إدانات عربية واسعة للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.. دعوات لاحترام السيادة ووقف التصعيد
أدانت عدة دول عربية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، عقب التوغلات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة، وما رافقها من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف بلدة عابدين ومحيطها، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
دمشق: انتهاك للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك
أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة، وتضمن احترام اتفاقية فض الاشتباك.
مواقف عربية داعمة لسوريا
أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للتوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، مؤكدة رفضها الكامل للممارسات التي تروع المدنيين وتشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تجديد دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأدانت دولة قطر التوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف عدداً من المناطق السورية، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود الاستقرار، وداعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ومحاسبتها عليها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا حكومةً وشعباً.
كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، مع تجديد دعم المملكة لوحدة سوريا وسيادتها.
انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي
وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين في ريف درعا الغربي، فيما بدأ الأهالي العودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى القرى المجاورة نتيجة التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال استهدفت القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات من طائرة مروحية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات وتأمين احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.
استهداف طاقم إعلامي خلال التغطية
من جهته، أدان اتحاد الصحفيين السوريين استهداف طاقم قناة "الإخبارية السورية" بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم التوغل العسكري في قرية عابدين.
وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 2222 واتفاقيات جنيف، معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات وحجب الحقيقة عن الرأي العام.
وشدد على أن هذه الاعتداءات لن تثني الإعلاميين السوريين عن مواصلة رسالتهم المهنية، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الحادثة والعمل على محاسبة الاحتلال على استهدافه المتكرر للصحفيين.
تصعيد متواصل في الجنوب
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي استهدف البلدة ومحيطها، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان ونزوح عدد من العائلات، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.