محكمة الجنايات الرابعة للعدالة الانتقالية تواصل محاكمة متهمين بجرائم قتل وتعذيب وإخفاء قسري
شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، اليوم الإثنين 5 تشرين الأول 2026، وقائع جلسات علنية وجاهية لعدد من المتهمين في قضايا تتعلق بالقتل والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري، حيث استمعت المحكمة إلى أقوال المتهمين ومطالبات النيابة العامة، واتخذت قرارات بشأن استكمال الإجراءات في كل قضية.
وفي إحدى هذه القضايا، حضر المتهم أكرم سلوم العبد الله، وهو قيادي في الشرطة العسكرية سابقاً، بينما لم يحضر المتهمون المشاركون في الجرم، جمال محمد عباس وعلاء علي إبراهيم وحسام عبد الرزاق مخلوق، لكونهم جميعاً متوارين عن الأنظار.
ويواجه المتهمون تهمة القتل العمد والقتل القصد تمهيداً للجناية أو تنفيذاً لها، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، وعلى ضوء ذلك قررت المحكمة تعليق الجلسة إلى 20 تشرين الأول 2026 لتحديد إجراءات التبليغ.
وفي القضية الأخرى، حضر المتهم سامي جبران، وهو موقوف ومن أهالي بانياس، بينما لم يحضر المتهمون المدعى عليهم جمال شريتح ومفيد خضور وعامر محمود أحمد ومحمود علي خلوف، لكونهم جميعاً متوارين عن الأنظار.
ويواجه المتهمون تهمة القتل العمد والقتل القصد تمهيداً للجناية أو تنفيذاً لها، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، فيما قررت المحكمة أيضاً تعليق الجلسة إلى 20 تشرين الأول 2026 لتحديد إجراءات التبليغ.
وامتدت جلسات المحكمة إلى قضية المتهم عماد صلاح صلاح، وهو في الشرطة العسكرية، حيث شهدت الجلسة تلاوة كافة أوراق الدعوى. ويتهم المتهم بأنه عمل مصوراً للجثث في المشافي، وتولى تصويرها وتوثيقها ومنحها أرقاماً وإخفاء آثار التعذيب عن المعتقلين وجعلهم مجهولي الهوية.
وبينما أكدت النيابة العامة أن المتهم قام بالأفعال المنسوبة إليه، وطالبت بإنزال أشد العقوبات، أنكر المتهم التهم المسندة إليه وتراجع عن اعترافاته السابقة، وأقر بأنه كان يعمل مصوراً،
كما اعترف بوقوع أعمال تعذيب، وأن جثث بعض المعتقلين كانت تصل منزوعة العينين. وفي ضوء ذلك، قررت المحكمة تعليق الجلسة للمطالبة والدفاع إلى 20 تشرين الأول 2026.
وبالتوازي مع ذلك، نظرت المحكمة في قضية المتهم أيمن خلو بن محمد، وهو شرعي، وعقيد في جيش النظام البائد وطبيب في الأجهزة الأمنية، ويواجه تهم التدخل في القتل العمد، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، والإخفاء القسري.
وبحسب ما ورد في القضية، كان يجري الكشف على جثث المعتقلين في المشافي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، ويصدر شهادات طبية كاذبة بشأن أسباب الوفاة.
وأكدت النيابة العامة تورط المتهم، مع سبق الإصرار والترصد، في هذه الجرائم، معتبرة أنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في حين أنكر المتهم الجرائم المسندة إليه وتراجع عن اعترافاته أمام هيئة المحكمة. وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيلها إلى 21 تشرين الأول 2026 للمطالبة والدفاع.
وتأتي هذه الجلسات في إطار مواصلة محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية النظر في ملفات الانتهاكات الجسيمة.
إذ أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن أكثر من 35 متهماً ستُنظر قضاياهم أمام المحكمة خلال شهر، بالتزامن مع تأكيد وزارة العدل استمرار دعم المحاكم المختصة وضمان حقوق الضحايا وحقوق الدفاع وعلنية الإجراءات.