وزارة الشؤون الاجتماعية توضح مقترح منح الجنسية لأبناء السوريات المتزوجات من غير سوريين
أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تفاصيل مقترح منح الجنسية السورية لأبناء النساء السوريات المتزوجات من غير سوريين، والذي ناقشته الوزيرة هند قبوات خلال مشاركتها في فعالية جانبية عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، بالشراكة مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.
وأشارت الوزارة في بيان توضيحي إلى أن المقترح نوقش ضمن اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم 556 الصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية في 29 نيسان 2026، برئاسة معاون وزير الداخلية، وعضوية ممثلين عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارات العدل والشؤون الاجتماعية والعمل والأوقاف، إضافة إلى مجلس الدولة.
وأكدت الوزيرة أن المقترح يحتاج إلى إقرار من مجلس الشعب قبل اعتماده، موضحة أن إقراره يتطلب استكمال المراحل التشريعية المعتمدة، بدءاً من الاقتراح والإقرار، وصولاً إلى الإصدار والنشر، ما يعني أن المقترح لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وبيّن البيان أن مناقشة هذا الملف جاءت ضمن فعالية خُصصت لبحث العوائق التي تحول دون حصول الأطفال على الهوية القانونية، ولا سيما المتضررين من تداعيات سنوات الحرب، ومن بينهم أبناء المعتقلين الذين لا يزال مصير آبائهم مجهولاً، وأبناء المعتقلات اللواتي حالت ظروفهن دون تثبيت الزواج أو تسجيل الولادات.
كما أشار إلى أن الفئات المعنية تشمل أبناء النساء النازحات والمهاجرات اللواتي لم يتمكنّ من تسجيل بيانات ولادة أطفالهن في دوائر النفوس، إضافة إلى أبناء المقاتلين القتلى والمفقودين، سواء كانوا سوريين أم أجانب
ولفتت الوزارة إلى أن مشاركة الوزيرة تأتي في إطار التعاون مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، بهدف مناقشة آثار الانتهاكات السابقة وسبل معالجتها، وإيصال الموقف الحكومي إلى الجهات الدولية والمنظمات والهيئات الأممية المعنية.
وأوضح البيان أن هذه المشاركة تأتي بالتزامن مع انتقال ملف حقوق الإنسان في سوريا لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من البند الرابع إلى البند الثاني، بموجب قرار حمل عنوان «دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية»، ويركز على دعم الجهود الوطنية وتقديم المشورة الفنية وبناء القدرات.
ويُذكر أن قانون الجنسية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969 يعتمد بصورة أساسية على نقل الجنسية عن طريق الأب، ولا يمنح الأم السورية حق نقل جنسيتها إلى أبنائها في جميع الحالات، الأمر الذي يجعل المقترح المطروح مرتبطاً بإمكانية تعديل الإطار القانوني الناظم للجنسية وتحديد شروط جديدة لمنحها.