الأوضاع الأمنية والمعيشية تدفع عشرات العائلات لمغادرة السويداء نحو دمشق وريفها
تشهد محافظة السويداء حركة خروج متزايدة للعائلات باتجاه دمشق وريفها، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتدهور الأوضاع المعيشية، فيما شهد اليوم الإثنين خروج نحو 30 عائلة عبر معبر المتونة في واحدة من أكبر دفعات المغادرين خلال الفترة الأخيرة.
وقال مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، إن استمرار تردي الأوضاع المعيشية والأمنية في المحافظة يدفع العائلات إلى الخروج باتجاه دمشق وريفها، مشيراً إلى أن الدفعة التي غادرت اليوم عبر معبر المتونة تُعد من أكبر الدفعات المسجلة مؤخراً.
وأضاف عزام أن كثيراً من العائلات تتجه نحو دمشق وريفها بحثاً عن ظروف أكثر استقراراً وفرص عمل أفضل، لافتاً إلى أن قوات الأمن الداخلي تؤدي دوراً في تأمين عبور العائلات عبر معبر المتونة وتسهيل وصولها إلى وجهاتها المختلفة.
وساهمت إعادة فتح طريق دمشق – السويداء، بعد إغلاق دام ثلاثة أيام، في تسهيل حركة انتقال العائلات الراغبة بالمغادرة، فيما أفادت مصادر محلية بخروج عدد من الأهالي مصطحبين أثاثهم ومقتنياتهم المنزلية، في مؤشر على تنامي المخاوف من استمرار التدهور الأمني والمعيشي في المحافظة.
وتترافق موجة الخروج مع أزمة معيشية متفاقمة تشهدها السويداء نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية وتعطل حركة النقل والإمداد. وقال محافظ السويداء مصطفى البكور إن قطع طريق دمشق – السويداء تسبب بنقص في المحروقات والطحين والبضائع الأساسية، وأثر بشكل مباشر على حياة الفلاحين والمعلمين والموظفين وذوي الدخل المحدود.
وأضاف البكور أن إغلاق الطرق أدى إلى تعطيل حركة الشاحنات والبضائع ومنع عدد من الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات، مشيراً إلى أن نقص المحروقات والمواد الأساسية ساهم في زيادة الأعباء المعيشية على السكان.
وبحسب مصادر محلية، أدى استمرار إغلاق الطرق خلال الفترات الماضية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وتراجع تدفق الإمدادات إلى المحافظة، فيما تجاوز سعر لتر البنزين 30 ألف ليرة سورية في بعض المناطق.
وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى أن تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية واستمرار تعطل الطرق وارتفاع تكاليف المعيشة شكّل عوامل دفعت عدداً متزايداً من العائلات إلى مغادرة السويداء والتوجه نحو دمشق وريفها خلال الأشهر الماضية.