مجلس التعليم العالي يقر توسعاً أكاديمياً في الجامعات السورية
أقر مجلس التعليم العالي والبحث العلمي حزمة من القرارات الخاصة بالتوسع الأكاديمي في الجامعات والمعاهد السورية، شملت إحداث كليات وأقسام جديدة، وإطلاق برامج للتعليم المفتوح، إلى جانب استحداث برامج ماجستير ودكتوراه في تخصصات متنوعة، في إطار توسيع الخيارات التعليمية وتطوير البنية الأكاديمية وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.
وشمل التوسع جامعة دمشق في فرع القنيطرة، حيث أُحدث قسم رياض الأطفال في كلية التربية، فيما أقرت جامعة إدلب افتتاح أقسام جديدة في العقيدة والفلسفة الإسلامية والأديان، والفقه الإسلامي وأصوله، والقرآن والحديث، والاقتصاد والتمويل.
وفي جامعة حماة، أُحدثت كلية الهندسة المعلوماتية، إلى جانب افتتاح قسم الجغرافيا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بينما شهدت جامعة حمص إحداث كلية التربية الثانية، وقسم العقاقير في كلية الصيدلة.
وأقرت القرارات في جامعة حلب إطلاق برامج للتعليم المفتوح في إدارة الموارد البشرية ورياض الأطفال، إضافة إلى برامج ماجستير في علوم القرآن والحديث، والفقه الإسلامي وأصوله، والاقتصاد الإسلامي، والقانون والأحوال الشخصية، في خطوة توسع نطاق البرامج الأكاديمية المتاحة أمام الطلبة.
كما شمل التوسع جامعة اللاذقية في فرع جبلة، من خلال إحداث كلية الاقتصاد الزراعي وبرنامج ماجستير في تربية الطفل، فيما أطلقت جامعة طرطوس برنامج التعليم المفتوح في الدراسات المالية والمصرفية، إلى جانب برنامج ماجستير في الإدارة الفندقية.
وحصلت جامعة الفرات على حزمة واسعة من القرارات الأكاديمية، تضمنت إحداث كليات للهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية والشريعة والتربية الثانية والاقتصاد، إضافة إلى قسم الإرشاد النفسي، وإطلاق برامج ماجستير ودكتوراه في مجالات الأدب والتاريخ وإدارة الأعمال والقانون والمحاسبة والعلوم والهندسات المختلفة.
وفي جامعة الرقة، أُحدثت كلية الاقتصاد، بينما أقر المجلس في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا إطلاق برامج ماجستير تأهيل وتخصص في عدد من المجالات التقنية والهندسية الحديثة، من بينها تحليل الأعمال وصناعة القرار، وهندسة الطيران، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، وأتمتة الأنظمة، إلى جانب تخصصات دقيقة أخرى.
ويظهر هذا التوسع توجهاً نحو إعادة تطوير الخارطة الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي السورية، من خلال زيادة عدد الكليات والأقسام والبرامج المتخصصة، وتوسيع حضور التخصصات التقنية والهندسية والاقتصادية، إلى جانب دعم برامج الدراسات العليا والتعليم المفتوح، بما يتيح خيارات تعليمية أوسع للطلبة في مختلف المحافظات.
وكان شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الحالي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.
وأكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن المجلس أصدر ما يقارب 500 قرار أكاديمي وتنظيمي خلال العام الدراسي الحالي، شملت مختلف الملفات المتعلقة بتطوير العملية التعليمية والبحثية والإدارية، إضافة إلى تنظيم ملفات المفاضلات الجامعية وتعادل الشهادات والتعيينات الأكاديمية.
وأوضح الحلبي أن لجان التعادل المختصة أصدرت خلال العام الحالي نحو 1800 إضبارة لمعادلة الشهادات الجامعية لأغراض التدريس في الجامعات، مشيراً إلى أن المجلس يستقبل أسبوعياً ما لا يقل عن 200 إضبارة جديدة يتم تدقيقها ودراستها أكاديمياً من قبل اللجان المختصة.
وأكد الحلبي أن مجلس التعليم العالي يواصل دراسة ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، لافتاً إلى أن الجلسة المقبلة للمجلس ستناقش نحو 140 موضوعاً مدرجاً على جدول الأعمال، تشمل ملفات أكاديمية وإدارية وتنظيمية تخص الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والمؤسسات التعليمية التابعة للوزارة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي تصريحًا أكدت فيه أن جميع الشهادات والوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات السورية الخاصة المرخّصة أصولًا تُعد وثائق رسمية معتمدة، طالما تم تصديقها من قبل الوزارة وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وسبق أعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.
كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.
وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.
ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.