حملة رقابية في ساروجة بدمشق تغلق 27 محلاً ضمن إجراءات إزالة رموز النظام البائد
شهدت منطقة ساروجة في العاصمة دمشق تنفيذ حملة رقابية ميدانية من قبل دائرة الخدمات التابعة للمنطقة، أسفرت عن ختم 27 محلاً تجارياً بعد رصد مخالفات تتعلق بعدم إزالة الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام البائد من واجهات تلك المحال، وذلك في إطار متابعة تنفيذ التعليمات الصادرة بهذا الخصوص وضبط المخالفات في الفضاء التجاري.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار تنظيمي يهدف إلى ضبط المشهد العام داخل الأسواق والأحياء التجارية، مع التشديد على ضرورة التزام أصحاب الفعاليات التجارية بإزالة أي مظاهر مخالفة ضمن المهل المحددة مسبقاً، تفادياً لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
وأكدت أن الجولات الرقابية لن تقتصر على هذه الحملة، بل ستستمر بشكل دوري ومكثف ضمن كامل القطاع الجغرافي التابع لدائرة خدمات ساروجة، بهدف متابعة الالتزام ومعالجة أي تجاوزات يتم رصدها في حينه.
وجاءت هذه الحملة في سياق أوسع من الإجراءات التي شهدتها عدد من المحافظات السورية خلال الفترات الماضية، حيث تم اتخاذ قرارات مماثلة شملت إلزام المحال والمنشآت التجارية بإزالة الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام السابق، مع منح مهَل محددة للتنفيذ، وتطبيق عقوبات على المخالفين بعد انتهاء تلك المهل.
وتؤكد الجهات المختصة أن هذه الحملة تندرج ضمن جهود مستمرة لتنظيم الواقع الخدمي والتجاري، والحفاظ على الانضباط العام في الأسواق، بما ينسجم مع التعليمات الناظمة المعمول بها.
وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمجتمع الأهلي، على إزالة رموز النظام البائد، وذلك عبر برنامج وطني يعتمد على أسس ومعايير ثقافية وتاريخية وفنية وقانونية.
وأكد مدير المجالس المحلية والشؤون القانونية في الوزارة، أحمد سندة، أن هذا البرنامج امتداد للهوية البصرية الجديدة لسوريا ، ويهدف لإزالة وتعديل مسميات المنشآت والمرافق العامة والساحات والمشافي والحدائق المرتبطة بالنظام البائد، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت تعاميم إلى سائر الوحدات الإدارية والمحافظين لموافاة الوزارة بأسماء المرافق والرموز على مستويات مختلفة (صحية تربوية، ثقافية، سياحية..إلخ) المرتبطة بالنظام البائد، وبدأت عملية حصر وجمع البيانات من المحافظات.
وذكر أن الوزارة تواصل عملية الحصر وجمع البيانات للرموز المراد تعديل أسمائها، ووضع إطار مؤسساتي وحكومي لها، ليتم لاحقاً استصدار الصكوك القانونية لذلك، مشيراً إلى رغبة رابطة معتقلي الثورة السورية في التعاون مع الوزارة من خلال تقديم قاعدة بيانات لأسماء الرموز المطلوب تعديلها.
وبلغ عدد الطلبات التي تلقتها الوزارة وفق مدير المجالس المحلية والشؤون القانونية 100 طلب، حيث تم تعديل 50 طلباً منها إلى أسماء جديدة، بالاعتماد على معايير ثقافية وتاريخية وجغرافية مرتبطة بهوية المنطقة، ومبنية على أسس فنية وقانونية ترسخ مبدأ العدالة الانتقالية.
وتعد هذه الخطوة في إطار تنظيم المظهر العام للبلاد، وتدلّ على مساعي الحكومة لرسم ملامح جديدة للهوية البصرية التي أنجزت بجهود سورية أصيلة، بما يتلاءم مع تطلعات السوريين وقيمهم العليا، التي كانت أساس الثورة السورية المباركة.
وكانت أطلقت الدولة السورية هويتها البصرية الجديدة التي يجسد فيها العقاب الذهبي السوري شعاراً جديداً للبلاد، بعد تحريره من شكله السابق ليكتسب معاني عصرية، ويستحضر الماضي للدلالة على استعادة الدولة من جديد، وينظر للمستقبل بمفاهيم مختلفة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات الأخيرة.