبرى اقتصاديًا خلال بضع سنوات”.
واختتم الرئيس حديثه بالإشارة إلى مصادفة يوم الجلسة مع يوم ميلاده، قائلاً: “ولدت في الرياض عام 1982، واليوم أعود إليها رئيسًا في ضيافة سمو ولي العهد، ولعلها مشيئة من الله أن يتقاطع مولدي مع مولد سوريا الجديدة”.