ضابطان من النظام البائد في قبضة الداخلية.. اعترافات بالتعذيب وملفات انتهاكات بحق السوريين
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، إلقاء القبض على ضابطين سابقين في جيش وأجهزة أمن النظام البائد، في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة.
وفي أبرز العمليات، تمكنت وحدات الوزارة في مدينة حلب من إلقاء القبض على هيثم رحال، الذي شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا العسكري خلال عهد النظام البائد.
وكشفت التحقيقات الأولية أن رحال بدأ خدمته في سجن صيدنايا "الأحمر" برتبة نقيب، قبل أن يتولى منصب ضابط أمن في السجن ويُرقّى لاحقاً إلى رتبة عقيد. كما أشارت المعطيات إلى تورطه في الإشراف على عمليات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، إضافة إلى متابعته نقل جثث الضحايا إلى مشفى تشرين العسكري في دمشق.
وبحسب اعترافاته، أشرف رحال على منصات تنفيذ أحكام الإعدام بالتنسيق مع عدد من المسؤولين العسكريين وقضاة محاكم الميدان، وبمشاركة مدير السجن آنذاك العقيد محمود معتوق. كما أظهرت سجلات التحقيق تنقله بين عدد من المواقع الأمنية، بينها سجن البالوني في حمص، وقيادة الشرطة العسكرية بدمشق، وفرع الشرطة في دير الزور.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق من اليوم إلقاء القبض على العميد الركن عبد الغفار الحسين، أحد الضباط البارزين في جيش النظام البائد، عقب عملية رصد ومتابعة دقيقة لتحركاته.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورطه في سلسلة من الانتهاكات، من بينها قيادته للفوج 66 وإشرافه على حاجز "منكت الحطب" الذي شهد توقيف المئات من أبناء محافظة درعا، إضافة إلى مشاركته في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة.
كما بينت التحقيقات الأولية ضلوع الحسين في إعداد تقارير وإفادات أسهمت في اعتقال وتغييب عدد من المواطنين، فضلاً عن استمرار نفوذه بعد تقاعده عام 2015 وتورطه في شبكات فساد واختلاس للمال العام، مستفيداً من علاقاته السابقة للتغلغل في عدد من المفاصل الخدمية والإدارية.
وأكدت وزارة الداخلية أن الموقوفين سيحالان إلى القضاء المختص بعد استكمال التحقيقات، مشددةً على مواصلة ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة السورية وتقديمهم إلى العدالة.