وزارة المالية تكفّ يد عشرات الموظفين وتوسّع تحقيقات الفساد في دمشق ومؤسساتها
أعلنت وزارة المالية، الأحد إصدار قرارات بكفّ يد عشرات الموظفين وإحالتهم إلى التحقيق، في سياق متابعة ملف مكافحة الفساد داخل المديريات والمؤسسات التابعة لها، وتعزيز معايير النزاهة وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وبموجب القرارات، تقرر كفّ يد 29 موظفًا من العاملين في مديرية مالية دمشق ومديرية مالية ريف دمشق، مع إحالتهم إلى التحقيق أصولًا، ما يرفع عدد المكفوفة أيديهم في دمشق وريفها إلى 46 موظفًا.
كما شمل قرار منفصل كفّ يد عشرة موظفين من العاملين في المصرف العقاري بدمشق وإحالتهم إلى التحقيق، ضمن توسيع نطاق الإجراءات ليشمل مؤسسات مالية أخرى.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزارة أن الإجراءات تتضمن إحالة المعنيين إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، ولجنة الكسب غير المشروع، بما يعكس مسارًا رقابيًا متعدد الجهات لمتابعة التحقيقات واستكمالها وفق الأصول القانونية.
وأكدت الوزارة أن القرارات تشمل بعض المستقيلين خلال الفترة الأخيرة، مشددة على أن الاستقالة لا تعفي من المساءلة ولا تحول دون استكمال الإجراءات القانونية بحق المعنيين.
وبالتوازي، أعلنت وزارة المالية عزمها إلغاء تراخيص عدد من معقّبي وسماسرة المعاملات في حال ثبوت تورطهم ضمن شبكات الفساد، في خطوة تستهدف ضبط بيئة العمل الإداري والحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بالخدمات المالية.
وأشارت الوزارة إلى أن مكافحة الفساد ستترافق مع إجراءات لتحسين جودة الخدمات وتبسيط المعاملات والتوسع في رقمنة العمليات، إلى جانب العمل على تطوير منظومة حوافز تعزز الانضباط الوظيفي وترسّخ معايير النزاهة داخل المؤسسات.
أكدت وزارة المالية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار متصاعد لملاحقة الفساد داخل المديريات والمؤسسات المالية، في ظل شكاوى من بطء المعاملات وممارسات غير قانونية في بعض الدوائر.
وأوضحت أن الخطوات تتقاطع مع توجه لتعزيز الرقابة والمساءلة وتوسيع الرقمنة، إلى جانب توسيع التحقيق ليشمل المستقيلين ومعقّبي المعاملات لمعالجة الظاهرة بشكل أشمل.